يتناول هذا المقال إشكالية الجمل الاسمية التي يتقدم فيها الخبر الظرفي أو الجار والمجرور على المبتدأ، وما ترتب عليها من خلافات في التحليل النحوي والتفسيري. ويكشف الكيفية التي لجأ بها بعض النحاة إلى تقدير “واو الحال” المحذوفة لتفسير هذه التراكيب، رغم ورودها في القرآن الكريم وكلام العرب دون هذا الرابط. كما يناقش التناقض بين القاعدة النظرية التي تفترض وجود الواو وبين اعتراف النحاة أنفسهم بأن حذفها هو الأكثر استعمالًا والأفصح في العربية. ويعرض المقال نماذج قرآنية وشواهد نحوية تؤكد هذا الاطراد اللغوي. ويهدف إلى إعادة النظر في بعض التقديرات الصناعية التي فرضتها المدارس النحوية على النصوص. وينتهي إلى إبراز أهمية الاحتكام إلى الاستعمال العربي الفصيح قبل إخضاع النصوص لقواعد تقديرية متكلفة.
