دليل المبتدئين إلى إتقان نصب الفعل المضارع في اللغة العربية

دليل المبتدئين إلى إتقان نصب الفعل المضارع في اللغة العربية

مقدمة المقال

تعد دراسة الأفعال وتغير أحوالها الإعرابية من الركائز الأساسية لفهم بنية الجملة العربية واستقامة اللسان والنطق. ويأتي الفعل المضارع في مقدمة هذه الأفعال تميزاً، كونه الفعل الوحيد الذي يعرب فيتوارد عليه الرفع والنصب والجزم، مشابهاً في ذلك الأسماء. وإنما يخرج المضارع عن أصله وهو الرفع ليصير منصوباً إذا توجهت إليه عوامل النصب ودخلت عليه أدوات محددة تغير حالته اللفظية والتقديرية. إن فهم هذه الأدوات وشروط عملها ليس مجرد ترف فكري، بل هو وسيلة لا غنى عنها لضبط أواخر الكلمات، وفهم أسرار النظم القرآني والبيان النبوي، وهو ما سنفصله في هذا الدليل الأكاديمي الشامل ليكون عوناً لكل باحث وكاتب.

عناصر المقال

• علامات نصب الفعل المضارع (الأصلية والفرعية)

• الحرف الأول: (أنْ) المصدرية وأحكامها

• الحرف الثاني: (لَنْ) النافية ومناقشة مسألة التأبيد

• الحرف الثالث: (إذن) شروط عملها الاستثنائية

• الحرف الرابع: (كي) المصدرية وشواهدها

• الحرف الخامس: لام (كي) أو لام التعليل

• خاتمة المقال وأهم النتائج

• أهم ما يستفاد من الدرس النحوي

 

أولاً: علامات نصب الفعل المضارع (الأصلية والفرعية)

قبل الولوج في تفاصيل الأدوات التي تجلب النصب للفعل المضارع، يقتضي التأصيل النحوي أن نعرج أولاً على الكيفية التي تظهر بها هذه العلامة على الفعل، وهي تنقسم إلى قسمين رئيسيين:

1. العلامة الأصلية (الفتحة)

الفتحة هي الأصل المطرد في باب النصب، ويكون الفعل المضارع منصوباً بالفتحة إذا لم يتصل بآخره ما يوجب بناءه (مثل نون النسوة أو نون التوكيد)، ولم يكن من الأفعال الخمسة [1]. وهذه الفتحة تظهر في حالات وتقدر في أخرى:

الفتحة الظاهرة: وتكون في ثلاثة مواضع:

1)  الصحيح الآخر: مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [الإسراء: 37]، فالأفعال (تخرق، وتبلغ) ظهرت الفتحة على أواخرها لصحتها.

2)  المعتل الآخر بالياء: مثل قوله سبحانه: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: 99].

3)  المعتل الآخر بالواو: كقوله عز وجل: ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ [النمل: 40].

الفتحة المقدرة:

وتكون في موضع واحد وهو الفعل المعتل الآخر بالألف، حيث يتعذر نطق الحركة عليها، ومثاله قوله تعالى: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى [طه: 84]، فالفعل (ترضى) منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها التعذر.

2. العلامة الفرعية (حذف النون)

تنوب علامة حذف النون عن الفتحة في الأفعال الخمسة، وهي كل فعل مضارع اتصلت به واو الجماعة، أو ألف الاثنين، أو ياء المخاطبة، وتأتي على خمسة أوزان مشهورة:

تفعلون / يفعلون: كقوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران: 92]، وقوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا [الأنعام: 51].

يفعلان / تفعلان: مثل قوله عز وجل: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا [الكهف: 82]، ومن السنة قول النبي ﷺ: «إذا أخذتُما مضاجعَكما أن تُكبِّرا الله أربعاً وثلاثين، وتُسبِّحاه ثلاثاً وثلاثين، وتَحمَداه ثلاثاً وثلاثين».

تفعلين: ومثاله في الحديث الشريف: «أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟! لا حتى تذوقي عُسيلته».

ثانياً: تفصيل الحروف والنواصب

تنصب الأفعال المضارعة بواسطة أدوات تدخل عليها، وسنستعرض في هذا المقال الخمسة الأولى منها بشرح تفصيلي:

الحرف الأول: (أنْ) أم الباب وأميرة النواصب

تعتبر (أَنْ) بفتح الهمزة وسكون النون هي الأداة الأقوى والأكثر دوراناً في الكلام، ويجب التمييز بينها وبين شبيهاتها في اللفظ من الحروف الأخرى منعاً للخلط الإعرابي:

تختلف عن (إِنْ) بكسر الهمزة وسكون النون؛ لأن هذه تجزم فعلين ولا تنصب، كقوله تعالى: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ [التوبة: 50].

تختلف عن (أَنَّ) و(إِنَّ) بتشديد النون؛ فهما حرفان ناسخان يدخلان على الجملة الاسمية فينصبان المبتدأ ويرفعان الخبر، كقوله سبحانه: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ [طه: 15].

