يتناول هذا المقال مسألة نصب الفعل المضارع بعد واو المعية، وما ارتبط بها من نظرية إضمار “أن” المصدرية في التراث النحوي. ويشرح الخلفيات الفكرية التي دفعت النحاة إلى هذا التقدير، خاصة رغبتهم في تحويل الفعل إلى مصدر مؤول ليصح العطف بين المتجانسات. كما يستعرض المسالك التأويلية المتعددة التي استخدمت لتبرير هذا التحليل، ويكشف ما فيها من تعقيد وتكلف. ويقارن بين هذه الرؤية وبين التفسير القائم على دلالة المعية المباشرة دون الحاجة إلى تقديرات بعيدة. كما يناقش أقوال عدد من أئمة النحو التي تربط النصب بمعنى المصاحبة لا بالمصدر المؤول. وينتهي إلى إبراز دور المعنى في تفسير الظاهرة النحوية بعيدًا عن الإفراط في التقدير الصناعي.
