من أخطاء الضبط تثقيل مَرثِيَة

وما أودُّ الوقوفَ عنده هو العنوانُ الذي اختاره الشيخ لمقالته: (مرثية غراي)، فقد ضُبطت كلمة (مرثية) فيه بتثقيل الياء (مرثيَّة)، وهو خطأ مُفسد للمعنى!
والصواب أن تُضبطَ بالتخفيف (مَرْثِيَة).
ومثلُ هذا الخطأ وقع في كتاب العالم المربِّي الشيخ محمد صالح الفُرفور رحمه الله، بعنوان: (المحدِّث الأكبر وإمام العصر العلامة الزاهد السيِّد الشريف الشيخ محمد بدر الدين الحسَني المتوفَّى 1354هـ = 1935م) ص181، فقد أُثبتت قصيدةٌ للمصنِّف الفُرفور في رثاء الشيخ البدر، بعنوان: (مَرْثيَّةُ المصنِّف الشيخ) كذا ضُبطت (مَرْثيَّةُ) بتثقيل الياء أيضًا!

دروس في النقد والبلاغة الدرس الثاني: تناسق الكلمة

الكلمة جزء من سياق هو العبارة المفردة، والعبارة المفردة جزء من سياقٍ أكبر هو القطعة أو الفقرة، لذلكَ كانت جودة استعمال الكلمات في الأدبِ رهينة بتبين العلاقة التي تربطها بمجاوراتها ومَا بينها جميعًا من تبادل في الأثرِ.
فالألفا إِمَّا أن تكون متمكنة مقبولة، وإِمَّا أن تكونَ قلقة نابية على نحو ما قالَ البلاغيون، ورب كلمة حسنت في موضعٍ ثُمَّ كانت نابية مستنكرة في غيرهِ، وقديمًا كره الأدباءُ كلمة “أيْضًا” وعدوها مِن ألفاظِ العلماء

أدوات الإعراب

الهمزة

الهَمْزةُ: لُغةً من الهَمْزِ؛ والهَمْزُ يفيد معنى الضَّغْط، ويتعلَّق الضَّغْطُ في النُّطْق بالهمزة في حَبْسِ الهواء الخارج من الحنجرة، وفي انقباض الحَلْق، وانطباق الوترَينِ الصَّوتيَّينِ انطباقًا تامًّا، الأمر الذي يجعل الهمزة من حيث الصفات حرفًا مهموسًا، وأمَّا من حيث درجة الانفتاح فهي شديدة، ما يجعل الهمزة حرفًا ثقيلًا يخرج من أقصى الحَلْق، وتحقُّقُه لا يخلو من بَذْلِ جِهة مقارنة مع بعض الأحرف الأخرى الخفيفة؛ كالحروف الأمامية أو الوسطية.

مسائل التثنية في علم النحو

إذا ثبتَ أنَّها حروفُ إعرابٍ فالإِعرابُ مقدَّرٌ عليها، خُرِّجَ ذلك على مذهبِ سيبويهِ في الأَسْماءِ السِّتَّة،
النون في التَّثنية والجمع عوض من الحركة والتنوين اللذين كانا في والواحد

أهمية علم النحو بالنسبة لسائر علوم الشريعة

قال الزمخشري رحمه الله: فليس هناك علم من العلوم الإسلامية فقهها وكلامها، وعلمي تفسيرها وأخبارها إلا وافتقاره إلى العربية بيّن لا يدفع، ومكشوف لا يتقنع، وكذلك الكلام في معظم أبواب أصول الفقه مبني على علم الإعراب. اهـ.

وقال الشافعي رحمه الله: من تبحر في النحو اهتدى إلى كل العلوم. يعني رحمه الله تعالى: علوم الشريعة. اهـ.
وقال أيضًا رحمه الله: علماء العربية جن الإنس، يبصرون ما لا يبصره غيرهم. اهـ.

عمل الحروف المختصة بالفعل

الحروف تأتي في القسمة الثلاثيةِ من أقسام الكلمة، وللحديث عن عمل الحروف المختصةِ بالفعلِ نستهلُّ قولَنا بما ورد عند المراديِّ في كتابِه “الجَنى الدَّاني في حروفِ المعاني”: “وأما المختصُّ بالفعلِ، فلا يخلو أيضًا من أن يَتَنَزَّلَ منه منزلةَ الجُزءِ، فإن تنَزَّل منزلةَ الجزء، لم يعملْ، كحرف التنفيسِ

تسمية الأشياء باسم مشتق من المصدر

التسمية باسم مشتق من المصدر المراد منه اسم الفاعل أو اسم المفعول، وينضم إليه فعيل بمعنى فاعل، أو مفعول.
يقول أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوم يخرجون من النارقال الأصمعي: الحميل: ما حمله السيل من كل مكان … ومنه قول عمر في الحميل: لا يُورَّث إلا بِبَينةٍ [2]، سُمِّي حميلاً؛ لأنه يحمل من بلاده صغيرًا، ولم يولد في الإسلام

مدح النحو

عقد ابن عبد البر رحمه الله في أول كتابه “بهجة المجالس وأنس المجالس” بابًا في اجتناب اللحن وتعلم العربية، وصدره بقول عمر رضي الله عنه حينما كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أما بعد فتفقهوا في السنة، وأعربوا القرآن فإنه عربي.