تفصيل التوابع الخمسة وأحكام النعت وقطع الإعراب
تفصيل التوابع الخمسة وأحكام النعت وقطع الإعراب
تُعد التوابع في النحو العربي خمسة أصول تتكامل بها مباني الكلام، وهي: النعت، والتوكيد، وعطف البيان، وعطف النسق، والبدل. وفي هذا المقال الموسع، نتناول بالتفصيل أحكام النعت الحقيقي والسببي، ووجوه قطع النعت عن منعوته للمدح أو الذم أو الترَحُّم، مع بيان دقيق لأحكام الشواهد والآيات القرآنية المرتبطة بها.
النعت الحقيقي والسببي وأحكام المطابقة
ينقسم النعت إلى قسمين رئيسيين:
نعت الحقيقي: وهو ما كان رافعاً لضمير مستتر يعود إلى المنعوت، مثل: جاء الرجلُ العالمُ (فالعالم اسم فاعل فاعله ضمير مستتر يعود على الرجل).
ويتبع منعوته في أربعة أوجه من عشرة (من الإعراب، والتعريف/التنكير، والتذكير/التأنيث، والافراد/التثنية/الجمع).
النعت السببي: وهو ما كان رافعاً لاسم ظاهر مرتبط بالمنعوت، مثل: جاء الرجلُ العالمُ أبوه. وهو يتبع المنعوت في اثنين من خمسة (الإعراب والتعريف/التنكير)، بينما يتبع مرفوعه الجديد في التذكير والتأنيث، ويبقى مفرداً دائماً مع مراعاة جواز جمع النعت إذا كان المنعوت جمعاً كقولنا: جاء الرجالُ القِيامُ آباؤهم.
ظاهرة قطْع النعت وإعرابه على التقدير
إذا كان المنعوت معلوماً واضحاً بذاته دون الحاجة إلى النعت، جاز في النعت وجهان: إما الإتباع للمنعوت رفعاً ونصباً وجراً، وإما (القطع) عن المنعوت.
ومعنى القطع: إخراج النعت عن إعراب منعوته وجعله مرفوعاً على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو)، أو منصوباً على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره (أمدحُ) أو (أذمُّ).
توضيح الشبهات والأمثلة القرآنية لقطع النعت
في باب المدح:
ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]، حيث يُقرأ بجرّ لفظ (ربِّ) على الإتباع للفظ الجلالة، ويُقرأ بالرفع على تقدير المبتدأ المحذوف (هو ربُّ العالمين)، ويُقرأ بالنصب على تقدير الفعل المحذوف (أمدحُ ربَّ العالمين).
في باب الذم:
يقال: مررتُ بزيدٍ اللئيمِ (بالجر إتباعاً)، ويجوز رفعه بتقدير (هو اللئيمُ)، ونصبه بتقدير (أذُمُّ اللئيمَ). ومنه قراءة قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: 4] بالنصب على تقدير (أذمُّ حمالةَ الحطبِ).
