أسئلة على الأفعال الخمسة (2)
س وج على شرح المقدمة الآجرومية (20/44)
أسئلة على الأفعال الخمسة (2)
الأفعالُ الخمسةُ وإعرابُها:
هذه أسئلةٌ تطبيقيةٌ على شرح المقدمة الآجرومية، تَستهدفُ إتقانَ إعرابِ الأفعالِ الخمسةِ في حالِ جزمِها.
وقد طُلبَ التمثيلُ بثلاثةِ أمثلةٍ مُعرَبة: مثالٌ اتصلَ بألفِ الاثنين، ومثالٌ اتصلَ بواوِ الجماعة، ومثالٌ اتصلَ بياءِ المخاطبةِ المؤنثة.
فجاءت الإجاباتُ نموذجيةً في وضوحِها ودقتِها.
ففي المثالِ الأول: “لم يرميا”، بيَّنَ الإعرابُ أنَّ الفعلَ مجزومٌ بـ”لم”، وعلامةُ جزمِه حذفُ النونِ نيابةً عن السكون؛ لأنه من الأفعالِ الخمسة.
وفي المثالِ الثاني: “لم يفعلوا”، جاءَ الإعرابُ مُطابقًا في الحكمِ والعلامة.
وفي المثالِ الثالث: “لا تمشي في الأسواق”، تبيَّنَ أنَّ “لا” ناهيةٌ جازمة، والفعلُ مجزومٌ بحذفِ النون. ثم خُتِمَ السؤالُ بإشكالٍ دقيق: كيف نجيبُ عن آيةٍ ثبتت فيها النونُ مع “لا” الناهية؟
فأجابَ: بأنَّ النونَ في “يستعجلون” هي نونُ الوقايةِ لا نونُ الإعراب، والدليلُ كسرُها؛ لأنَّ نونَ الإعرابِ تكونُ مفتوحة. وهكذا تكتملُ الصورةُ الإعرابيةُ للأفعالِ الخمسةِ بأسلوبٍ تعليميٍّ دقيق.
|
س192: مَثِّل بمثالٍ مع إعرابه لكلٍّ مِن: 1 – فعل من الأفعال الخمسة اتَّصل بألف الاثنين. 2 – فعل من الأفعال الخمسة اتَّصل بواو الجماعة. 3 – فعل من الأفعال الخمسة اتَّصل بياء المخاطبة المؤنثة. |
|
◘◘◘◘◘ |
|
الإجابة: |
أولاً: المثال على فعل من الأفعال الخمسة اتَّصل بألف الاثنين: لَم يَرْمِيَا.
وإعراب هذا المثال هكذا:
لَم: حرف نفي، وجزم، وقلبٍ، مبنيٌّ على السكون، لا محل له من الإعراب.
يرمِيَا: فعل مضارع مَجزوم بـ”لم“، وعلامة جزمه حذف حرف النون، نيابةً عن السكون؛ لأنَّه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين ضميرٌ مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
ثانيًا: المثال على فِعل من الأفعال الخمسة اتَّصل بواو الجماعة: لم يفعلوا.
وإعراب هذا المثال هكذا:
لم: كما تقدَّم.
يفعلوا: فعل مضارع مجزوم بـ”لم“، وعلامة جزمه حذف النون، نيابةً عن السكون؛ لأنَّه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير مبنيٌّ على السكون، في محلِّ رفع فاعل.
ثالثًا: المثال على فعل من الأفعال الخمسة اتصل بياء المخاطبة المؤنَّثة: لا تَمشي في الأسواق.
وإعراب هذا المثال هكذا:
لا: حرف نَهي، وجزم، مبنيٌّ على السكون، لا محلَّ له من الإعراب.
تَمشي: فعل مضارع مجزوم بـ”لا” وعلامة جزمه حذف النون، نيابة عن السكون؛ لأنَّه من الأفعال الخمسة، والياء ضمير مبني على السكون، في محل رفع فاعل.
إذًا: الأفعال الخمسة تجزم بحذف النُّون، سواءٌ اتَّصلت بألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطَبة.
ولكن كيف نجيب عن قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الذاريات: 59] بثبوت النُّون، مع أنَّ “لا” هنا هي النَّاهية الجازمة، فكان حقُّ هذه النون أن تُحذف، فيُقال: يَستعجلوا؟
فالجواب عن ذلك أن يُقال: إنَّ النُّون في “يستعجلون” هي نون الوقاية التي تلحَق الفعل إذا اتَّصل بياء المتكلِّم، وهي – أيِ: الياء – هنا محذوفة خطًّا؛ أيْ: لِخَطِّ المصحف، وليست هي نونَ الإعراب.
ومِمَّا يدلُّ على ذلك: أنَّ هذه النُّونَ جاءت مكسورةً، ونون الإعراب تكون مفتوحةً.
[1] هذا الفِعل يجوز فيه وجهان: الرَّفع والجزم؛ لأنَّ فعل الشَّرط فعلٌ ماضٍ.
