يتناول هذا المقال النكرة التامة التعجبية في اللغة العربية، فيبدأ ببيان ورود (ما) التعجبية في القرآن الكريم في موضعين، ثم يعرّف التعجب بأنه استعظام زيادة في وصف الفاعل، ويبين أن التعجب لا يصح صدوره من الله عز وجل. ثم يعرض المقال مذهب سيبويه وجمهور النحاة في إعراب (ما) نكرة تامة، ومذهب الأخفش في جعلها موصولة أو موصوفة، ويرجح مذهب سيبويه. ثم ينتقل إلى بيان معنى هذه الصيغة في القرآن الكريم عند الفراء وأبي عبيدة وغيرهما، ويبين أن الفراء أجاز أن تكون (ما) تعجبية أو استفهامية. ثم يعرض مذهب الكوفيين في أن مذهب سيبويه غير صحيح، ورد البصريين عليهم. ثم يبين أن الصحيح أن (ما) تعجبية، وأن منصوب (ما أفعله) هو فاعل في المعنى، وأن نصبه إنما هو للمبالغة في التعجب.
