الاختصار في باب ظن وأخواتها وإن وأخواتها

ظنَّ وأخواتها: يتجلَّى الاختصار هنا في “باب علمت أنَّك قائمٌ”، وفي هذا الشأن يقول السيوطي: “وباب علمت أنك قائمٌ؛ لأنَّه مُنْحَلٌّ لاسْمٍ وَاحِدٍ سَدَّ مَسَدَّ المفعولين [1]”؛ أي: يقوم المصدر المؤول هنا مقام المفعولين معًا ويسدُّ مسدَّهما، وفي ذلك اختصار للكلام. ومن مظاهر الاختصار في هذا الباب حذف المفعولين، وعن ذلك يقول السيوطي: “وأمَّا حَذْفُ المفعولين اقتصارًا فَلا يَجُوْزُ بِلا خِلافٍ؛ لأنَّ أصلهما المبتدأ والخبر وذلك غيرُ جائزٍ فيهما،…

شرح إن وأخواتها مع الأمثلة

هي ستة أحـرف: إنَّ وأنَّ وكأنَّ ولكنّ وليتَ ولَعَـلَّ، وعملها نصب المبتدأ على أنـه اسـمها، ورفـع الخبر على أنـه خـبرها. 1- 2- إنَّ وأنَّ، بتشديد النون فيهما، وكسر الهمزة في الأولى وفتحها في الثانية، وهما للتوكيد، فإذا أردت أن تؤكد قولك: زيد قائم، قلت: إنَّ زيدًا قائم، أو علمتُ أن زيدًا قائم. و(أنَّ) المفتوحة الهمزة لا بد أن يسبقها شيء، كما في المثال السابق، وهي مصدرية، تؤوَّل مع ما بعدها بمصدرٍ كما سيأتي. 3- لكن، وهي للاستدراك، والاستدراك:…

دروس في النقد والبلاغة الدرس الأول: الأسلوب

الأسلوب هو: الطريقة التي يسلكها الكاتب (أو المتكلم) في تعبيرهِ عَمَّا يريدُ أَن ينقله مِنْ أفكارٍ وشعورٍ إِلى قارئيه (أو سامعيهِ). ولا شك أننا قد مرَّ بِنا في دراستنا وقراءتنا صور متعددة ونماذج مختلفة لأساليب الكتاب والشعراء، ولا بُدَّ أَننا تأثرنَا بها بدرجاتٍ متفاوتةٍ، فمنها مَا أعجبنا ومنها ما تقبلنَاهُ بفتورٍ، ومنها مَا قد نكون قد سئمناهُ وكرهناه، وليسَ الأمر في كُلِّ ذلكَ راجع إلى الكاتب وحده

النواسخ الحرفية: إن وأخواتها

تدخل إنَّ وأخواتها على الجملة الاسمية، فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها، وترفع الخبر ويسمى خبرها. مثال: الجملة قبل دخول إنَّ وأخواتها الجملة بعد دخول إنَّ وأخواتها التلميذُ مجتهدٌ. إنَّ التلميذَ مجتهدٌ. وهذه الحروف هي: الحرف معناه مثال إنَّ للتوكيد. ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153]. أنَّ للتوكيد (لا بد أن يسبقها كلام). علمت أنَّ الحق من أسس الدين. كأن للتشبيه. ﴿ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ﴾ [المنافقون: 4]. لكنَّ للاستدراك

الخلط بين ألف الوصل وهمزة القطع في الكتابة

من باب السهو والسرعة في الكتابة (وعدم الجهل طبعًا)، وعدم مراجعة المكتوب كثيرًا ما نجد خطأً إملائيًّا شائعًا في المطبوعات، وما يُنشر في وسائط التواصل الاجتماعي من مواد وتعليقات؛ ألا وهو الخلط بين ألف الوصل وهمزة القطع في الكتابة، وفيما يلي نماذج لذلك: نماذج لكتابة الكلمات المبدوءة بألف وصل وكتابتها بهمزة قطع: الإهتمام – الإفتراضية – الإنتصار – إرتداء – إستخدام – إستشارة – إختر – الإنتشار -الإختيار – الإختبار – الإنهيار – الإنفصال – الإتصالات

فائدة في أحوال اقتران الكلمة بـ (الألف واللام)

فائدة في أحوال اقتران الكلمة بـ (الألف واللام) الحمد لله، تعتبر مسألة الألف واللام وأحوال اقترانها بالكلمات من الموضوعات المهمة في علم اللغة العربية، وخصوصًا في فهم معاني النصوص القرآنية. فقد تطرَّق الإمام الشافعي، رحمه الله، إلى بعض المسائل المتعلقة بهذا الموضوع في رسالته، مشيرًا إلى أن الألف واللام قد تفيدان العموم في بعض المواضع والخصوص في مواضع أخرى، وذلك تبعًا للسياق، ودلالات العهد والاستغراق والجنس،…

قواعد الإملاء في ضوء جهود المحدثين

يهتمّ (علم الإملاء) من بين علوم العربية بأصول الكتابة الصحيحة، ويهدف إلى عصمة القلم من الوقوع في الخطأ، وقد عُرف قديمًا بغير ما تسمية، مثل علم (الرسم، الخطّ، الكتابة، الهجاء، تقويم اليد، إقامة الهجاء) غير أن (الإملاء) أكثرها شيوعًا في العصر الحديث، وقد استعمله بعض الأقدمين

ما هي الوسائل المساعدة للدفاع عن اللغة العربية

أ – واضح إذن أن (إدمان) القراءة الواعية للنصوص الفصيحة هو الأساس. فأين نجد هذه النصوص؟
أقترح البدء بأعمال كتَّاب مُجِيدين معاصرين، مثل:
◘ مصطفى صادق الرافعي (وحْيُ القلم؛ كتاب المساكين؛ إعجاز القرآن).
◘ طه حسين (الوعد الحق؛ الأيام؛ على هامش السيرة).
◘ علي الطنطاوي (فِكَر ومباحث،…).
◘ ديوان أحمد شوقي؛

لماذا تدنّى مستوى الأداء بالعربية لدى المتعلمين؟

ثمة عدة أسباب: ففي مطالع العصر الحديث كان المتعلمون قِلّة، ولكن كان معظمهم جيد المعرفة بالعربية. لأنه كان يأخذ علمه عن معلمين مقتدرين، ومن الكتب الشائعة آنذاك، وأكثرها مَصُوغ بلغةٍ عربية جيدة، أو سليمة على الأقل.

أهمية اللغة للأمة وضرورة الاعتزاز بها والدفاع عنها

ترمي هذه الحلقات إلى تحسين أداء الكاتبين باللغة العربية. فهي تتحدث عن الوسائل التي يمكن أن تساعدهم على ذلك، وتنبِّه على الأخطاء النحْوية واللغوية الشائعة في الكتابات المعاصرة، وتبيِّن وجه الخطأ والصواب فيها، وتذكِّر بأهم القواعد النحوية والصرفية واللغوية التي تشتدّ حاجة الكاتبين إليها.