المشبه بالفاعل: أحكام “كان” وأخواتها وتصرفاتها النحوية

المشبه بالفاعل: أحكام “كان” وأخواتها وتصرفاتها النحوية

مقدمة عامة

يتناول هذا النص النحوي بالدراسة والتحليل الباب الخامس من مرفوعات الأسماء، وهو “المشبه بالفاعل في اللفظ”، وينقسم إلى ما يرتفع بـ “كان وأخواتها” وما يرتفع بحروف شبهت بها. يبدأ الكاتب ببيان العلة في تشبيه هذه الأفعال الناقصة بالأفعال الحقيقية من حيث اللفظ والتصريف، مع توضيح الفارق الجوهري بينهما؛ إذ تدل الأفعال الحقيقية على الحدث والزمان معاً، بينما تقتصر “كان” وأخواتها على الدلالة على الزمان فقط، ولذلك دخلت على المبتدأ والخبر فرفعت الأول تشبيهاً بالفاعل ونصبت الثاني تشبيهاً بالمفعول. ثم ينتقل النص لتفصيل أحكام مطابقة الاسم والخبر في التعريف والتنكير، مستشهداً بالشواهد الشعرية والقرآنية في جواز تنكير الاسم للضرورة أو لتحقيق الفائدة، ومناقشاً سعة الظروف في الفصل والتقديم. وفي الختام، يعرض النص لمسائل معقدة في التقديم والتأخير، وإضمار الشأن (المجهول)، موازناً بين آراء نحاة البصرة والقياس النحوي في رتب الضمائر والمفاعيل.

شرح الخامس: وهو المشبه بالفاعل في اللفظ.

المشبه بالفاعل على ضربين:

 ضرب منه ارتفع “بكان وأخواتها” وضرب آخر ارتفع بحروف شبهت “بكان” والفعل، وأخوات “كان”: صار، وأصبح، وأمسى/ ٦٦ وظل، وأضحى، وما دام، وما زال، وليس، وما أشبه ذلك مما يجيء عبارة عن الزمان فقط وما كان في معناهن مما لفظه لفظ الفعل، وتصاريفه تصاريف الفعل[1]، تقول: كان، ويكون، وسيكون، وكائن، فشبهوها بالفعل لذلك، فأما مفارقتها للفعل الحقيقي فإن الفعل الحقيقي يدل على معنى وزمان نحو قولك: ضرب يدل على ما مضى من الزمان وعلى الضرب الواقع فيه “وكان” إنما يدل على ما مضى من الزمان فقط “ويكون” تدل على ما أنت فيه من الزمان وعلى ما يأتي، فهي تدل على زمان فقط، فأدخلوها على المبتدأ وخبره، فرفعوا بها ما كان مبتدأ تشبيهًا بالفاعل و [نصبوا[2] بها الخبر] تشبيهًا بالمفعول فقالوا: كان عبد الله أخاك، كما قالوا: ضرب عبد الله أخاك، إلا أن المفعول في “كان” لا بد من أن يكون هو الفاعل، لأن أصله المبتدأ وخبره، كما كان خبر المبتدأ لا بد من أن يكون هو المبتدأ فإذا قالوا/ ٦٧ “كان زيد قائمًا فإنما معناه: زيد قام فيما مضى من الزمان، فإذا قالوا: أصبح عبد الله منطلقًا، فإنما المعنى: أتى الصباح وعبد الله منطلق، فهذا تشبيه لفظي، وكثيرًا ما يعملون الشيء عمل الشيء إذا أشبهه في اللفظ وإن لم يكن مثله في المعنى وسترى ذلك إن شاء الله، فقد بان شبه “كان وأخواتها” بالفعل إذ كنت تقول: كان يكون، وأصبح يصبح وأضحى، ويضحى، ودام يدوم، وزال يزال، فأما ليس، فالدليل على أنها فعل وإن كانت لا تتصرف[3] تصرف الفعل قولك: لست، كما تقول: ضربت ولستما كضربتما، ولسنا، كضربنا ولسن، كضربن، ولستن، كضربتن، وليسوا، كضربوا، وليست أمة الله ذاهبة كقولك: ضربت أمة الله زيدًا.

وإنما امتنعت من التصرف، لأنك إذا قلت “كان” دللت على ما مضى، وإذا قلت “يكون” دللت على ما هو فيه وعلى ما لم يقع، وإذا قلت: ليس زيد قائمًا الآن أو غدًا أدت ذلك المعنى الذي في يكون،/ ٦٨ فلما كانت تدل على ما يدل عليه المضارع استغني عن المضارع فيها، ولذلك لم تبن بناء الأفعال التي هي من بنات الياء مثل باع وبات.

