دروس في النقد والبلاغة: الدرس الخامس: المقابلة

ولكي نفهمَ فنَّ المقابلة نتذاكر فنونَ العرض التي تكون فى وجوه المحلات التجارية الكبرى، ففي هذه الوجوهِ تُعرَض أشياءُ كثيرة متباينة تباينًا واضحًا، لكنها تنسق تنسيقًا جميلًا، ويستعين العارضونَ بفن المقابلة بينَ الأشياء المختلفة حَتَّى تبدو جميعًا متآلفة جميلة وعلى هذا النحو تُفهم المقابلة الأدبية، فضلًا عن أَنَّ المعاني تتضح وتتمكن في النفسِ إذا قُرنت بأضدادها.

دروس في النقد والبلاغة الدرس الرابع: الجناس

شرح دروس البلاغة للشيخ محمد بن صالح العثيمين تحقيق الأستاذ أشرف بن يوسف (19) الجناس هو تشابه اللفظين في النطق، لا في المعنى، ويكون تامًّا وغير تام. فالتامُّ: ما اتفقت حروفه في الهيئة والنوع، والعدد والترتيب (2). (1) يعني: لما انتهى المؤلف من المحسنات المعنوية، ذكر المحسنات اللفظية التي تعود إلى اللفظ فقط. (2) الهيئة والنوع والعدد والترتيب أربعة أشياء: الهيئة؛ أي: الحركات: “فتحة – ضمة – كسرة – سكون”. النوع؛ “باء – تاء – سين…” إلخ. العدد:…

المحسنات اللفظية: الجناس وأمثلة عليه

وللجِناس صورة أخري واضحة في الأمثلة الأخرى، حيث يختلف اللفظان اختلافًا مَا في عدد الحروف (الجوي – الجوانح)، ونوعها (سبأ – نبأ، تفرحونَ – تمرحونَ، ريح – راح، شَمال – شَمول، مغارم – مغانم)، وإِذَا اختلفت الكلمتان في نوعِ الحروفِ أو عددها سُمّى الجِناس (ناقصًا) وَإِذَا استعملت كلمة في معنيين متغايرينِ سُمّي ذلكَ جناسًا (تامًّا).

عالم اللغة

اللغة وسيلة لتواصل البشر، وهي أساسية ومعينة لهم في قضاء حوائجهم. تحتل اللغة العربية مكانة راقية؛ لأنها تمثل بالنسبة إلينا اللسان الناطق، ووسيلتنا في إيصال رسالتنا للعالم، وتعد اللغة العربية أيضا مهد ثقافتنا العربية الإسلامية، وهي حاضنتها الرصينة. نُذكِّر بأن اللغات الأجنبية مهمة، سيَّما اللغات العالمية، على غرار “اللغة الإنجليزية”، فطريقنا لفهم الآخر والتواصل معه بأريحية، هو الإقبال على تعلمها واكتسابها، وفهم المنطق الذي يعتمدونه في التعامل معنا….

النواسخ الحرفية: إن وأخواتها

] تدخل إنَّ وأخواتها على الجملة الاسمية، فتنصب المبتدأ ويسمى اسمها، وترفع الخبر ويسمى خبرها. مثال: الجملة قبل دخول إنَّ وأخواتها الجملة بعد دخول إنَّ وأخواتها التلميذُ مجتهدٌ. إنَّ التلميذَ مجتهدٌ. وهذه الحروف هي: الحرف معناه مثال إنَّ للتوكيد. ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153]. أنَّ للتوكيد (لا بد أن يسبقها كلام). علمت أنَّ الحق من أسس الدين. كأن للتشبيه. ﴿ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ﴾ [المنافقون: 4]. لكنَّ للاستدراك

تعريف النكرة وعلاماتها في اللغة

النكرة في اللغة مأخوذة من مادة (النون، والكاف، والراء)، ومن معانيها: تنكير الشيء ضد تعريفه، والحديث عن النكرة يتناول المبحثين التاليين: • تعريف النكرة. • علامات النكرة. تعريف النكرة: النكرة هي: كل اسم[1] وُضِع، لا ليخصَّ واحدًا بعينه من بين أفراد جنسه، بل ليصلح إطلاقه على كل واحد[2]؛ نحو: رجل وامرأة، فإن الأول يصحُّ إطلاقه على كل ذكر بالغ من بني آدم، ولا يختصُّ بشخص معين[3]، بل كل فرد من الأفراد البالغين من بني آدم يُطلق عليه (رجل)[4]. والثاني

شرح المعرفة والنكرة

باب المعرفة والنكرة ليس مِن التوابع، وإدراجُ ابن جروم رحمه الله له بين التوابع له سببٌ، وهو: أنه لَمَّا ذكر في تعريف النعت أنه يتبع منعوته في التعريف والتنكير، ناسَب أن يذكر لك بابًا تستعين به على معرفة وفَهم معنى المعرفة والنكرة. المبحث الثاني: لماذا قدَّم ابن آجروم رحمه الله المعرفةَ في الذكر على النكرة: اعلم – وفَّقني الله وإياك -…

أوجه الاختصار في باب النكرة والمعرفة

في هذا الباب يتحدث النحاة عن موضوعين مُتلازمين هما النكرة والمعرفة، ولا داعي للدخول في تفاصيل هذا الباب، و لكن ما يهمنا هو معرفة أوجه الاختصار في هذا الباب، وذلك على النحو التالي: أ- النَّكِرَةُ: وهي الاسم المجهول غير المُعَيَّنِ، ويُفيد الشيوع والعموم، وفي النكرة ما يُفيد الاختصار كالألفاظ الدَّالة على العُموم في غير الإيجاب تقوم مقام كلامٍ كثيرٍ؛ مما يُؤدي إلى اختصار الكلام بوجودها، وعن ذلك يقول السيوطي:” الألفاظ المُلازمة للعموم كأَحَدٍ “[1]، فإذا قلت:…

الاختصار والحذف في باب كان وأخواتها

باب كان وأخواتها أيضًا الكثير من شواهد الاختصار، ومن ذلك: • حذف النون من مضارع (كان): وذلك في الجزم، ومنه قوله تعالى ﴿ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴾ [مريم: 20] [1]، وقوله تعالى: ﴿ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 123] [2]، وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا ﴾ [النساء: 40] ج[3]، وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ [التوبة: 74] [4]، وغيرها من الشواهد. •الحذف في باب كان وأخواتها

الاختصار في باب ظن وأخواتها وإن وأخواتها

ظنَّ وأخواتها: يتجلَّى الاختصار هنا في “باب علمت أنَّك قائمٌ”، وفي هذا الشأن يقول السيوطي: “وباب علمت أنك قائمٌ؛ لأنَّه مُنْحَلٌّ لاسْمٍ وَاحِدٍ سَدَّ مَسَدَّ المفعولين [1]”؛ أي: يقوم المصدر المؤول هنا مقام المفعولين معًا ويسدُّ مسدَّهما، وفي ذلك اختصار للكلام. ومن مظاهر الاختصار في هذا الباب حذف المفعولين، وعن ذلك يقول السيوطي: “وأمَّا حَذْفُ المفعولين اقتصارًا فَلا يَجُوْزُ بِلا خِلافٍ؛ لأنَّ أصلهما المبتدأ والخبر وذلك غيرُ جائزٍ فيهما،…