إعراب نواصب المضارع (1)
إعراب نواصب المضارع
يتناول هذا المبحث تطبيقاتٍ نحويةً مهمة على باب نواصب الفعل المضارع ويجمع بين القاعدة النظرية والتطبيق الإعرابي؛ لترسيخ الأحكام في ذهن المتعلم ويبدأ بإعراب الفعل المضارع الواقع بعد أنْ و«لن» و«كي» ولام «كي». ثم ينتقل إلى بيان إضمار «أن» وجوبًا بعد لام الجحود وحتى وفاء السببية كما يعرض نماذج قرآنية كريمة توضّح مواضع النصب ودلالاته في السياق العربي ويبيّن كذلك أحكام الفاء السببية وشروط نصب المضارع بعدها، مع إعراب التراكيب الواردة وبهذه التطبيقات يتدرب الطالب على استخراج العامل، وتحديد علامة الإعراب، وبيان موقع كل كلمة بدقة.
س255: أعرب ما يلي:
1- أحبُّ أن تكتبَ.
2- لن تنالَ المَجد حتَّى تلعق الصَّبِر[7].
3- أسلمتُ كي أدخلَ الجنة.
4- جئتُ المسجد لأدرسَ.
5- قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: 179].
6- قال الله تعالى:﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه: 91].
7- ربِّ وفِّقني فأعملَ صالحًا.
8- هل تأتي إلى البيت فأُعلِّمَكَ؟
9- ألا تزورني فأُكْرمَك.
الجواب:
المثال الأول: أحبُّ أن تكتبَ:
أحبُّ: فعل مضارع مرفوع؛ لتجرُّده من الناصب والجازم، وعلامة رفْعِه الضمَّة الظَّاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
أنْ: حرف نصب ومصدَرٍ واستقبال.
تكتب: فعل مضارع منصوب بـ”أن” وعلامة نصبه الفتحة الظَّاهرة، والفاعل ضمير مستترٌ وجوبًا، تقديره: أنت.
و “أن” والفعل بعدها في تأويل مصدرٍ، في محلِّ نصب، مفعولٌ به، والتقدير: أحبُّ كتابتَك.
المثال الثانِي: لن تنالَ المجد حتى تلعق الصبِر:
لن: حرف نصب ونفي واستقبال.
تنالَ: فعل مضارع منصوب بـ”لن” وعلامة نصْبِه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
المَجدَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
حتَّى: حرف غاية وجر، بمعنى “إلى”.
تلعقَ: فعل مضارع منصوب بـ”أن” مضمرة وجوبًا، بعد “حتى” وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنت.
و “أن” وما دخلت عليه في تأويل مصدرٍ مجرور بـ”حتَّى”، والتقدير: حتى لَعْقِه الصبِرَ.
الصبِرَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
المثال الثالث: أسلمت كي أدخلَ الجنة:
أسلمتُ: أسلم: فعل ماضٍ مبنِيٌّ على السُّكون؛ لاتِّصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل.
كي: حرف مصدر ونصب.
أدخلَ: فعل مضارع منصوب بـ”كي” وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
الجنةَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
المثال الرابع: جئت المسجد لأدرسَ:
جئتُ: جاء: فعل ماض مبني على السكون، والتاء تاء الفاعل ضمير مبني على الضم في محل رفعٍ، فاعل.
المسجدَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
لأدرس: اللام لام “كي”، وأدرسَ: فعل مضارع منصوب بـ”أن” مضمرة – أو مقدرة – جوازًا، بعد لام “كي” وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
المثال الخامس: قال الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ [آل عمران: 179]
ما: حرف نفْيٍ، مبنِيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب.
كان: فعل ماض مبنيٌّ على الفتح، لا محلَّ له من الإعراب، وهو يَرفع الاسم، وينصب الخبَر.
الله: لفظ الجلالة، اسم “كان” مرفوعٌ بِها، وعلامة رفعه الضَّمة الظاهرة في آخره.
ليذرَ: اللاَّم لام الجحود، وهي حرف جرٍّ مبنيٌّ على الكسر، لا محلَّ له من الإعراب.
ويذَر: فعل مضارعٌ منصوب بـ”أنْ” مضمرة وجوبًا بعد لام الجحود، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره.
والفاعل ضمير مستتر جوازًا، تقديره: هو، يعود على الله.
و”أن” المحذوفة مع مدخولها في تأويل مصدر، مجرور باللام.
والجار والمجرور متعلِّق بمحذوف، خبر “كان”.
وتقدير الكلام عندهم: ما كان الله مريدًا لِتَرك المؤمنين[8].
المؤمنين: مفعول به منصوبٌ، وعلامة نصبه الياء؛ لأنَّه جمعُ مذكَّرٍ سالِم.
المثال السادس: قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه: 91]
حتَّى: حرف غاية وجر، بمعنى “إلى”.
يرجع: فعل مضارع منصوبٌ بـ”أن” مضمرة وجوبًا، بعد “حتَّى”، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره، و”أن” وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بـ”حتَّى” والتقدير: حتَّى رجوعِه، والجار والمجرور متعلِّق بـ”نَبْرحَ”.
إلينا: إلى: حرف جر، مبنيٌّ على السكون، لا محل له من الإعراب، و “نا” ضمير مبنيٌّ على السكون، في محلِّ جر، اسم مجرور، والجارُّ والمجرور متعلِّقان بالفعل “يرجع”.
موسى: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمَّة المقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذُّر.
المثال السابع: ربِّ وفقني فأعملَ صالحًا:
ربِّ: منادى حُذِف منه ياء النِّداء، والأصل: “يا ربِّ” وهو منصوبٌ بفتحة مقدَّرة على ما قبْلَ ياء المتكلِّم المَحذوفة؛ اكتفاءً بكسر ما قبلها، منع من ظهورها اشتغالُ المَحلِّ بِحَركة المُناسَبة.
و”ربِّ” مضاف، وياء المتكلم المحذوفة مضافٌ إليه، ضمير مبنيٌّ على السكون في محل جر؛ لأنَّه اسم مبني لا يظهر فيه إعراب، والأصل: يا ربِّي.
وفِّقني: فعل دعاء مبنيٌّ على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: “أنت”، والنون حرف مبنيٌّ على الكسر، وهي نون الوقاية، وياء المتكلم ضمير مبنيٌّ على السكون في محل نصب، مفعول به.
فأعملَ: الفاء فاء السببيَّة.
وأعمل: فعل مضارع منصوب بـ”أن” مضمرة وجوبًا، بعد فاء السببية، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
صالِحًا: مفعولٌ به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
المثال الثامن: هل تأتي إلى البيت فأعلِّمكَ؟
هل: حرف استفهام مبنيٌّ على السكون، لا محل له من الإعراب.
تأتي: فعل مضارع مرفوع؛ لأنَّه لَم يُسبق بناصبٍ، ولا جازم، علامة رفعه الضمَّة المقدَّرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: “أنت”.
إلى: حرف جر، مبنيٌّ على السكون، لا محل له من الإعراب.
البيت: اسم مجرور بـ”إلى”، وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره.
فأعلِّمَك: الفاء فاء السببيَّة، حرف مبنيٌّ على الفتح، لا محلَّ له من الإعراب.
وأُعَلِّمَ: فعل مضارع منصوب بـ”أن” مضمرة وجوبًا، بعد فاء السببية، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنا.
والكاف ضمير مبنيٌّ على الفتح، في محل نصب، مفعول به.
