سورة النور والأحزاب لا سورتي النور والأحزاب

سُورَةُ النُّورِ وَالأَحْزَابِ، لاَ سُورَتَيْ النُّورِ وَالأَحْزَابِ اعلمْ أنّ الكلامَ الفصيحَ هو ما استقامَ على سَنَنِ العربِ؛ فجرى على مَلفُوظ ألسنَتِهِم، واستقرَّ على مَرسُومِ مُكاتَبَاتِهم. وما بَايَنَ ذلك؛ فلا يُعَدُّ مِن كلامِهم ولا كَرامة. إلاّ ما قيس عليه[1]. وهنا استعمالٌ دَرَجَ عليه الأَقْدَمُون، وطُبِعَ عليه المُحْدَثُون، مِن العلماء، والشّعراء، والأدباء، والكُتّاب، بَلْهَ مَن دونَهم مِن عامّة النّاطقين بالضّاد. ولعلّ أوّلَ[2] مَن كان له سَبْقُ التّنبيه إليه، والتّحذير منه،…

يعرض الصرفيون لموضوع القلب المكاني بمناسبة عرضهم لموضوع الميزان الصرفي. والواقع أنه ظاهرة لغوية واضحة في اللغة العربية ولا يصح إنكارها. ونحن نلحظها كل يوم في لغة الأطفال الذين لا يستطيعون نطق الألفاظ الكثيرة التي يسمعونها كل يوم فيقلبون بعض حروفها مكان بعضها الآخر. ونلحظها أيضا في لغة العامة، وأوضح مثال عليها كلمة «مسرح» التي تنطق كثيرا: مرسح. فلو أننا وزناها بعد القلب لكان الوزن: معفل.

الخلط بين ألف الوصل وهمزة القطع في الكتابة

الخلط بين ألف الوصل وهمزة القطع في الكتابة من باب السهو والسرعة في الكتابة (وعدم الجهل طبعًا)، وعدم مراجعة المكتوب كثيرًا ما نجد خطأً إملائيًّا شائعًا في المطبوعات، وما يُنشر في وسائط التواصل الاجتماعي من مواد وتعليقات؛ ألا وهو الخلط بين ألف الوصل وهمزة القطع في الكتابة، وفيما يلي نماذج لذلك: نماذج لكتابة الكلمات المبدوءة بألف وصل وكتابتها بهمزة قطع: الإهتمام – الإفتراضية – الإنتصار – إرتداء – إستخدام – إستشارة – إختر – الإنتشار -الإختيار – الإختبار – الإنهيار – الإنفصال – الإتصالات -…

وقفات مع الكتابة

وقفات مع الكتابة في بدايات الكتابة تكون العملية الإبداعية ذاتية. لايتجاوز الإنسان تجاربه الخاصة، وخياله لايتعدى المحيط القريب منه. تدريجيًّا يبدأ في الانفصال عن الصورة الضيقة داخل وَعيه ووجدانه نحو العالم. تتكون لديه صور أكثر اتساعًا وأعمق رؤية، وتصبح الخبرات والتجارب أشمل من مجرد البَوح والفضفضة، وتمكِّنه من فهم الحياة. وينمو لديه من الوعي والإدراك مايجعله قادرًا على استنطاق الأحداث، وقراءة الأفكار، فيتكثف الوعي والشعور نحو اتساع الوجود من حوله، وتفكيك إشارات ورموز المواقف،…

الكتابة الآمنة وتحديات الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي: رؤية تطلعية

الكتابة الآمنة وتحديات الخصوصية في عصر الذكاء الاصطناعي( رؤية تطلعية ) هل سبق لك أن نشرت أو أرسلت رسالة إلكترونية عبر الإنترنت، تتضمن عنوان بريدك الإلكتروني، أو أي معلومات شخصية عنك، ثم استشعرت الخوف على بياناتك من الاختراق، ووصول قراصنة البيانات “Hackers” إلى معلوماتك الشخصية عبر الإنترنت؟ سواء سبق لك ذلك أو لا، فيؤسفني إخبارك بأننا ونحن في هذا العصر الرقمي، ومع التطور الهائل في أنظمة الذكاء الاصطناعي وانتشار أدواته، أصبحت بياناتنا الآن في أشد حالاتها خطورة من ذي قبل،…

