يُعد باب الضمائر من أهم أبواب علم النحو العربي؛ لما له من أثر مباشر في فهم التراكيب اللغوية وتحليل الجمل وإعرابها على الوجه الصحيح. ويأتي الضمير المستتر بوصفه أحد أبرز أنواع الضمائر التي يكثر ورودها في النصوص العربية، ولا سيما في القرآن الكريم والحديث النبوي والشعر العربي. ورغم شيوع استعماله، فإن تقديره وإعرابه قد يلتبس على كثير من الدارسين، الأمر الذي يجعل دراسته ضرورة لكل من يرغب في إتقان قواعد العربية ويتناول هذا المقال تعريف الضمير المستتر، وبيان خصائصه، وموضعه من الإعراب، وأنواعه، مع الاستدلال بالشواهد القرآنية التي توضح كيفية تقديره في الأفعال المختلفة. كما يبين الفرق بين الضمير المستتر والضمير البارز، ويعرض أهم الضوابط التي وضعها علماء النحو لتمييز كل منهما، مع المحافظة على الحواشي العلمية والإحالات الواردة في الأصل.
