‌‌واضع النحو

علمت إجمالا أن واضعه من رجالات عصر الإسلام على ما تقدم بيانه، لكنهم اختلفوا واضطرب اختيارهم متقدمين ومتأخرين، كابن سلام في طبقات الشعراء، وابن قتيبة في المعارف، والزجاجي في الأمالي، وأبي الطيب اللغوي في مراتب النحويين، والسيرافي في أخبار النحويين البصريين، والزبيدي في الطبقات، وابن النديم في الفهرست، والأنباري في نزهة الألبا، والقفطي في إنباه الرواه، فيمن هو الواضع؟

المقدمات النحوية (الكلام)

ما دلَّ على معنى في غيرِهِ ولم يقترِنْ بزَمان، نحو: ﴿ في، لم، هلْ، بَلْ ﴾.
ومنه ما يختَصُّ بالاسمِ، ومنه ما يختصُّ بالفعْلِ، ومنهُ مُشتَرَكٌ بينَهُما.
‌‌علامته:
عَدَمُ قَبولِهِ شَيئاً من علاماتِ الاسمِ أوالفِعْلِ.

‌‌متى وأين كان وضع النحو

نشأ النحو في العراق صدر الإسلام لأسبابه نشأة عربية على مقتضى الفطرة، ثم تدرج به التطور تمشيا مع سنة الترقي، حتى كملت أبوابه، غير مقتبس من لغة أخرى لا في نشأته ولا في تدرجه وقد اختلف العلماء في أول ما وضع منه على رأيين: