يعد المقال دراسة تقويمية معمقة للمنهج المعرفي الذي تخلل عملية التقعيد النحوي، مستنداً إلى آراء كبار اللغويين والنقاد المعاصرين مثل سعيد الأفغاني، وتمام حسان، وعباس حسن. ويركز النص على تشريح العلاقة الجدلية بين “السماع والقياس”، وكيف أدى الإفراط في تحكيم المنطق العقلي الصارم إلى إقصاء الاستعمال الشائع وتوليد تركيبات اصطلاحية كالـ “الشذوذ” و”الضرورة الشعرية”. ومن خلال مقارنة المنهج التراثي بمعايير اللسانيات الوصفية الحديثة، يبرز المقال كيف تمايزت مستويات الأداء اللغوي في الوعي النحوي، مقدماً مرافعة علمية منصفة تجمع بين رصد الفجوات المنهجية وإبراز العبقرية الفذة التي أقر بها المستشرقون والعلماء لمدونة النحو العربي.