وإذا اجتمع في هذا الباب معرفة ونكرة فاسم “كان” المعرفة كما كان ذلك في الابتداء هو المبتدأ لا فرق بينهما في ذلك، تقول: كان عمرو منطلقًا، وكان بكر رجلًا عاقلًا، وقد يكون الاسم معرفة والخبر معرفة كما كان ذلك في الابتداء أيضًا، تقول: كان عبد الله أخاك، وكان أخوك عبد الله، أيهما شئت جعلته اسم “كان” وجعلت الآخر خبرًا لها، والشعراء قد يضطرون فيجعلون الاسم نكرة والخبر معرفة[4] لعلمهم أن المعنى يئول إلى شيء واحد، فمن ذلك قول حسان:

كأنَّ سلافةً منْ بيت رأسٍ… يكون مزاجَها عسَل وماءُ[5]

وقال القطامي:

قفي قبل التفرقِ يا ضباعا… ولا يك موقف منكِ الوداعا[6]

وقد مضى تفسير هذا، وقد تخبر في هذا الباب بالنكرة عن النكرة إذا كان فيه فائدة وذلك قولك: ما كان/ ٦٩ أحد مثلك، وليس أحد خيرًا منك، وما كان رجل قائمًا مقامك، وإنما صلح هذا هنا، لأن قولك: “رجل” في موضع الجماعة إذا جعلوا رجلًا رجلًا، يدلك على ذلك قولك: ما كان رجلان أفضل منهما.

والمعول في هذا الباب وغيره على الفائدة، كما كان في المبتدأ والخبر.

فما كانت فيه فائدة فهو جائز فأنت إذا قلت: ليس فيها أحد فقد نفيت الواحد والاثنين وأكثر من ذلك، ومثل هذا لا يقع في الإيجاب ونظير أحد عريب[7] وكتيع[8]، وطورئ[9] وديار، قال الراجز:

وبلدة ليس بها ديار

ومن هذه الأسماء ما يقع بعد “كل” لعمومها، تقول: يعلم هذا كل أحد، وأما قول الشاعر[10]:

حتى ظهرت فما تخفى على أحدٍ… إلا على أحدٍ لا يعرف القمرا

فقد فسر هذا البيت على ضربين:

أحدهما: أن يكون “أحد” في معنى واحد كأنه قال: إلا على واحد لا يعرف القمرا، فأحد هذه هي التي تقع في قولك/٧٠: أحد وعشرون وتكون على قولك “أحد” التي تقع في النفي فتجريه في هذا الموضع على الحكاية لتقديم ذكره إياه، ونظير ذلك أن يقول القائل: أما في الدار أحد، فتقول مجيبًا بلى، وأحد، إنما هو حكاية للفظ ورد عليه، وتقول: ما كان رجل صالح مشبه زيدًا في الدار، إذا جعلت في الدار خبرًا، ومعنى هذا الكلام أن زيدًا صالح فمشبهه مثله.

فإن نصبت “مشبهًا” فقد ذممت زيدًا أو أخبرت أن ما كان صالحًا غير تشبيه.

فإذا قلت: ما كان أحد مثلك، وما كان مثلك أحد فكلها نكرات لأن “مثل وشبه” يكن نكرات، وإن أَضفن إلى المعارف لأنهن لا يخصصن شيئًا بعينه لأن الأشياء تتشابه من وجوه، وتتنافى من وجوه، فإن أردت “بمثلك” المعروف “بشبهك” خاصة كان معرفة كأخيك.

وتقول: ما كان في الدار أحد مثل زيد، إذا جعلت “في الدار” الخبر، وإن جعلت “في الدار” لغوًا نصبت المثل/ ٧١ قال الله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد الإخلاص: ٤.[11]

والظروف يجوز أن يفصل بها بين “كان” وما عملت فيه لاشتمالها على الأشياء فتقديمها وهي ملغاة بمنزلة تأخيرها، واعلم: أن جميع ما جاز في المبتدأ وخبره من التقديم والتأخير، فهو جائز في “كان” إلا أن يفصل بينها وبين ما عملت فيه بما لم تعمل فيه فإن فصلت بظرف ملغى جاز، فأما ما يجوز فقولك: كان منطلقًا عبد الله، وكان منطلقًا اليوم عبد الله، وكان أخاك صاحبنا، وزيد كان قائمًا غلامه، والزيدان كان قائمًا غلامهما، تريد كان غلامهما قائمًا، وكذلك: أخوات “كان” قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِين[12].

