يناقش هذا المقال إشكالية نحوية دقيقة تتعلق بجملة الحال الاسمية، وهي مسألة اجتماع رابطين فيها: الواو والضمير، كما قرره جمهور النحاة في أبواب الحال. ويعرض المقال هذه القضية من منظور نقدي تأصيلي، مستندًا إلى أصول النحو العربي وقواعده الكلية في منع اجتماع أداتين لمعنى واحد دون ضرورة معتبرة.
ويتناول البحث القاعدة النحوية المعروفة التي تمنع الجمع بين علامتين تؤديان وظيفة واحدة في التركيب اللغوي، مع استعراض تطبيقاتها في أبواب متعددة من النحو والصرف. ومن خلال هذا الأصل، يُبرز المقال وجهاً من التناقض في تفسير النحاة للجملة الحالية الاسمية حين جعلوا الواو والضمير رابطين مستقلين لمعنى واحد.
كما يقدم المقال معالجة نقدية لهذه الإشكالية عبر إعادة النظر في توصيف الواو الداخلة على الجملة الحالية، مقترحًا فهمها على أنها واو المعية بدلًا من واو الحال، بما يحقق انسجامًا أكبر مع القواعد النحوية والأصول اللغوية. ويُعد هذا المقال إضافة مهمة للباحثين في الدراسات النحوية والنقد اللغوي، خاصة المهتمين بإعادة قراءة التراث النحوي بمنهج تحليلي وتأصيلي.
