إعجاز النظم بين دلالات الهدي النبوي وأسرار حروف الصلة القرآنية
إعجاز النظم بين دلالات الهدي النبوي وأسرار حروف الصلة القرآنية
مقدمة
يقوم البناء البياني في الوحيين (الكتاب والسنة) على تلاحم معجز بين الأنماط التركيبية والدلالات المقاصدية، حيث يتجاوز اللفظ حدود القواعد الجافة ليرسم أبعاداً تشريعية وعلمية ونفسية. ويتجلى هذا التماسك الإعجازي في تصوير الهدي النبوي للحقائق الطبية والمناعية عبر الاستعارات الحية كتشبيه المجذوم بالأسد لبيان أحكام العزل والاتقاء، كما يتناغم مع توظيف القرآن الكريم لحروف الصلة (الزائدة) لإفادة الاستغراق والشمول المحيط بمكنونات الوجود. يرصد هذا البحث المسترسل تلك اللمسات البيانية برؤية تفسيرية لغوية وعلمية وافية، متتبعاً أسرار النظم ومقاصده التنزيلية الغراء.
المحور الأول: فقه الهدي النبوي في حديث “المجذوم والأسد” وأبعاده الطبية والمناعية
الإشكال النحوي والحديثي في “مختلف الحديث” وطرق الجمع
شغلت معالجة ظواهر التعارض المتوهم بين النصوص النبوية عقول علماء الأمة جهابذة صنيعة الحديث والتفسير على مدار القرون. ومن أدق ما شحذ همم الأكابر في باب “مختلف الحديث” [1]، هو كيفية التوفيق والجمع الرشيد بين قوله صلى الله عليه وسلم: «لا عَدْوَى ولا طِيرَةَ» وبين الشق الآخر المروي في ذات النص أو في نصوص مفترقة: «…وفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كمَا تَفِرُّ مِنَ الأسَدِ» [2].
لقد اختلف العلماء في توجيه هذا التعارض الظاهر على مسالك شتى، لخّص الإمام ابن حجر العسقلاني وابن الصلاح وجوهها؛ فذهب فريق إلى أن نفي النبي صلى الله عليه وسلم للعدوى باقٍ على عمومه وإطلاقه، بدليل قوله الصريح في المحاجة: «فمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟!» عندما سأله الأعرابي عن البعير الأجرب يخالط الإبل الصحيحة فتجرب؛ ليوضح أن الله سبحانه هو الذي ابتدأ المرض في الثاني كما ابتدأه في الأول صوناً للعقيدة من مظان الشرك الجاهلي الذي كان يرى أن الأمراض تعدي بطبعها وبذاتها دون مشيئة الخالق [3].
أما الأمر بالفرار من المجذوم ومجانبته، فقد وجّهه المحققون كالإمام ابن القيم في “الطب النبوي” و”زاد المعاد” على أنه من باب “سد الذرائع” وحسم المادة [4]؛ لئلا يتفق للشخص الصحيح المخالط للمجذوم أن يصيبه المرض بتقدير الله تعالى الابتدائي، فيسبق إلى وهمه ونفسه الضعيفة أن الخلطة هي المقتضية للمرض بذاتها، فيقع في اعتقاد العدوى المنفية شرعاً ويتحرج دينه. كما جمع بينهما بعض الأفاضل بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فأدخله معه في القصعة، ثم قال: كُلْ بسم الله، ثقةً بالله وتوكلاً عليه” [5]، ليدل على أن النهي ليس للتحريم المطلق بل للإرشاد والتحرز، وأن التوكل التام يدفع عوارض الأسباب بمراد مسببها سبحانه وتعالى.
التمايز الدلالي ووجه الشبه البياني بين “المجذوم والأسد”
إن الوقوف عند ظاهر النص النبوي دون سبر مكنوناته اللغوية يحرم الباحث من إدراك أسرار البلاغة المحمدية؛ فالتمثيل ضرب من ضروب تقريب الصورة المشاهدة للسامع، وقد عقل الصحابة كعمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف مثل [6]. والتمثيل بالحيوان أخذ حيزاً وافراً في السنن؛ لما قرره كمال الدين الدميري في “حياة الحيوان الكبرى” من أن العرب تضرب أمثالها بالبهائم والسباع لمساكنتهم إياها وملاحظتهم لطبائعها [7].
ولكن، لماذا خصَّ النبي صلى الله عليه وسلم الأسد بالذكر هنا؟ ولماذا الجذام دون غيره من الأمراض؟
عند تتبع كتب شروح الحديث، نجد خلواً نسبياً من الإجابة التشخيصية المباشرة لوجه الشبه، حتى جاء الفيلسوف الطبيب ابن سينا في كتابه “القانون في الطب” ليفك هذه العقدة البيانية والطبية، حيث ذكر أن الجذام يُسمى عند الأطباء بـ (داء الأسد) لثلاثة أسباب رئيسية [8]:
الأول: أنه علة رديئة خبيثة كثيراً ما تعتري الأسد في مجاهل غابته.
الثاني: لأن هذا الداء إذا تمكن من المريض جهم وجهه، وتورمت بشرته، وتقطعت أطراف أنفه، فصارت سحنته وملامحه تشبه وجه الأسد الغضوب الجهم.
الثالث: أنه يفترس من يقترب منه بدائه المخيف كافتراس الأسد لفريسته.
وقد تابع الإمام ابن القيم الجوزية هذا التوجيه وزاد عليه ملحظاً دقيقاً؛ وهو أن الأسد يباغت بالهجوم والافتراس لكل من يدنو من حماه وإن لم يبدأه بخصومة، وكذا الجذام ينتقل إلى المقارب للمريض بالرائحة والنَفَس الكريه المتطاير دون حاجة إلى الملامسة والمباشرة الجسدية الشديدة [9]. كما يذكر الجاحظ في “الحيوان” أن من طباع الأسد أنه يبلع البضعة العظيمة من غير مضغ [10]، وهو ما يتطابق دلالياً مع التشبيه؛ فالجذام يلتهم أجزاء البدن المصاب وينتشر في كيانه من غير مقدمات ظاهرة، فكأنما يبتلعه ابتلاعاً خاطفاً وسريعاً كوثبة السبع المهاب.
أسرار علم المناعة وفقه “التحرز والاتقاء” في المنظور الطبي المعاصر
سبق علماء المسلمين المنظمات الصحية العالمية بقرون في فقه “الحجر الصحي” و”العزل والتباعد الاجتماعي”، لاسيما أثناء النوازل والأوبئة كالأزمات الوبائية المعاصرة [11]. وقد تنبه ابن القيم بعين البصيرة والخبرة والمشاهدة إلى أبعاد مناعية ونفسية غاية في الدقة؛ حيث قرر أن في بعض الأبدان استعداداً كامناً وقابلية سريعة للانفعال والاكتساب من أجساد المرضى المجاورة نتيجة لضعف بنيتها الطبيعية [12].
بل إن ابن القيم وضع يده على حقيقة سيكولوجية ومناعية تُدرس اليوم في أبحاث الطب الحديث؛ وهي أثر “الوهم والخوف” على سقوط القوى الدفاعية للجسم، حيث قال: (فإن الوهم فعال مستولٍ على القوى والطبائع) [13]. فخوف الإنسان الهلع من المرض يؤدي إلى إفراز هرمونات الإجهاد التي تثبط عمل الجهاز المناعي، مما يجعل البدن أرضاً خصبة لاستقبال الميكروب وتكاثره.
وفي هذا السياق، يقسم أطباء العصر المعاصرون مرض الجذام إلى عدة أنواع (كالسليني، والدرني، والحدودي)، وأخطرها على الإطلاق هو: “الجذام ذو الورم” أو ما يُصطلح عليه طبياً بـ (الجذام الأسدي – Lepromatous leprosy) [14]. وفي هذا النوع الخبيث، تكون المناعة الخلوية للمريض منعدمة تماماً، وينتشر الميكروب بغزارة فائقة في الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي والعين والأعصاب؛ وتصل شدة العدوى فيه إلى حد أن العطسة القوية الواحدة من المصاب تقذف ما يقارب 2 \times 10^8 من ميكروبات الجذام في الهواء [15].
وهنا يتجلى الإعجاز النبوي الشريف في قوله: «واتَّقُوا المَجْذُومَ كمَا يُتَّقَى الأَسَدُ» [16]؛ فالتقوى في لسان العرب -كما يذكر ابن فارس في “مقاييس اللغة”- مأخوذة من مادة (وقى) التي تدل على جعل حاجز ودفع شيء عن شيء بغيره [17]. فالأمر يقتضي المباعدة التامة لمسافات آمنة تمنع وصول الرذاذ المتطاير، تماماً كالاتقاء من وثبة الأسد المباغتة. وزاد الإمام السيوطي حكمة تربوية ونفسية لطيفة للأمر بالفرار؛ وهي مراعاة خاطر المريض المبتلى؛ لئلا يرى الصحيح سليماً معافى فتعظم حسرته وتتضاعف مصيبته النفسية، وهو ما يؤيده هدايته الأخرى: «لا تُدِيمُوا النَّظَرَ إلى المَجْذُومِينَ» [18]. بينما علل الملا علي القاري تخصيص الجذام بالذكر لكونه أشد العلل المعدية تأثيراً في الجسد، مستأنساً بما رواه ابن عدي: «إن كانَ شَيْءٌ مِنَ الدَّاءِ يُعْدِي فَهو هذا» [19].
المحور الثاني: حروف الصلة في القرآن الكريم ودورها في الإعجاز البلاغي والبياني
تحرير المصطلح بين مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة
ينتقل بنا البيان من رحاب السنة النبوية الشريفة إلى ذروة الإعجاز في كتاب الله عز وجل، حيث يقف علماء الحرف والتركيب أمام ظاهرة ما يسمى في الأداء النحوي بـ “الأحرف الزائدة”. ولقد تباينت المسالك المصطلحية بين المدرستين النحويتين الكبيرتين في توجيه هذا الباب:
مدرسة البصرة:
يطلق جمهور البصريين على الحرف الذي يمكن الاستغناء عنه في أصل الإعراب اللفظي مصطلح “الحرف الزائد”، وهم بالتأكيد لا يعنون بالزيادة أنه لغو أو حشو جاء في النص لغير فائدة؛ إذ إن كلام العرب -فضلاً عن كلام البارئ سبحانه- ينزه عن الحشو، وإنما مرادهم أنه حرف ليس أصلياً في بناء الكلمة ولا قسيماً للأصل النحوي الإعرابي.
مدرسة الكوفة:
آثر علماء الكوفة تسمية هذا الحرف بـ “حرف الصلة” أو الحرف المقحم. وتعد هذه التسمية الكوفية أسمى ألوان الورع والتحرز في الاصطلاح الأدبي مع كتاب الله؛ لأن وصف حرف في القرآن بأنه “زائد” قد يوهم ظاهره بغير المراد عند عامة المتلقين. ومهما يكن من أمر، فلا مشاحة في الاصطلاح إذا استقرت الأفهام على أن هذا الحرف يأتي ليضيف معاني سامية، ويسكب دلالات راقية تعجز الأدوات الأصلية عن إبرازها بمفردها.
التحليل البلاغي لأثر حرف الصلة (مِن) في آيات الإحاطة والعلم
يتجلى الدور الإعجازي لحرف الصلة عند الوقوف أمام قوله سبحانه وتعالى في سورة النمل: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل: 75]. فالحرف (مِن) هنا موصوف بالزيادة أو الصلة من جهة الصناعة النحوية، غير أنه من جهة الأسرار البيانية يفيد “تنصيص الاستغراق الشامل للعموم”.
والقاعدة اللغوية المقررة تفيد أن النكرة في سياق النفي تعم؛ فكلمة (غائبة) بمفردها تفيد العموم، ولكن دخول حرف الصلة (مِن) عليها نقل دلالة العموم من الاحتمال الظاهري إلى القطع الاستغراقي الشامل والكامل. والمعنى التفسيري المسترسل يقتضي: أن كل أمر غائب خفي، دقَّ أو عظم، ظهر للعيان أو بطن في الغيب، كان في فيافي الصحاري القاحلة أو مكنوناً في ليلة مظلمة بهيم، أو مستقراً في أعمق غور ببطن الأرض أو فوق أطراف نجدها، إنما هو مكشوف مرصود، مقيد ومسجل في كتاب واضح مبين عند رب العالمين.
ونظير هذا الإحاطة الباهرة، يبرز قوله جل جلاله في سورة الأنعام: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: 59]. فلو أن ورقة خفيفة متناهية في الصغر، لا صوت لحركتها، سقطت من شجرة شاهقة في عمق أرض قفر لا إنس فيها ولا جان، فإن الله سبحانه يعلمها، ويعلم لحظة سقوطها بدقة متناهية، ومستقرها ومآلها. كل هذا الكيان الكوني مكنونه وظاهره، مأهوله ومطموره، غامضه وجليه في سبحات الفضاء أو في غياهب الجب العميق يعترف بقيومية الكبير المتعال ويخضع لجلال سلطانه.
الأبعاد النفسية والحضارية لوعي المتلقي بدلالة حرف الصلة
إن إدراك العبد لمثل هذه الإحاطة الشاملة التي يعززها حرف الصلة (مِن) يثمر في وجدانه أبعاداً إيمانية وسلوكية عظيمة؛ فالمعنى يتطلب يقظة وحسن رقابة، وسلامة اتصال، وكمال تقوى بين العبد وخالقه؛ فعندما يستقر في روع الإنسان أن كل نَفَس مرصود، وكل حركة مكتوبة، وكل سكنة معلومة لدى الرقيب الغفور والحسيب الشكور، فإنه يعبد الله على نور وبصيرة، فيطمئن فؤاده ويرتاح قلبه لتمام إسلام وجهه لبارئه.
وإذا تمثل المجتمع الإنساني هذه التربية القرآنية الدقيقة، سعد الكون بما فيه ومن فيه، وتحول البشر إلى أطهار أبرار، ممتلئة أفئدتهم بأنوار الهداية. وبذلك تنمو الحياة وتتطور، وتضرب الحضارة الإنسانية بأطنابها ورواسخها في كل صقع؛ فيحيا الناس كراماً، يأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم، في ظلال من الاستقرار والسلام والعدالة الاجتماعية؛ حيث:
لا يشقى أحد بظلم أحد، ولا يحقد واجد على غير واجد.
يرعى الفقير بضميره مال الغني، ويدعو المستضعف لأخيه بظهر الغيب لنقاء سريرته.
يسود الأمان التام حتى يتآلف الكون بأسره كذئب يحرس الغنم.
إن كل هذه المعاني الراقية والآفاق الحضارية الشاهقة إنما جرت في النص ووحت بها دلالة الحرف (مِن) الذي قيل عنه في ظاهر الصناعة إنه زائد؛ بيد أنه في الحقيقة “صلة” يتوصل بوجودها المشع إلى أعمق المفاهيم اللغوية. ويترشح هذا المعنى الباذخ باستعمال حرف الجر (في) المفيد للظرفية التامة، ودخول (أل) الجنسية في (السماء والأرض) لتستوعب جنس السماوات السبع وجنس الأرضين السبع؛ فالإنسان الذي يعيش واعياً بمرامي هذا الحرف يتسامى في مدارج الإيمان، أما من يعيش غافلاً عن هذه الدلالات، ظاناً أن الله لا يعلم كثيراً مما يعمل، فهو الممزق المهين الذي تسقط مروءته وتشقى به أمته، ليخرج من الدنيا تلاحقه خسارته. فما أحلى العيش في ظلال القرآن وجلال البيان!
خاتمة البحث
إن هذا التطواف المعمق في عيون الأدلة من السنة النبوية الشريفة والذكر الحكيم، يبرهن على أن النظم اللغوي في الوحيين مبرأ من الحشو والفضول، بل هو محكم البناء؛ فتشبيه المجذوم بالأسد صاغ قاعدة طبية مناعية متكاملة الأركان قبل نشوء المختبرات الحديثة بقرون، وحروف الصلة في التنزيل الحكيم فتحت آفاقاً من الاستغراق والبيان أحاطت بمكنونات الغيب والشهادة، لتظل لغة الوحي الشاهد العدل على إعجاز رب العالمين وهدي سيد المرسلين.
—————————–
[1] ينظر في مباحث تعارض النصوص وطرق دفعها: ابن حجر العسقلاني، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، تحقيق: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، مطابع الحميضي، الرياض، ص 216.
[2] أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: صحيح البخاري، دار طوق النجاة، ج 7، ص 126، رقم الحديث: 5707، باب الجذام؛ وأخرجه أيضاً في باب الهامة برقم: 5757 بلفظ مقتضب.
[3] ابن حجر العسقلاني، نزهة النظر، مرجع سابق، ص 216-217؛ وانظر تفصيل التوجيه في: ابن الصلاح، مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث، دار الفكر، بيروت، ص 280.
[4] شمس الدين ابن قيم الجوزية، الطب النبوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ص 109-112؛ وينظر له أيضاً: زاد المعاد في هدي خير العباد، مؤسسة الرسالة، ج 4، ص 136؛ والطرق الحكمية في السياسة الشرعية، ص 243.
[5] أخرجه الترمذي في سننه: سنن الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ج 3، ص 327، رقم الحديث: 1817.
[6] أخرجه أحمد في مسنده من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه: مسند الإمام أحمد بن حنبل، مؤسسة الرسالة، ج 29، ص 341، رقم الحديث: 17806، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن.
[7] كمال الدين الدميري، حياة الحيوان الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت، ج 1، ص 19؛ وينظر: أبو هلال العسكري، جمهرة الأمثال، دار الفكر، بيروت، ج 1، ص 15.
[8] أبو علي ابن سينا، القانون في الطب، وضع حواشيه: محمد أمين الضناوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ج 3، ص 188-189 (المقالة الثالثة: فصل في ماهية الجذام وسببه).
[9] ابن قيم الجوزية، الطب النبوي، مرجع سابق، ص 110؛ وينظر له: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة، دار الكتب العلمية، ج 2، ص 272.
[10] أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، كتاب الحيوان، تحقيق: عبد السلام هارون، دار إحياء التراث العربي، ج 4، ص 334.
[11] تراجع بحوث النوازل الطبية التراثية مثل المأثور عن الإمام الليث بن سعد ومصنفات الطواعين، وينظر: ابن حجر، بذل الماعون في فضل الطاعون، دار العاصمة، ص 120-135.
[12] ابن قيم الجوزية، الطب النبوي، مرجع سابق، ص 111.
[13] المرجع نفسه، ص 112.
[14] ينظر: د. محمد علي البار، المنظور الإسلامي للأمراض المعدية والجذام، بحث مقدم لمركز الملك فهد للبحوث الطبية، جامعة الملك عبد العزيز، جدة، ص 45-48.
[15] للمزيد حول التصنيف الطبي الميكروبي للجذام الأسدي، راجع المراجع الطبية العالمية:
Bullock W.R. Mycobacterium Leprae. In Mandell، Douglas، Bennett (eds). Principles and Practice of Infectious Diseases. Wiley and Sons، New York، 1979، pp. 1943-1953.
Bryceson A. Leprosy. Medicine International، 1981، 1 (3): 123-126.
[16] أخرجه ابن وهب في جامعه: الجامع لابن وهب، تحقيق: مصطفى أبو الخير، دار ابن حزم، ص 726، رقم: 634؛ وأبو نعيم في الطب النبوي، ج 1، ص 353.
[17] أبو الحسين أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الفكر، ج 6، ص 131 (مادة: وقى).
[18] الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، ج 2، ص 140؛ وانظر توجيه السيوطي في تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تحقيق: الشيخ طارق عوض الله، ج 5، ص 122.
[19] ملا علي القاري، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، دار الفكر، بيروت، ج 7، ص 2894؛ والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال، وعزاه المناوي في فيض القدير لمسند الحارث، ج 3، ص 32.