وتقول: من كان أخاك إذا كانت “من” مرفوعة، كأنك قلت: أزيد كان أخاك، وتقول: من كان أخوك، إذا كانت “من” منصوبة، كأنك قلت: أزيدًا كان أخوك، وهذا كقولك: من ضرب أخاك؟ ومن ضرب أخوك؟ فما أجزته في المبتدأ والخبر من التقديم والتأخير/ ٧٢ فأجزه فيها، ولكن لا تفصل بينها وبين ما عملت فيه بما لم تعمل فيه، ولا تقل: كانت زيدًا الحمى تأخذ، ولا: كان غلامه زيد يضرب، لا تجز هذا إذا كان “زيد والحمى” اسمين لكان.

فإن أضمرت في “كان” الأمر أو الحديث أو القصة وما أشبه ذلك وهو الذي يقال له: المجهول.

كان ذلك المضمر اسم “كان” وكانت هذه الجملة خبرها، فعلى ذلك يجوز، كان زيدًا الحمى تأخذ، وعلى هذا أنشدوا:

فَأَصْبَحُوا والنَّوى عَالي مُعَرّسِهم… وَلَيَس كُلَّ النّوى يَلقَى المَسَاكِين[13]

كأنه قال: وليس الخبر يلقى المساكين كل النوى ولكن هذا المضمر لا يظهر وأصحابنا[14] يجيزون: غلامه كان زيد يضرب، فينصبون الغلام “بيضرب” ويقدمونه، لأن كلَّ ما جاز أن يتقدم من الأخبار جاز تقديم مفعوله، فلو قلت: غلامه ضرب زيد كان جيدًا[15]، فكان هذا بمنزلة: ضرب زيد غلامه.

ولو رفعت الغلام، كان غير جائز، لأنه إضمار قبل الذكر[16] فلا يجوز أن ينوي به/ ٧٣ غيره فإن قال قائل: فأنت إذا نصبت فقد ذكرته قبل الاسم؟ قيل له[17]: إذا قدم ومعناه التأخير فإنما تقديره والنية فيه أن يكون مؤخرًا، وإذا كان في موضعه لم يجز أن تعني[18] به غير موضعه، ألا ترى أنك تقول: ضرب غلامه زيد، لأن الغلام في المعنى مؤخرًا، والفاعل على الحقيقة قبل المفعول[19]، ولكن لو قلت: ضرب غلامه زيدًا، لم يجز لأن الغلام فاعل وهو في موضعه، فلا يجوز أن تنوي به غير ذلك الموضع[20]، وتقول: كان زيد قائمًا أبوه وكان زيد[21] منطلقة جارية يحبها، والتقديم والتأخير في الأخبار المجملة بمنزلتها في الأخبار المفردة ما لم تفرقها، تقول: أبوه منطلق كان زيد تريد، كان زيد أبوه منطلق، وقائمة جارية يحبها كان زيد، تريد: كان زيد قائمة جارية يحبها.

وفي داره ضرب عمرو خالدًا كان زيد.

فإن قلت: كان في داره زيد أبوه، وأنت تريد: كان زيد في داره أبوه، لم يجز؛ لأن الظرف للأب فليس[22] من/ ٧٤ كان في شيء وقد فصلت به بينها وبين خبرها ولو قلت: كان في داره أبوه زيد، صلح لأنك قدمت الخبر بهيئته[23] وعلى جملته فصار مثل قولك: كان منطلقًا زيد، ومثل ذلك: كان زيدًا أخواك يضربان[24]، هذا لا يجوز، فإن قدمت: “يضربان زيدًا” جاز، وتجوز هذه المسألة إذا أضمرت في “كان” مجهولًا وتقول: زيد كان منطلقا أبوه، فزيد مبتدأ وما بعده خبر له، وفي “كان” ضمير زيد وهو اسمها، ومنطلقًا أبوه “خبره”، وإن شئت رفعت “أبا” بـ”كان” وجعلت “منطلقا” خبره، وتقول: زيد[25] منطلقًا أبوه كان، تريد: زيد[26] كان منطلقًا أبوه. مثل المسألة التي قبلها.

