الإحالَةُ بالضمير في ظرف المكان

﴿سُبْحانَ الذي أسْرَى بِعَبْدِه لَيْلاً مِنَ المَسجدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصَى الذي بارَكْنا حَوْلَه﴾
بورِكَ حَوْلَه، “حَوْلَه” ظرفُ مَكان يدلُّ على مَكان قَريب من المسجد الأقصى. وفي التعبير “بالبركة حولَه” كنايةٌ عن حصول البركة فيه أولاً، لأنها إذا حصلت حوله فقد تجاوزت ما فيه؛ ففيه تلازمٌ بينه وبين ما حَولَه، وفيه فحوَى خطاب، وفيه مُبالغة بالتكثير، ومثلُه حرفُ الجر “في” في قولِ زياد

معالم المقال الناجح

اللغة السهلة اليسيرة: اعتماد اللغة اليسيرة، يُسهِّل على القارئ تصفُّح المقال؛ لأن اللغة السهلة تجعل الأفكار واضحة، ولا يجد القارئ صعوبة في فَهْم مضمون المقال، كما أنها تدلُّ على تمكُّن كاتب المقال، فاستعماله لهذه اللغة، دليل على هضمه المعارفَ الموجودة، لهذا لا يجد صعوبة في إيصالها بأسلوب يسير سلس.

دروس في النقد والبلاغة الدرس السابع: الخبر والإنشاء

دارت سجالات ونقاشات كثيرة حول اللغة العربية منذ الربع الأخير من القرن الـ19، أبرزها الدعوة لاعتماد العاميات بدل اللغة العربية الفصحى والتي بدأها الألماني ويلهلم سبيتا في كتابه “قواعد العربية العامة في مصر ” عام 1880.

دروس في النقد والبلاغة الدرس السادس: مزيد بيان

لعلَّك تبينْتَ أَنَّ السجعَ والجناسَ عملانِ صوتيانِ لهما بعض الأثر في المعنى، وَأَنَّ المقابلة مِن وادي تداعي المعاني حينَ تنتقل النفس من النقيضِ إلى النقيضِ.

الأساليب الحجاجية لفن الخطابة

يعتبر فن الخطابة من أهم الفنون التي يتم الاعتماد عليها لتبليغ رسائل أو أفكار أو خطابات معينة للمتلقي، وهذا الأمر يتطلب التزود بأهم الوسائل والأساليب الحجاجية التي من شأنها أن تؤثر فيمن وجه إليه الخطاب، وعلى هذ الأساس فقد اكتسى الحجاج أهميته من خلال الوظيفة التي يؤديها في عملية تبليغ الخطاب. لقد أصبح للأساليب الحجاجية أهمية كبرى في العديد من الحقول المعرفية مثل تحليل الخطاب، وتأليف النصوص الإشهارية، وكذا فن الخطابة نظرا لما توفره من أدوات لغوية وأساليب تعبيرية تساعد على تبليغ الخطاب والتأثير في المخاطب، ولذلك سأحاول أن أشير إلى أهم الأساليب الحجاجية التي قد تعتمد في فن الخطابة.

‌‌الفضلات (المفعولاتُ 1)

جمعُ فَضْلَة، وهي: ما يأتي من الأسماء تتميماً للكلامِ، ويمكِنُ الاستغناءُ عنه غالباً في بناءِ الجملةِ.
أنواعها: المفعولاتُ: (المفعولُ به [ويندرجُ تحته: المنادَى]، المفعولُ المطلَقُ، المفعولُ له، المفعولُ فيه، المفعولُ معهُ)، الحالُ، التَّمييزُ.

لغة الجرائد (1)

فمن تلك الألفاظ لفظة التحوير التي لم يبقَ كاتب جريدة ولا مؤلف كتاب إلا وردت في كلامه مئات من المرار يريدون بها معنى التنقيح والتعديل والتهذيب وما جرى هذا المجرى، وذلك في الكلام على الشروط والمعاهدات والأحكام وأشباهها. ولم ترد هذه اللفظة في شيء من كتب اللغة بمعنى من هذه المعاني؛ إنما التحوير في اللغة بمعنى التبييض، يقال: حوَّر الثوب إذا قصَّره وبيَّضه، ومنه الحُوَّارَى للدقيق الأبيض، وهو لباب البُرِّ وأجوده وأخلصه، وقد حوَّر الدقيق إذا بيَّضه، وغالب ألفاظ هذه المادة يرجع إلى معنى البياض، فما ضرَّ لو استعملوا في مكان هذه اللفظة إحدى الكلمات التي ذكرناها في مرادفها.

الإعراب اللغوي بين التنظيم والتيسير

ولعل هذا المقال هو إحدى ثمار قُرب الكاتب من متعلمي العربية من غير العرب، ويناقش فيه مسألة الإعراب في اللغة من خلال جوانبَ تقرِّبُ اللغة إلى ناطقيها ومتعلِّميها، وتجدر أن تكون البداية من خلال شرح معنى الإعراب في المعاجم والقواميس، وهي تشير إلى معنى البيان والإيضاح والإفهام، فأعرَب عن نفسه؛ أي: أبان ما فيها وأظهره، وذكروا له معانيَ أخرى؛ كالتحبُّب، والتغيير، وإزالة الفساد، وبالتأمل يرجح أنها تؤُول إلى المعنى الأول، وهو البيان؛ (انظر: مادة: عرب، في لسان العرب لابن منظور، تاج العروس للزبيدي).

فائدة نحوية: كلمة بنات

يخطئ بعض الدارسين فيظن أن (بنات) جمع تكسير؛ لأن مفرده (بنت) فلم يسلم المفــــرد من التغيير عند جمعه؛ ويعتقد بأن (تاء) أصلية في (بنت) وهذا غير صحيح. قياسا على (أصوات): جمع تكسير مفردها (صوت).