يتناول هذا المقال فنّي التفريق والتقسيم في البلاغة العربية، فيبدأ بتعريف التفريق بوصفه التفريق بين أمرين من نوع واحد في الحكم، ويعرض أمثلته من القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾، ومن الشعر، ومنها قول الشاعر: “ما نوال الغمام وقتَ ربيعٍ ** كنَوال الأمير يومَ سَخاء”. ثم ينتقل إلى تعريف التقسيم بوصفه ذكر متعدد ثم الحكم على كل واحد منها بحكم، ويعرض أمثلته من القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ** فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ** وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾. ثم يبين أن التقسيم يطلق على أمور منها استيفاء أقسام الشيء، وذكر متعدد وإرجاع ما لكلٍّ إليه على التعيين، وذكر أحوال الشيء مضافاً إلى كل منها ما يليق به.
