الممنوع من الصرف لعلتين (العلم والوصف)
الممنوع من الصرف لعلتين (العلم والوصف)
أولاً: فلسفة المنع لعلتين
إذا لم يكن الاسم على صيغة منتهى الجموع أو منتهياً بألف التأنيث، فإنه لا يُمنع من الصرف إلا إذا اجتمع فيه سببان (علتان فرعيتان): العلة الأولى تمثل الأساس المعنوي وتكون إما (العَلَمِيَّة) وإما (الوَصْفِيَّة)، والعلة الثانية تكون علة تركيبية أو لفظية مضافة تلتصق بالاسم.
ثانياً: العلم الممنوع من الصرف (العلمية مع علة أخرى)
يُمنع العلم من الصرف في ست حالات محددة:
الأعلام الممنوعة من الصرف:
التأنيث العُجمة تركيب
مزجي زيادة ألف ونون وزن الفعل العدل (فُعَل)
(فاطمة، حمزة) (إبراهيم) (بورسعيد) (رمضان) (أحمد،
يزيد) (عُمَر)
1- العلم المؤنث:
سواء أكان مؤنثاً لفظاً ومعنى (فَاطِمَة)، أم مؤنثاً معنوياً فقط (زَيْنَب)، أم مؤنثاً لفظياً فقط وهو مذكر المعنى (حَمْزَة، مُعَاوِيَة).
*استثناء:
◘ العلم الثلاثي المؤنث الساكن الوسط مثل (هِنْد، مِصْر) يجوز صرفه ويجوز منعه.
2- العلم الأعجمي الزائد على ثلاثة أحرف:
مثل: (إِبْرَاهِيم، يُوسُف، إِسْمَاعِيل). *قاعدة:
◘ كل أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف عدا ستة تجمعها عبارة (صُنْ شَمْلَهُ) وهم: (صالح، نوح، شعيب، محمد، لوط، هود).
3- العلم المركب تركيباً مزجياً:
وهو كل اسمين اندمجا فصارا كلمة واحدة، مثل: (بَعْلَبَكّ، حَضْرَمَوْت، بُورْسَعِيد).
4- العلم المنتهي بألف ونون زائدتين:
مثل: (عُثْمَان، رَمَضَان، سُلَيْمَان، عَفَّان).
5- العلم الذي يأتي على وزن الفعل:
وهو العلم الذي يُشبه في صياغته الأفعال المضارعة أو الماضية، مثل: (أَحْمَد، يَزِيد، يَشْكُر، تَغْلِب).
6- العلم المَعدول به على وزن (فُعَل):
ومعنى العدل أنه عُدل به في النطق عن وزن فاعل إلى فُعَل، مثل: (عُمَر أصلها عامر، زُحَل، قُزَح، هُبَل).
ثالثاً: الوصف الممنوع من الصرف (الوصفية مع علة أخرى)
تُمنع الصفة المشتقة من الصرف في ثلاث حالات فرعية:
1- الصفة على وزن (فَعْلَان) الذي مؤنثه (فَعْلَى): مثل صفات الامتلاء والخلو الحسي: (عَطْشَان مؤنثها عطشى، غَضْبَان غضبى، جَوْعَان جوعى).
2- الصفة على وزن (أَفْعَل) ومؤنثها (فَعْلَاء أو فُعْلَى): وهي تشمل صفات الألوان والعيوب والتفضيل، مثل: (أَحْمَر حمراء، أَعْرَج عرجاء، أَفْضَل فضلى).
3- الصفة المَعدولة من أعداد (1-10) على وزن (مَفْعَل وفُعَال): وتكثر في بيان تنظيم المجموعات، مثل: (مَثْنَى، ثُلَاث، رُبَاع)، كقوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾. والصفة المعدولة (أُخَر) جمع أخرى، كقوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
رابعاً: شرط الجر بالفتحة ومتى يزول المنع؟
الممنوع من الصرف بنوعيه (لعلة أو لعلتين) يُجر بالفتحة نيابة عن الكسرة بشرطين: ألا يقترن بـ (أل)، وألا يأتي مضافاً. فإذا د خلت عليه (أل) التعريفية، أو وقع مضافاً وجاء بعده مضاف إليه، عقدت الكلمة أصلها وعادت لتُجر بالكسرة الظاهرة الشائعة حتماً.
مقارنة توضيحية:
◘ صليتُ
في مَسَاجِدَ أثريةٍ (مجرور بالفتحة لأنه مجرد من أل والإضافة).
◘
صليتُ في المَسَاجِدِ الأثريةِ (مجرور
بالكسرة لدخول أل).
◘
صليتُ في مَسَاجِدِ القاهرةِ (مجرور
بالكسرة لوقوعه مضافاً).
خامساً: نموذج إعرابي تطبيقي
إعراب جملة: “التقيتُ بعُمَرَ بنِ الخطابِ في رَمَضَانَ“
◘ التقيتُ: فعل
ماضٍ مبني على السكون، والتاء فاعل.
◘
بَعُمَرَ: الباء
حرف جر مبني. (عمرَ): اسم مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة
لأنه ممنوع من الصرف لعلتين (العلمية والعدل على وزن فُعَل).
◘ بنِ: نعت
(صفة) لعمر مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف.
◘
الخطابِ: مضاف
إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
◘
في: حرف
جر مبني.
◘ رَمَضَانَ: اسم مجرور بـ (في) وعلامة جره الفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لعلتين (العلمية وزيادة ألف ونون).