وقال قوم: أبوه قائم كان “زيد” خطأ لأن ما لا تعمل فيه “كان” لا يتقدم قبل “كان” والقياس ما خبرتك به إذ كان قولك: أبوه قائم في موضع قولك: “منطلقًا” فهو بمنزلته فإذا لم يصح سماع الشيء عن العرب لُجئ فيه إلى القياس، ولا يجيزون أيضًا/٧٥: كان أبوه قائم زيد.

وكان أبوه زيد أخوك، وكان أبوه يقوم أخوك.

هذا خطأ عندهم لتقديم المكنى على الظاهر.

وهذا جائز عندنا لأنك تقدم المكنى على الظاهر في الحقيقة وقد مضى تفسير المكنى: أنه إذا كان في غير موضعه وتقدم جاز تقدمه، لأن النية فيه أن يكون متأخرًا، والذي لا يجوز عندنا أن يكون قد وقع في[27] موقعه وفي[28] مرتبته فحينئذ لا يجوز أن ينوى به غير موضعه، ولأصول التقديم والتأخير موضع يذكر فيه إن شاء الله.

ولا يحسن عندي أن تقول:

“آكلًا كان زيد طعامك” من أجل أنك فرقت بين آكل، وبين[29] ما عمل فيه بعامل آخر، ومع ذلك فيدخل لبس في بعض الكلام، وإنما يحسن[30] مثل هذا في الظروف نحو قولك: راغبًا كان زيد فيك، لاتساعهم[31] في الظروف، وأنهم[32] جعلوا لها فضلًا على غيرها في هذا المعنى، ولا أجيز أيضًا: آكلًا كان زيد أبوه طعامك، أريد[33] به[34]: كان زيد آكلا/٧٦ أبوه طعامك، للعلَّة التي ذكرت لك، بل هو ههنا أقبح، لأنك فرقت بين “آكل” وبين ما ارتفع به، وفي تلك المسألة إنما[35] فرقت بينه وبين ما انتصب به، والفاعل ملازم لا بد منه، والمفعول فضلة، وقوم لا يجيزون: كان خلفك أبوه زيد، وهو جائز عندنا وقد مضى تفسيره، ويقولون[36]: لا يتقدم “كان” فعل[37] ماضٍ ولا مستقبل.

وما جاز أن يكون خبرًا فالقياس[38] لا يمنع من تقديمه إذ كانت الأخبار تقدم إلا أني لا أعلمه مسموعًا من العرب.



[1] في الكتاب ١/ ٢١ فهو كائن ونكون، كما كان ضارب ومضروب.

[2] أضفت ما بين القوسين لإيضاح المعنى.

[3] قال سيبويه ١/ ٢١ وأما ليس فإنه لا يكون فيها ذلك “أي: التصرف” لأنها وضعت موضعا واحدا ومن ثم لم تصرف تصرف الفعل الآخر.

[4] في المقتضب ١/ ٩١ واعلم: أن الشعراء يضطرون فيجعلون الاسم نكرة، والخبر معرفة، وإنما حملهم على ذلك معرفتهم أن الاسم والخبر يرجعان إلى شيء واحد.

[5] مر تفسير هذا البيت، ص٤٢.

[6] استشهد بالشطر الأول سيبويه ١/ ٣٣١ على ترخيم “ضباعة” والوقف على الألف بدلا من الهاء.

واستشهد بالشطر الثاني ابن هشام في المغني على جعل اسم “كان” نكرة وخبرها معرفة للضرورة، وأراد “بضباعة” ضباعة بنت زفر بن الحارث، ولا يك موقف يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون على الطلب والرغبة كأنه قال: لا تجعلي هذا الموقف آخر وداعي منك.

والوجه الآخر: أن يكون على الدعاء كأنه قال: لا جعل الله موقفك هذا آخر الوداع، وفيه حذف مضاف، أي: “موقف” والبيت، مطلع قصيدة للقطامي في مدح زفر بن الحارث، وكان بنو أسد أحاطوا به وأسروه يوم الخابور وأرادوا قتله، فحال زفر بينه وبينهم وحماه وحمله، وكساه مائة ناقة، فمدحه بهذه القصيدة:
وانظر: المقتضب ٤/ ٩٣، وابن يعيش ٧/ ٩١، وارتشاف الضرب ٣٥٦، والديوان/ ٣٧.

[7] عريب: من الألفاظ الملازمة للنفي ومعناها: لا أحد.

[8] كتيع: الكتيع: المنفرد من الناس. يقال: ما بالدار كتيع، أي: لا أحد

[9] طورئ: تقول العرب: ما بالدار طورئ، ولا دوري، أي: أحد، ولا طوراني مثله.