لغة التخصص

لُغة التخصُّص تقابلُ ”لُغة التخصُّص” Langue de sp cialit ”اللُّغة الأدبيَّة” Langue littraire، على اعتبار أن هذه الأخيرة ألفاظها أعمُّ نوعًا ما، بينما لُغة التخصُّص بالغة التحديد، ولصيقة بالمجالات العلمية. إنَّ التفصيل في لُغة التخصُّص يقود الأذهان مباشرة للتخصُّصات العلمية؛ مثل: الطب والاقتصاد والتجارة؛ إلخ. تسيرُ بنا لُغة التخصُّص إلى جانبين رئيسين: الجانب الأول: معارف النص واضحة ومُعيَّنة، ولو تناولنا النص ”الطبيَّ”، فسنجد أن موضوعه متعلق بتخصُّص العلوم الطبية. الجانب الثاني:…

أنواع العلامات في النظام النحوي

أنواع العلامات في النظام النحوي تنوَّعت العلامات في النظام النحوي ما بين علامات لفظية، وعلامات معنوية، وعلامات عدمية. العلامات اللفظية: أغلب العلامات التي نجدها في النظام النحوي علاماتٌ لفظية، تلحق أول الكلمة أو آخرها، وهذه العلامات اللفظية لها مدلولات مباشرة، ومدلولات ترجع إلى مدلول هذه المدلولات المباشرة، وسنعرض هذه العلامات بتقسيمها إلى لواحق بأول الكلمة، ولواحق بآخرها، وعلامات مستقلة بأنفسها. العلامات اللاحقة بأول الكلمة: العلامات اللاحقة بأول الكلمة منها ما يلحق الاسم،…

لغتنا الجميلة

لغتُنا العربية لغةٌ عبقريَّة شريفة، ثريَّةُ الألفاظ، دقيقةُ المعاني، تختلفُ دلالةُ الكلمة الواحدة من كلماتها باختلافِ حركة حرفٍ واحد من حروفها، وخيرُ ما يُمثَّل به في هذا المقام كلمة: ((البر))، فإن معناها يختلفُ باختلاف حركة الباء منها اختلافًا ظاهرًا، فالبُرُّ (بضمِّها): حَبُّ القَمح. والبِرُّ (بكسرها): الطَّاعةُ والصِّدقُ والصَّلاح والإحسان. والبَرُّ (بفتحها): اليابسةُ (ضدُّ البحر)، وصفةٌ للرجُل الصَّادق كثيرِ الطَّاعة، واسمٌ من أسماء الله تعالى الحُسنى.

لغتنا في خطر

تُمطرنا القنوات العربيَّة الفضائية في السنوات الأخيرة بوابِلٍ من المسلسلات الأجنبية المدبلجة، التي يُتابعها أطفالنا وشبابنا بترقُّب وشَغفٍ كبيرَيْن، ولا مِراء في أنها تحمل قِيَمًا مُخالفة لقِيَمنا الخُلقية والدينيَّة، وتُصوِّر عادات غريبة عن واقعنا؛ مما يَنعكس سلبًا على ثقافتنا العربية والإسلاميَّة، ويكون له تأثير سيِّئ على سلوكيَّات أطفالنا، ولا سيَّما وأنَّ الصغار كما نعلم، يستوعبون بسرعة ما يُنقل إليهم، ويتأثرون به، دونما تمييزٍ بين الغَثِّ والسمين.

فن الكتابة العربية تاريخها، نشأتها، واقعها ومشكلاتها

فاللُّغة الباسِلة – حقًّا – وصفٌ جدير بأن تُوصَف به اللُّغة العربية في عصْرٍ انحطَّت فيه كل معاني قِيم “الانتماء”.
وهذا يتَّضح جليًّا في معادلة يسيرة: “فالانتماء” مِن أهم ما يفتخر به الإنسان في حياته كلها، ويرى كلُّ عاقل أنَّ خير ما يَنتمي إليه الإنسان هو ما يَتَعَبَّدَ به رَبَّه الذي فطرَه، وخلَقه، وسوَّاه، ونفَخ فيه من رُوحه، وخير ما يَتَعَبَّدُ به الإنسان دِينه، والدِّين الحق هو دِين الإسلام، وكتاب الإسلام وبيانه هو القرآن الكريم، فخير ما ينتمي إليه الإنسانُ هو كتاب ربِّ العالمين، الذي

الكتابة العربية (الإعجام والشكل)

كانتِ الكتابةُ العربية خاليةً مِن الشَّكْل والنقط، وبذلك تستوي عندَهم كلمتا (قال ومال)، والواضِع لبعض الشكل (أبو الأسود الدؤلي)، وذلك عندما فشَا اللحن باختلاط العرَب بالعجم؛ يقول أبو الطيب عبدالواحد بن علي اللُّغوي (ت 351هـ): جاءَ أبو الأسود إلى زياد ابنِ أبيه،