واو المعيّة بين الإنكار والإثبات: قراءة نقدية في نقض النحويين لمعنى العطف

يشير الاستقراء الدقيق لكلام النحويين إلى أنهم –على الرغم من إصرارهم على كون الواو الداخلة على الفعل المضارع المنصوب تحمل معنى العطف– قد هدموا هذا المعنى بأيديهم من جوانب متعددة. ويمكن تتبّع جوانب هذا النقض في النقاط الآتية:

مفهوم النصب على الصرف عند الكوفيين: دراسة في مذهبية الخلاف وواو المعية

يمثل “النصب على الصرف” أحد الخصائص البارزة في التفكير النحوي الكوفي، وهو منهج نحوي يخالف ما استقر عليه البصريون في تفسير نصب الفعل المضارع بعد واو المعية. وقد أوضح الفراء هذا الاتجاه بصورة جلية، إذ يرى أن النصب على الصرف يتحقق في المواضع التي تأتي […]

“المفعول معه بين المفرد والجملة: قراءة جديدة في آراء النحويين ولُبس الألقاب”

لفهم مسألة المفعول معه والجملة المرتبطة بها، لا بد أولاً من معرفة من هو صدر الأفاضل، وذلك لسببين مهمين: الأول، أن رأيه يختلف عن جميع النحويين ويستهدف جوهر هذه المسألة النحوية. والثاني، أن هناك التباسًا في الاسم واللقب انتشر في أغلب المصادر دون مراجعة دقيقة.

“الواو بين الحال والمعية: قراءة تحليلية لمفهوم المفعول معه”

الحال والمعية متقاربان في المعنى، ويظهر التشابه بينهما بشكل واضح عند النحويين، إذ يرتبط كلاهما بزمن الفعل، ما أدى إلى التباسهما عند تفسير الجملة. ويزداد هذا الالتباس حين يكون المفعول معه جملة مرتبطة بمصاحبها، كما في المثال: “أقبل زيدٌ وهو يبتسم”. هذه الظاهرة كانت سببًا رئيسيًا في أن يخطئ النحويون ويعربوا الجملة حالية بينما هي في الحقيقة مفعول معه.

“واو الحال والمصاحبة: دراسة تحليلية للفصل والوصل في الجملة العربية”

واو الحال وواو المصاحبة بين الفصل والوصل يعرف الوصل في اللغة بأنه عطف بعض الجمل على بعض، والفصل هو ترك هذا العطف[1]. وقد أدخل أهل المعاني واو الحال في هذا السياق، باعتبارها واو عطف في الأصل[2]، وقد اتفقوا على أن الفصل، أي عدم ربط الجمل […]