تناول هذا المقال ظاهرة التقديم والتأخير في اللغة العربية، مبينًا أنها من أهم مظاهر العدول عن نظام بناء الجملة، وأنها من المطالب الاستعمالية للغة. وقد عرّف التقديم لغةً بأنه مشتق من الجذر (قدم) الدال على السبق والتقدم، والتأخير بأنه مشتق من الجذر (أخر) الدال على التأخر. واصطلاحًا، عرّف التقديم بأنه تقديم جزء من الكلام حقه أن يتأخر، والتأخير بأنه تأخير جزء من الكلام حقه أن يتقدم. وقد بين المقال أن القول بالتقديم والتأخير يفترض وجود بنية أساسية للجملة يُعدل عنها، وأن النحويين تناولوا هذه الظاهرة في ثنايا أبوابهم المختلفة، كما أفرد لها ابن جني أبوابًا خاصة في الخصائص.
