يتناول هذا المقال ظاهرة (ما) المفردة الصلة في القرآن الكريم، التي عُدَّت زائدة في عدة آيات مثل ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾. يستعرض المقال آراء النحاة والمفسرين في تفسيرها، من القول بالزيادة للتوكيد إلى جعلها نكرة بمنزلة (شيء) أو إفادتها الحصر. ينتقد المقال هذه الأقوال التقليدية لعدم تفسيرها لكيفية إفادة (ما) للتوكيد. يقدم المقال رؤية جديدة بأن (ما) ليست زائدة، بل هي أداة وصل للوصف، تدل على موصوف محذوف يعمم المعنى ويوسعه، كما في “دع ما زيد” التي تعني “دع المتشبهين بزيد”. يطبق المقال هذه الرؤية على الآيات القرآنية، مظهرًا كيف أن (ما) تُضفي عمومًا وشمولاً على المعنى، وتدفع لإعادة تعريف مفهوم الزيادة في القرآن الكريم.
