إسناد الأفعال الصحيحة والمعتلة إلى الضمائر
إسناد الأفعال الصحيحة والمعتلة إلى الضمائر
أولاً: مفهوم الإسناد الصرفي وأهميته
الإسناد في الصرف هو ربط الفعل بضمائر الرفع البارزة (المتحركة والساكنة) لتحديد الفاعل المسند إليه الفعل البنيوي.
وضمائر الرفع البارزة المرفوعة تنقسم إلى:
◘ ضمائر الرفع المتحركة: (تَاء الفاعل ت، نا الفاعلين، نُون النسوة نَ).
◘ ضمائر الرفع الساكنة: (أَلِف الاثنين، وَاو الجماعة، يَاء المخاطبة).
وعند ربط هذه الضمائر بالأفعال، قد يحدث في بنية الفعل الصحيح أو المعتل بعض التغييرات الهندسية كالمرونة الصرفية من فك تضعيف، أو حذف أحرف علة، أو قلبها؛ لمنع ثقل اللفظ والتقاء الساكنين.
ثانياً: أحكام إسناد الأفعال الصحيحة
الأفعال الصحيحة مستقرة البنية في كلام العرب، والتغييرات فيها طفيفة ومحدودة على النحو التالي:
1. الفعل السالم والمهموز:
(مثل: كَتَبَ، أَكَلَ)، عند إسنادها إلى جميع ضمائر الرفع الماضية والمضارعة والأمر، لا يحدث فيها أي تغيير مطلقاً في حروفها الأصلية، مثل: (كَتَبْتُ، كَتَبُوا، يَكْتُبْنَ).
2. الفعل المضعف الثنائى (الثلاثي في الأصل):
(مثل: مَدَّ، شَدَّ)، يُفَكُّ التضعيف وجوباً: إذا أُسند الفعل إلى ضمائر الرفع المتحركة (التاء، نا، نون النسوة) في الماضي والمضارع والأمر، مثل: (الماضي: مَدَدْتُ، مَدَدْنَا، المضارع: هنَّ يَمْدُدْنَ، الأمر: امْدُدْنَ).
◘ يَبْقَى الإدغام والتضعيف: إذا أُسند إلى ضمائر الرفع الساكنة، مثل: (الماضي: مَدُّوا، مَدَّا).
ثالثاً: أحكام إسناد الأفعال المعتلة (الأجوف والناقص والمثال)
-1 الفعل المثال (معتل الفاء، مثل: وَعَدَ، وَقَفَ)
◘ في الماضي لا يتغير فيه شيء عند الإسناد: (وَعَدْتُ، وَعَدُوا).
◘ في المضارع والأمر، تُحذف الواو الأصلية وجوباً إذا كان الموازين تقتضي ذلك (وقوعها بين ياء المضارعة المفتوحة والكسرة المحققة للعين)، مثل: (يَعِدُ، عِدْ)، وتسند طبيعياً: (يَعِدُونَ)..
-2 الفعل الأجوف (معتل العين، مثل: قَالَ، بَاعَ)
◘ قاعدة الحذف الحتمية: يُحذف حرف العلة الأوسط وجوباً إذا سُكِّن آخر الفعل منعاً لالتقاء الساكنين (حرف العلة الساكن السند مع الحرف الأخير الذي سكن للبناء أو الجزم).
◘ ويسكن الآخر مع ضمائر الرفع المتحركة؛ لذا نقول في الماضي: (قُلْتُ، قُلْنَا، قُلْنَ)، وفي مضارع نون النسوة: (هنَّ يَقُلْنَ)، وفي الأمر: (قُلْ، قُلْنَ).
◘ يَبْقَى حرف العلة الأوسط: إذا أُسند الفعل إلى ضمائر الرفع الساكنة لعدم التقاء الساكنين؛ لأن آخر الفعل يبقى متحركاً، مثل: (قَالَا، قَالُوا، تَقُولِينَ).
3-الفعل الناقص (معتل اللام، مثل: رَمَى، دَعَا)
هو الأكثر حركية وتغييراً صرفياً عند الإسناد:
◘ مع واو الجماعة وياء المخاطبة (مطلقاً ماضياً ومضارعاً وأمراً): يُحذف حرف العلة الأخير بالكامل وجوباً، ويُفتح ما قبله إن كان المحذوف ألفاً، ويُضم مع الواو ويُكسر مع الياء إن كان المحذوف واواً أو ياءً.
◘ رَمَى + واو الجماعة – (رَمَوْا). رَمَى + ياء المخاطبة في المضارع – أنتِ (تَرْمِينَ).
◘ دَعَا + واو الجماعة – (دَعَوْا). دَعَا + ياء المخاطبة في المضارع – أنتِ (تَدْعِينَ).
◘ مع بقية الضمائر (التاء، نا، نون النسوة، ألف الاثنين):
◘ إذا كانت الألف ثالثة رُدَّت لأصلها: (دَعَا – دَعَوْتُ، رَمَى – رَمَيْتُ).
◘ إذا كانت الألف رابعة فأكثر قُلبت ياءً دائماً: (اسْتَدْعَى – اسْتَدْعَيْتُ).
