أسلوب المدح والذم بـ (نِعْمَ وبِئْسَ)

أسلوب المدح والذم هو صيغة تعبيرية وُضعت في اللسان العربي لإنشاء الثناء الشامل على أمر يستحق التقدير، أو إنشاء الذم والتحقير لأمر يستحق الاستهجان.
وهو أسلوب إنشائي غير طلبي، وأشهر أدواته الفصحى الفعلان الجامدان الماضيّان: (نِعْمَ) للمدح، و(بِئْسَ) للذم.

أدوات الشرط غير الجازمة (أحكامها ودلالاتها)

أدوات الشرط غير الجازمة هي أدوات تربط أيضاً بين جملتي الشرط والجواب وتفيد السببية والتعليق المنطقي، ولكنها لا تؤثر في الأفعال بعدها من الناحية الإعرابية اللفظية؛ فتبقى الأفعال مرفوعة إن كانت مضارعة، أو مبنية إن كانت ماضية، ولا محل لجملة جوابها من الإعراب مطلقاً طالما لم تقترن بالفاء.

اقتران جواب الشرط بالفاء (أحكامه ومواضعه)

الأصل في جواب الشرط الجازم أن يكون فعلاً مضارعاً مجزوماً مباشراً متأثراً بالأداة. فإذا طرأ على جملة الجواب تغير بنيوي منع الأداة من العمل الجزمي اللفظي فيها، وجب حماية الجملة والربط بينها وبين الشرط بواسطة حرف رابط يسمى (فاء الجزاء) أو الفاء الرابطة لجواب الشرط. وحينئذٍ تصبح جملة الجواب بأكملها في محل جزم.

أسلوب الاستفهام (أدواته، دلالاتها، وإعراب أسماء الاستفهام)

الاستفهام أسلوب إنشائي طلبي، ويُعرف في الاصطلاح بأنه: “طلب العلم بشيء لم يكن معلوماً من قبل للمتكلم بواسطة أدوات مخصوصة”. وللاستفهام الصدارة المطلقة في الجملة؛ فلا يجوز أن يتقدم عليه اسم من مكملات الجملة إلا إذا كان حرف جر أو مضافاً.

أسلوب التحذير بـ (إيَّا) وصوره البيانية

من دقائق النحو العربي أن الضمير المنفصل المخصص للنصب (إيَّا) وفروعه (إياك، إياكما، إياكم، إياكن) قد وُظف توظيفاً بلاغياً فريداً في باب التحذير.
والتحذير بـ (إيَّا) يختلف عن صور التحذير العادية (كالصورة المفردة والمكررة) في أنه يفيد المبالغة الشديدة في صيانة المخاطب وفصل مساره تماماً عن المهلكة المذكورة.

أسلوب الترخيم في النداء

الترخيم في اللغة:
هو التسهيل والتلين، ويقال صوت رخيم أي ناعم سهل.
وفي الاصطلاح النحوي، هو:
“حذف آخر المنادى المعرفة تخفيفاً وتدليلاً وحسن لفاظة”.
والترخيم رخصة لغوية لا تصح في كل الأسماء، بل وضع النحاة لها شروطاً صارمة لئلا تضيع معالم الكلمة الأصلية، وهو يكثر في منادى الأعلام المؤنثة والأسماء الطويلة

أسلوب الندبة (أحكامه الصرفية والتركيبية)

الندبة في النحو هي دفق وجداني حزين، وتُعرف اصطلاحاً بأنها: “نداء المتفجَّع عليه أو المتوجَّع منه”. المتفجَّع عليه: هو الشخص العزيز الذي فُقد بالموت أو أصابته داهية، مثل: (وا عمرَاه المتوجَّع منه: هو موضع الألم أو العضو الحسي الذي يشتكي منه الإنسان مرضاً أو ضرباً، مثل: (وا رأْسَاه، وا ظهْرَاه).

سلوب النداء (أحكامه، وأنواع المنادى، وإعرابه)

النداء في لغة العرب:
هو الدعاء ورفع الصوت، يُقال: ناديت فلاناً أي دعوته بصوت مسموع.
أما في الاصطلاح النحوي، فهو:
“طلب إقبال المخاطب أو انتباهه بواسطة حرف من الحروف الموضوعة للنداء نيابة عن الفعل أَدْعُو”.
والنداء من الأساليب الإنشائية الطلبية كثر الدوران في فصيح الكلام، وحكم المنادى في أصله البعيد النبطي هو النصب؛ لأنه في التقدير مفعول به للفعل المحذوف النيابي (أدعو)، فإذا قلت: (يا عبدَ الله)، فكأنك قلت: (أدعو عبدَ الله).

أسلوب الاختصاص

أسلوب الاختصاص: هو أحد الأساليب النحوية المتميزة التي يسوقها المتكلم لبيان مقصده وتوضيحه. وفي الاصطلاح النحوي، هو:
“ذكر اسم ظاهر معرفة بعد ضمير (غالباً للمتكلم وأحياناً للمخاطب) لبيان المقصود من هذا الضمير وتخصيصه وإزالة إبهامه”.
فالضمائر مثل (نحن، أنا، إننا، بكم) ضمائر عامة مبهمة تحتمل دلالات شتى، فإذا قال قائل: (نحن أكرمُ الناسِ)، ظل السامع يتساءل: مَن أنتم؟ فإذا أدخلنا اسماً ظاهراً يوضح هذا الإبهام، قلنا: (نحن – العربَ – أكرمُ الناسِ)، فكلمة “العرب” جاءت لتختص بالضمير وتبين المراد منه حبراً على ورق.

أسلوب التحذير

التحذير في اللغة: هو التخويف والتنبيه من المخاطر والمكاره، يقال: حذّرته الأمر تحذيراً إذا أوجدتَ في قلبه خيفة منه ليتجنبه.
أما في النحو والاصطلاح، فهو: “تنبيه المخاطب على أمر مكروه ومذموم ليتجنبه ويفارقه ويحتاط منه”.
والتحذير هو المقابل النحوي والبلاغي التام لأسلوب الإغراء؛ فبينما يسوق الإغراء المستمع نحو فعل الخيرات والمحاسن، يدفع أسلوب التحذير المستمع بقوة وسرعة وبلاغة نحو الابتعاد عن القبائح والمهالك، وكلاهما يشتركان في كونهما منصوبين بأفعال محذوفة.