من الظواهر اللغوية: التقديم والتأخير (1)

تناول هذا المقال ظاهرة التقديم والتأخير في اللغة العربية، مبينًا أنها من أهم مظاهر العدول عن نظام بناء الجملة، وأنها من المطالب الاستعمالية للغة. وقد عرّف التقديم لغةً بأنه مشتق من الجذر (قدم) الدال على السبق والتقدم، والتأخير بأنه مشتق من الجذر (أخر) الدال على التأخر. واصطلاحًا، عرّف التقديم بأنه تقديم جزء من الكلام حقه أن يتأخر، والتأخير بأنه تأخير جزء من الكلام حقه أن يتقدم. وقد بين المقال أن القول بالتقديم والتأخير يفترض وجود بنية أساسية للجملة يُعدل عنها، وأن النحويين تناولوا هذه الظاهرة في ثنايا أبوابهم المختلفة، كما أفرد لها ابن جني أبوابًا خاصة في الخصائص.

من الظواهر اللغوية: الحذف (3) – بين الحذف والإضمار

تناول هذا المقال الخلاف النحوي حول التفريق بين مصطلحي (الحذف) و(الإضمار)، فبين أن بعض النحاة كالزركشي وابن جني وأبي البقاء العكبري فرقوا بينهما، فاشترطوا في الإضمار بقاء أثر المقدر في اللفظ، بينما الحذف لا يشترط فيه ذلك. في حين ذهب كثير من النحاة إلى عدم التفريق بين المصطلحين، واستخدموهما بمعنى واحد، كما فعل أبو حيان وابن مالك. وقد خلص المقال إلى ترجيح عدم التفريق بين المصطلحين؛ نظرًا لما تؤكده شواهد التراث النحوي، ولأن التعبير بأحدهما عن الآخر مجاز يدل على ثراء اللغة وسعتها.

من الظواهر اللغوية: الحذف (2) – الحذف والدليل

تناول هذا المقال الشرط الأساسي لجواز الحذف في اللغة العربية، وهو وجود دليل يدل على المحذوف ويمنع اللبس في الفهم. وقد بين المقال أن هذا الدليل نوعان: دليل مقالي، ودليل حالي. فالدليل المقالي يكون بالنظر إلى إعراب اللفظ أو سبق الذكر، والدليل الحالي يكون بالنظر إلى الحال المشاهدة أو السياق والمقام. وقد استشهد المقال بآراء العلماء في اشتراط الدليل للحذف، من مثل ابن السراج والمبرد والزمخشري، وبين دور الحال المشاهدة في تأويل بعض التراكيب اللغوية، ودور المتلقي في فهم المحذوف من خلال القرائن المختلفة.

من الظواهر اللغوية: الحذف (1)

تناول هذا المقال ظاهرة الحذف في اللغة العربية، مبينًا أنها من أشهر الظواهر اللغوية وأكثرها انتشارًا في النصوص. وقد عرّف الحذف لغةً بأنه قطع الشيء من الطرف، واصطلاحًا بأنه إسقاط جزء من الكلام أو كله لدليل أو قرينة. وقد بين المقال أن الحذف خلاف الأصل، وأنه صورة مقابلة للزيادة، وأنه ليس مجرد اختصار وإهمال، بل هو من شروط الفصاحة والبلاغة. كما استعرض المقال آراء العلماء في الحذف، من مثل ابن جني والجاحظ وعبد القاهر الجرجاني، وارتباط الحذف بنظرية العامل والتأويل النحوي.

كثرة “لكنْ” تُربك الحِوار

تناول هذا المقال ظاهرة الإفراط في استخدام أداة الاستدراك “لكن” في الحوارات اليومية، مبينًا أن هذا الإفراط يحوّل الحوار من مساحة للتفاعل وتبادل الرأي إلى سلسلة من الاعتراضات والتعقيبات. وقد أشار المقال إلى أن “لكن” تؤدي وظيفة لغوية مهمة تتمثل في تصحيح معنى سابق أو تقييده، إلا أن استخدامها ينحرف عن هذا الدور حين يستخدمها من يريد الجدال من أجل الجدال. وقد استشهد المقال بقول ابن حزم في ذم الدخلاء على العلوم، وبين أن الإفراط في الاستدراكات يضعف جودة التواصل، داعيًا إلى استخدام “لكن” بمزيد من التوازن والوعي. وختم المقال بالإشارة إلى أن الاستدراك بدافع البحث العلمي وإظهار الحق أمر محمود، مستشهدًا باستدراك العلماء على أنفسهم.