ومثله قول الحجاج: وبلدة ليس بها طوري. انظر اللسان مادة “طور“.

[10] نسبه السيرافي للأخطل، وروى: لقد ظهرت، ولم يوجد في ديوان الأخطل، وإنما وجدته في ديوان ذي الرمة، ويروى كذلك: لقد بهرت فما تخفى على أحدٍ

وذهب ابن السراج مذهب سيبويه ورأى أن أحدا الثانية حكاية لأحد الأولى، انظر شرح السيرافي ١/ ٣٢٥، والموشح/ ١٨٢، والديوان/ ١٩١.

[11] والآية: تكلم عنها سيبويه في ١/ ٢٧، فقال: وجميع ما ذكرت لك من التقديم والتأخير، والإلغاء، والاستقرار عربي جيد كثير فمن ذلك قوله عز وجل: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد} وأهل الجفاء من العرب يقولون: ولم يكن كفوا له أحد “كأنهم أخروها حيث كانت غير مستقر” وفي البحر المحيط ١/ ٥٢٨٥٢٩ وقال مكي: سيبويه يختار أن يكون الظرف خبرا إذا قدمه وقد خطأه المبرد بهذه الآية، لأنه قدم الظرف ولم يجعله خبرا، انظر المقتضب ٤/ ٩٠، والجواب أن سيبويه لم يمنع إلغاء الظرف إذا تقدم وإنما أجاز أن يكون خبرا وألا يكون خبرا.

[12] الروم: ٤٧.

[13] من شواهد الكتاب ١/ ٣٥، وجـ١/ ٧٣ على الإضمار في ليس لأنها فعل، والدليل على ذلك إيلاؤها المنصوب.وكذلك ذكره بعض النحويين شاهدا على إضمار الشأن والحديث في “ليس” فنصب كل النوى بـ”يلقى” فتخلو الجملة لذلك من ضمير ظاهر، أو مقدر يعود على مرفوع ليس” لأن ضمير الشأن لا يعود عليه من الجملة المخبر بها عنه ضمير، لأن هذا المخبر عنه هو الخبر في المعنى.. والمعرس: المنزل الذي ينزله المسافر آخر الليل، والتعريش: النزول في ذلك الوقت، يقول: أصبحوا وقد غطى النوى لكثرته على منزلهم، ولا يلقى المساكين أكثر النوى ولكنهم يأكلونه من الجهد والجوع وكان الشاعر معدودا من بخلاء العرب، ونزل به قوم فأطعمهم تمرا.

والشاهد: لحميد بن مالك الأرقط. وانظر المقتضب ٤/ ١٠٠، وشرح السيرافي ١/ ٣٥٧، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٠٣، وابن يعيش ٧/ ١٠٤.

[14] أي البصريون: قال المبرد: ولو قلت: غلامه كان زيد يضرب، كان جيدا أن تنصب الغلام بـ”يضرب” لأن كل ما جاز أن يتقدم من الأخبار جاز تقديم مفعوله.

انظر: المقتضب ٤/ ١٠١.

[15] انظر المقتضب ٤/ ١٠٢.

[16] عاد على متأخر لظفا ورتبة، وهذا غير جائز.

[17] أضيفت “له” لأن المعنى يقتضيها.

[18] أي تنوي به.

[19] عاد على متأخر لفظا لا رتبة، وهذا جائز.

[20] في المقتضب ٤/ ١٠٢ “ولو قلت: ضرب غلامه زيدا” كان محالا: لأن الغلام في موضعه. لا يجوز أن تنوي به غير ذلك الموضع.

[21] في “ب” عبد الله بدلا من “زيد”.

[22] في “ب” و”ليس”.

[23] في “ب” هيئة.

[24] في “ب” يضربانه.

[25] في “ب” وتقول زيدا منطلقا.

[26] في “ب” كان زيد منطلقا أبوه.

[27] في: ساقطة في “ب”.

[28] في: ساقطة في “ب”.

[29] بين: ساقطة في “ب”.

[30] في “ب” حسن.

[31] في “ب” لأنهم اتسعوا.

[32] وأنهم: ساقطة في “ب”.

[33] في “ب” تريد.

[34] به: ساقطة في “ب”.

[35] في “ب” أيضا بدلا من “إنما”.

[36] ويقولون: ساقطة في “ب”.

[37] فعل: ساقط في “ب”.

[38] في “ب” والقياس.

ترك تعليق