الإقواء في الشعر العربي هو اختلاف حركة الروي بين الرفع والجر، أو بين الضم والكسر، في أبيات القصيدة الواحدة. وقد اختلف العلماء في تفسيره إلى مذاهب ثلاثة: المذهب الأول يرى أنه خطأ نحوي وقع فيه الشاعر لانشغاله بالموسيقا الشعرية عن الإعراب، وهو رأي الدكتور إبراهيم أنيس ومن تبعه والمذهب الثاني يرى أنه خطأ موسيقي يخل بوزن القصيدة وإيقاعها، وهو رأي الدكتور محمد الطويل والمذهب الثالث يرى أن الإقواء لم يكن موجودًا أصلًا، وأن ما نسب إلى الشعراء من إقواء إنما هو خطأ في الرواية أو توهم من النقاد، وهو ما ذهب إليه بعض الباحثين المحدثين. وقد استعرض هذا المقال آراء العلماء في هذه القضية، محللًا أدلة كل فريق، ومناقشًا الشواهد الشعرية التي استشهد بها أصحاب كل مذهب، ومبينًا أن كثيرًا من الأمثلة التي قيل فيها بالإقواء تعود إلى بحر الوافر الذي يجوز فيه قصر الضرب، مما يرفع الإشكال جملة وتفصيلاً.
