يعالج هذا المقال مسألةً دقيقة من مسائل النحو، وهي عمل اسم الفاعل في الضمير عند اتصاله به، سواء أكان مقترنًا بـ(أل) أم مجردًا منها، مثل: ضاربُكَ والضاربُكَ. ويعرض الخلاف النحوي القديم في محل الضمير: أهو في موضع الجر على الإضافة، أم في موضع النصب على العمل، مع بيان حجج كل فريق. فينقل مذهب سيبويه ومن وافقه القائلين بحمل الضمير على الظاهر المجرور، ومذهب الأخفش وهشام القائلين بنصبه، مع مناقشة أدلتهم والردود الواردة عليها، واستحضار الشواهد القرآنية وأقوال كبار النحاة كابن مالك وابن السراج.
كما يتوسع المقال في بحث اسم الفاعل الدال على الاستمرار الزمني، وبيان أثر ذلك في إضافته: أهي إضافة محضة تفيد التعريف، أم غير محضة لفظية لا تفيده؟ ويستعرض آراء النحاة في هذه القضية، مع تطبيقات قرآنية مثل: مالك يوم الدين، وغافر الذنب وقابل التوب، مبرزًا كيف يتردد الحكم بين المحضة وغير المحضة تبعًا لاعتبار جانب الماضي أو الحال والاستقبال. ويخلص البحث إلى أن اسم الفاعل المستمر يجمع الاعتبارين معًا، مما يكشف عن مرونة النظام
