التعليل في النحو بكثرة الاستعمال وأمن اللبس والفرق

وهذه العلة من العلل التي اهتم بها علماء العربية اهتمامًا كبيرًا، فقد بينوا مواطن تلك العلة، وفصلوا الكلام فيها[1]، قال السيوطي: (كثرة الاستعمال اعتمدت في كثير من أبواب العربية)[2]، ومما ورد من هذه العلة عند اليزدي قوله في وجوب الفتح في نحو: مِنَ الرَّجُلِ: (وإنما أوجبوه؛ لأن لام التعريف كثيرة الاستعمال، فناسب استجلاب الخفة عندها؛ لأن الفتح أخف)

تعريف التركيب في النحو

تعريف التركيب في النحو التركيب لغةً واصطلاحًا: التركيب لغةً: يقول الفيروزآبادي ت 817 هـ: “رَكَّبَه تركيبًا: وضَع بعضَه على بعضٍ، فتَرَكَّبَ وتَراكَبَ”[1]. وجاء في المعجم الوسيط: “التركيب: تأليف الشيء من مكوناته البسيطة، ويقابله التحليل”[2]. يتضح من التعريفين السابقين للتركيب – أو للفظ الفعل (ركَّب) بمعناه اللغوي – أنه ضمُّ شيءٍ إلى شيءٍ، ووضع شيءٍ على شيءٍ؛ حيث يَصيران في سياج واحد ولُحمةٍ واحدة. التركيب اصطلاحًا: جاء تعريف التركيب عند النحاة القدامى تحت باب:…

التوجيه النحوي والصرفي لقوله تعالى: {ينزل الملائكة بالروح من أمره}

منظومة فيالألفاظ المُعرَّبة المذكورة في القرآنللأئمة ابن السبكي وابن حجر والسيوطي ضبط محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين قال الإمام ابن السبكي- رحمه الله -…

لمحة عن الحمل على التوهم في النحو

الحمل على التوهم هو “تفسير تخيلي يضطر إليه النحاة والصرفيون؛ وذلك عن طريق الاستعانة بالمعنى في محاولة للتوفيق وتحقيق الانسجام بين ما قد يظن من خطأ في إعراب ألفاظ بعض التراكيب العربية الفصيحة؛ والتي لا ريب في صحتها، وبين القواعـد النحوية والصرفية، ومحاولة تفسير مجيئها على هذا النظم”[1]. ويرى كثير من العلماء أن الحمل على التوهم هو الحمل على المعنى، فهما وجهان لعملة واحدة إلا أن الأول (التوهم) يستخدم مع غير القرآن، والحمل على المعنى يستخدم مع القرآن تأدبًا….

التعليل بالتسمية والإتباع والحمل على النظير

علة التسمية: من تعليل اليزدي بهذه العلة قوله: (وسمي المعتل بالعين أجوفَ؛ لأنه مجوف من الحرف الصحيح، وذا الثلاثة؛ لأنه يصير عند اتصال الضمير المرفوع المتحرك به ثلاثة أحرف، كقولك: قُلْتُ، وبِعْتُ)[1]، ومنه قوله: (وسمِّي معتل اللام ناقصًا؛ لأنه فيه نقصان من جهة الإعراب؛ إذ لا يظهر فيه الرفع والجر كقولك: جاءني قاضٍ، ومررت بقاضٍ، هذا في الاسم، وأما في الفعل؛ فلعدم رفعه وجزمه لفظًا؛ إذ رفعه بالسكون، وجزمه بالحذف، كقولك: هو يغزو، ويرمي، ولم يغزُ ولم يرمِ،…

انتقادات القاعدة النحوية

انتقادات القاعدة النحوية ومن هذا الجانب تعرضت القواعد النحوية ومنهج جمع مادتها ووضعها لكثير من الانتقادات والتعديلات والملاحظات [1]. ومن الانتقادات الموجهة إلى منهج اللغويين في السماع: قيام المنهج على تحديد القبائل العربية التي يحتج بلغاتها، ولا شك أن هذا التحديد الزماني والمكاني لمصادر السماع، واستبعاد بقية القبائل، يتنافى مع النهج السليم في دراسة العربية، واستخلاص قواعدها وأحكامها؛ لأن ذلك الصنيع حرم النحوي مادةً لغويةً وفيرةً، وأساليب عربيةً كثيرةً، مما جعل أحكامه جزئيةً غير شمولية….

تأثر نظرية العامل الإعرابي بالفلسفة وعلم الكلام

تأثر نظرية العامل الإعرابي بالفلسفة وعلم الكلام(وأثره في تعقيد النحو) مقدمة: هذا البحث يتناول إحدى القضايا الهامة التي أثَّرت بشكل بالغ في تعقيد النحو وصعوبته، وانحرافه عن هدفه الأساسي الذي مِن أجله وُضع وأنشِئ؛ ألا وهي قضية تأثر واختلاط نظرية العامل الإعرابي بالفلسفة وعلم الكلام؛ حيث خاض علماء النحو في هذه القضية متأثِّرين بعصرهم وعلومه وفلسفتِه، وانحاز كلٌّ منهم إلى مذهبه العقدي والفلسفي، وحاول دمجه في نظرية العامل الإعرابي،…

التعليلات عند اليزدي

ومن أبرزها الألفاظ الستة التالية: 1- العنف: يقال: عَنُف به، وعليه، يَعْنُف، عُنْفاً: أخذه بشدَّة وقَسْوة، فهو ضدُّ الرِّفق. والعنف: بضم العين وفتحها وكسرها، والمشهور ضمُّها [1]. ونصَّ ابن الأثير على ضمِّ العين فقط، وقال: معناه ((الشِّدَّة والمشقَّة، وكلُّ ما في الرِّفق من الخير، ففي العنف من الشرِّ مثله )) [2]. وفي الحديث: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ،…

من مستويات النص الأدبي: الاستقراء

ما من شك أن استقراء النص العربي كاملًا في قرن واحد أو قرنين أمر في غاية الصعوبة، ولا سيما في تلك الحقبة الزمنية، ومرد ذلك هو أن العرب منتشرون في أنحاء شبه جزيرة العرب، وأنهم يعيشون قبائل وأفخاذًا تنتقل من مكان إلى آخر، وليس في حياتهم من الحضارة ما يمكنهم من تدوين نصوص لغتهم تدوينًا يفيد اللغوي في عملية الاستقراء. وأما القرآن الكريم النص الأدبي الفصيح العالي فهو ذخر لغوي لا يضاهيه نص آخر، ولا يعدله فصاحةً وبيانًا وبلاغةً وإحكامًا،…

الألفاظ المخالفة لمعنى الرفق

الألفاظ المخالفة لمعنى الرِّفق ومن أبرزها الألفاظ الستة التالية: 1- العنف: يقال: عَنُف به، وعليه، يَعْنُف، عُنْفاً: أخذه بشدَّة وقَسْوة، فهو ضدُّ الرِّفق. والعنف: بضم العين وفتحها وكسرها، والمشهور ضمُّها [1]. ونصَّ ابن الأثير على ضمِّ العين فقط، وقال: معناه ((الشِّدَّة والمشقَّة، وكلُّ ما في الرِّفق من الخير، ففي العنف من الشرِّ مثله )) [2]. وفي الحديث: ((يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لاَ يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ،…