المبالغة والمشاكلة في البلاغة العربية: تعريفهما وأمثلتهما
المبالغة والمشاكلة في البلاغة العربية: تعريفهما وأمثلتهما
المبالغة والمشاكلة:
تُعدّ المبالغة والمشاكلة من المحسنات البلاغية التي عُني بها البلاغيون، وهما فنّان بلاغيان مختلفان في طبيعتهما: فالمبالغة تقوم على ادعاء بلوغ وصف في الشدة أو الضعف حدّاً مستحيلاً أو بعيداً، أما المشاكلة فتقوم على ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته. وقد وردت أمثلة كثيرة على هذين الفنّين في القرآن الكريم والشعر العربي. وفي هذا المقال نستعرض هذين الفنّين بشيء من التفصيل والتحليل، مع بيان تعريفهما وأمثلتهما.
—
عناصر المقال
1. تعريف المبالغة وأمثلتها
2. تعريف المشاكلة وأمثلتها
3. خلاصة المبالغة والمشاكلة
—
أولاً: تعريف المبالغة وأمثلتها
المُبَالَغَة: تعريفها:
ادعاء بلوغ وصف في الشدة أو الضعف حدًّا مستحيلًا أو بعيدًا.
الأمثلة:
1) شربتُ اليوم عشرين لترًا من الماء.
2) وَنُكرِمُ جارَناما دامَفينا ** وَنُتبِعُهُ الكَرامَةَ حَيثُ مالا
3) قول عمرو بن كلثوم:
مَلأْنَا البَرَحَتَىضَاقَ عَنَا ** وَظَهرَ البَحْرِ نَمْلَؤُهُ سَفِيْنَا
إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌ ** تَخِرُ لَهُ الجَبَابِرُ سَاجِديْنَا
—
ثانياً: تعريف المشاكلة وأمثلتها
المُشَاكَلَة: تعريفها:
ذكر الشيء بلفظِ غيرِه لوقوعه في صحبته.
الأمثلة:
1) قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [آل عمران: 54].
2) ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: 40].
3) ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194].
4) قول الشاعر:
قَالُوا اقْتَرْحْ شَيْئًا نُجِدْ لَكَ طَبْخَهُ ** قُلْتُ اطْبُخُوا لِي جُبةً وَقَمِيصَا
أي خيطوا لي.
—
ثالثاً: خلاصة المبالغة والمشاكلة
المبالغة:
ادعاء بلوغ وصف في الشدة أو الضعف حدّاً مستحيلاً أو بعيداً.
المشاكلة:
ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته.
خاتمة المقال
وبعد هذا العرض لفنّي المبالغة والمشاكلة في البلاغة العربية، يتبين لنا أن هذين الفنّين يختلفان في طبيعتهما: فالمبالغة تقوم على ادعاء بلوغ وصف حدّاً مستحيلاً أو بعيداً، أما المشاكلة فتقوم على ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته. وهذا يدل على تنوع الأساليب البلاغية التي يستخدمها المتكلم لتحسين كلامه وتأثيره في السامع.
—
[1] المصدر: كتاب البلاغة الميسرة.
[2] المصدر: المعجم المحيط، (ص819).
