يُشكل الفعل الماضي حجر الأساس في السرد اللغوي العربي، فهو الصيغة التي تعبر عن الأحداث المنقضية، ويتميز في النحو العربي بكونه “مبنياً” في جميع أحواله، لا يلحقه الإعراب إلا في حالاتٍ استثنائية لا تخرج عن أصل بنائه. يتناول هذا المقال التحليلي حالات بناء الفعل الماضي الثلاث: البناء على السكون، والبناء على الضم، والبناء على الفتح. من خلال نهجٍ حواري، نكشف الغطاء عن الأسباب النحوية التي تدفع الفعل الماضي لتغيير علامة بنائه عند اتصاله بضمائر الرفع أو واو الجماعة، معززين ذلك بشواهد من الذكر الحكيم، لتكون هذه المادة مرجعاً للباحث عن الدقة والرسوخ في فهم قواعد لساننا العربي.
