الواو الداخلة على الجملة الوصفية

لَما رأى النحويون صلاح فصل الحال عن صاحبها بالواو، جر هذا نحويين إلى أن يروا صلاح فصل الصفة عن موصوفها بالواو أيضًا، فقد نسب ابن السمين النحوي (ت756هـ) إلى ابن جني أنه ذهب في بعض تصانيفه إلى جواز دخول الواو على الجملة الوصفية، وأنه بهذا المذهب سبق الزمخشري وقد تطرق إليها الثعالبي، فسماها واو الصلة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ﴾ [الحجر: 4]، وميَّزها من واو الحال وأمثلتها[2].

من علامة النصب: الكسرة والياء نيابة عن الفتحة

جمع المؤنث السالم؛ مثل:رأيتُ المؤمناتِ: رأيتُ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء: ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل، والمؤمنات: مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم.

النسبة إلى المختوم بتاء التأنيث

النسبة إلى المختوم بتاء التأنيث لقد كَثُرَ الغلطُ في بابِ النِّسبة إلى جملةٍ من مفرداتِ اللُّغة كـ: الحياة، والزّكاة، والحَصاة فيقولون: الحَيَاتِيَّة، والزَّكَاتِيَّة، والحَصَاتِيَّة، والصّوابُ فيها أن يُقال: إنّ النِّسبةَ لكلِّ اسمٍ مَختومٍ بتاءِ التّأنيثِ[1] نحو: الحَياة، والزَّكاة، والحَصاة هو: (الحَيَوِيَّة)، و(الزَّكَوِيَّة)، و(الحَصَوِيَّة)، قال الفيُّوميّ في مصباحِه المنير (ص419 الخاتمة/فصل النّسبة):…

تحريك تاء التأنيث الساكنة بالضم

تحريك تاء التأنيث الساكنة بالضم تاء التأنيث الساكنة ساكنةٌ بالذاتِ، متحركةٌ بالعَرَضِ، تُحَرَّكُ لالتقاء الساكنين؛ كما قال الملك المؤيد أبو الفداء صاحب حماة (ت: 732 ه) في كتابه [الكناش في النحو والصرف (2/ 123)، المكتبة العصرية، بيروت]، وهذا التحريك يكون بالكسر على الأصل، وبالضم إتباعًا لحركة ما بعد الساكن الثاني؛ لأن المرور بالضمة بعد الكسرة ثقيل، وهذا الضَّمُّ وارِدٌ في القراءات القرآنية، وشاهِدُ ذلك المصادرُ الآتيةُ، وهي تُكْمِلُ بعضُها بعضًا

حالات الربط بواو الحال

حالات الربط بواو الحال يقسِّم النحويون ربط الجملة الحالية بالواو على ثلاثة أقسام: امتناع الربط بالواو، ووجوب الربط بها، وجواز الوجهين. امتناع الربط بالواو: المشهور عند النحويين أن الربط يمتنع في سبعة مواضع، هي: المضارع المثبت غير المقترن بـ(قد)، والمضارع المنفي بـ(لا)، والمضارع المنفي بـ(ما)، والماضي المتلوُّ بـ(أو)، والماضي بعد (إلا)، والجملة المؤكدة لمضمون الجملة، والجملة المعطوفة على حال. لم يجمع النحويون على منع ربط هذه الصيغ بالواو، فمنهم من أجاز،…

وجوب الربط بالواو

وجوب الربط بالواو: لوجوب الربط بالواو، حالتان: ا-الربط بالواو دون الضمير: يجمع النحويون على ربط الجملة الحالية بالواو عند تجرُّدها من الضمير العائد، نحو: مررت بزيد وعمرو في الدار[1]. ب-الربط بالواو والضمير معًا: مرَّ أن الزمخشري ومن تبِعه أوجبوا ربط كل جملة اسمية حالية بالواو، ارتبطت بصاحبها بالضمير أو لم ترتبط، أما الذين أجازوا، وهو مذهب جمهور النحويين، فقد أوجبوا جمع الرابطين في الجملة المصدرة بضمير منفصل[2]. هذا عن الجملة الاسمية، أمَّا عن الفعلية،…

اشتد أم استد ساعده

اشتدَّ أم استدَّ ساعدُه قال مَعنُ بن أوس المزني في ابن أختٍ له[1]:أُعلِّمه الرماية كل يومٍ فلما استدَّ ساعده رماني وهذا البيت يُضرب مثلًا لمن يسيء إليك، وقد أحسنت إليه[2]، وأكثر الناس اليوم يقولون: (اشتد)، وهي روايةٌ[3]، سيأتي الحديث عنها إن شاء الله، وعلى القول أنها (استد) يكون المعنى من السداد؛ أي: الإصابة في الرمي، وعلى القول أنها (اشتد) يكون المعنى: القوة في الرمي[4]. والراجح – والله أعلم – أن كتابتها بالشين تصحيف[5]، وأن الصواب (استد)،…

مبادئ علم النحو

مبادئُ علمِ النَّحوِ اعلمْ – وفَّقنِيَ اللهُ وإيَّاكَ إلَى مَا يحبُّ ويرضَى – أنَّ لكلِّ علمٍ مبادئُ عشرةٌ، وينبغِي لمنْ أرادَ أنْ يدرسَ علمًا أنْ يتعلَّمهَا، وقدْ جمعَ الصبَّانُ[1] رحمهُ اللهُ تعالَى هذهِ المبادئَ فِي أبياتٍ ثلاثٍ، فقالَ:إنَّ مبادِي كلِّ فنٍّ عشرهْ الحدُّ والموضوعُ ثمَّ الثَّمرهْ نسبةٌ وفضلهُ والواضعْ والاسمُ الاستمدادُ حكمُ الشَّارعْ مسائلٌ والبعضُ بالبعضِ اكتفَى ومنْ درَى الجميعَ حازَ الشَّرفَا المبدأُ الأوَّلُ: الحدُّ وهوَ التَّعريفُ: حدُّ علمِ النَّحوِ[2]:…

همة تاء التأنيث

كثيرًا ما اقترن ذكرُ النساء بالبراعة في فنون الطبخِ والمهارةِ في تدبير شؤون المنزل، حتى غدا ذلك درسَ الحياة الأوَّل الذي على كلِّ فتاةٍ أن تتقنَه لتكون جديرة بلقب “الزوجة” أو “ربَّة البيت”، فتراها منذ صِباها، في لهوِها ومَرَحها تغازِل الدمية وتُهَدْهِدها كطفلِها الرضيع، تتمرَّس على فنِّ الأمومةِ في اعتقادٍ قاصرٍ أنها لا تتعدَّى حدود الأعمال اليدوية، فتَأْلف الفتاة الدُّمى بدل أن تألفَ الكتب، وتصاحب فنونَ الطهي عوض مصاحبةِ فنون العلم والأدب،…

المضارع المقترن بـ(قد)

المضارع المقَترن بـ(قد) يتفق النحويون على وجوب ربط المضارع المقترن بقد بالواو والضمير معًا؛ كقوله تعالى: ﴿ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴾ [الصف: 5]. ينقل الصبان علّة ذلك، فيذكر أنه “قيل: لأن (قد) أضعفت شبهه باسم الفاعل، لعدم دخولها عليه، وهذا التوجيه إنما ينتج الجواز”[1]؛ أي: إن (قد) لا تدخل على الحال المفردة التي تكون اسم فاعل في الأصل، فدخولها على المضارع أبعده عن الشبه بالذي صار مقياسًا لامتناع ربطه بواو الحال،…