الخصائص الدلالية لـ (أنْ)

تتميز (أنْ) بأنها حرف مصدري ونصب واستقبال:

1)  مصدري: لأنها تسبك مع الفعل بعدها بمصدر مؤول يعرب حسب موقعه، فقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة: 184] تقديره: (وصيامُكم خير لكم).

2)  استقبال: لأنها تمحض زمن الفعل المضارع للمستقبل بعد أن كان يحتمل الحال [2].

نماذج إعرابية لـ (أنْ):

﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا: (أن) حرف مصدري ونصب واستقبال، و(ينفعنا) فعل مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة.

﴿أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل.

﴿أَنْ تَخْشَاهُ: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة للتعذر.

الحرف الثاني: (لَنْ) النافية ومناقشة مسألة التأبيد

حرف (لَنْ) مبني على السكون، وهو يفيد نفي الفعل المضارع في المستقبل [3] [4]. ويتنوع نصب الفعل بعدها بحسب نوعه:

بالفتحة الظاهرة: ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ [هود: 36].

بالفتحة المقدرة: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ [البقرة: 120].

بحذف النون: ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا [الكهف: 57].

رد الفرية اللغوية للزمخشري في “التأبيد”

ذهب الزمخشري -تباعاً لمعتقده المعتزلي في نفي رؤية الله في الآخرة- إلى أن (لن) تفيد نفي الفعل مؤبداً في المستقبل مستدلاً بقوله تعالى: ﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي [الأعراف: 143] [5]. وهذا رأي باطل ومردود عند محققي النحاة لثلاثة أدلة لغوية واضحة [6]:

1)  جواز تقييدها بـ (حتى): الغاية بـ (حتى) تنهي النفي، ولو كانت للتأبيد لما جاز ذلك، كقوله تعالى: ﴿لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى [طه: 91].

2)  مجيء لفظ (أبداً) معها: لو كانت للتأبيد لكان ذكر (أبداً) معها تكراراً يعاب به الكلام، وقد ورد في القرآن: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا [البقرة: 95].

3)  تقييدها بزمن محدد: كقوله تعالى حكاية عن مريم: ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [مريم: 26]، فالتقييد بـ(اليوم) ينفي التأبيد قطعاً [7].

الحرف الثالث: (إذن) شروط عملها الاستثنائية

وهي حرف جواب وجزاء واستقبال، تقع جواباً لكلام سابق وجزاءً له، ومثالها أن يقول لك أحدهم: “سأجتهد”، فتقول له: “إذن تنجحَ”. ولا تعمل (إذن) النصب في المضارع إلا بتحقق ثلاثة شروط مجتمعة:

شروط عمل (إذن) الناصبة:

1)   أن يدل الفعل بعدها على الاستقبال (فإن دل على الحال رُفع، مثل: إذن أظنُّك صادقاً).

2)  أن تكون في صدر جملة الجواب (فإن تقدم عليها كلام رُفع الفعل، مثل: العمالُ إذن يجتهدون).

3)   أن تتصل بالفعل مباشرة دون فاصل (ويغتفر الفاصل بالقسم أو بـ “لا” النافية).

استثناء الصدارة: يجوز النصب والرفع (والرفع أرجح) إذا سبقت (إذن) بحرف عطف كالواو أو الفاء [8] [9]، كما جاء في قراءة بعض الصحابة: ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُوا خِلَافَكَ [10] [11].

استثناء الفاصل: يغتفر الفاصل بالقسم كقول حسان بن ثابت: إذن -واللهِ- نرميَهم بحربٍ، أو الفاصل بـ (لا) النافية نحو: “إذن لا يضيعَ أجرك”.

الحرف الرابع: (كي) المصدرية وشواهدها

حرف مصدري ونصب واستقبال، تماماً مثل (أنْ)، فهي تسبك مع ما بعدها بمصدر مجرور بلام مقدرة أو ظاهرة.

شاهد الفتحة الظاهرة: ﴿فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا [طه: 40]، والتقدير: لِقَرِّ عينها.

شاهد حذف النون: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ [الحديد: 23] [12].

الحرف الخامس: لام (كي) أو لام التعليل

وهي اللام الجارة التي تفيد أن ما بعدها علة وسبب لحصول ما قبلها، وتكون حركتها الكسر دائماً، وتنصب المضارع بأن مضمرة بعدها جوازاً عند جمهور النحاة [13].

شاهد الفتحة الظاهرة: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ [النحل: 44]، وقوله: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا [الإسراء: 1] [14].

شاهد الفتحة المقدرة: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى [طه: 84] [15].

شاهد حذف النون: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ [البينة: 5]، وقوله: ﴿لِيَقْتُلُوكَ [القصص: 20] [16].

خاتمة المقال وأهم النتائج

نخلص من هذا البيان المستفيض إلى أن نصب الفعل المضارع محكوم بقواعد صارمة وضوابط لغوية دقيقة تعكس مرونة اللسان العربي وسعته. فالأدوات النواصب ليست على درجة واحدة من العمل، بل منها ما يعمل دون شرط كـ (أنْ) و(لن)، ومنها ما يفتقر إلى شروط مكانية ودلالية قاسية كـ (إذن). كما تبين لنا أن التفريق بين العلامات الإعرابية الأصلية والفرعية يسهل عملية السبر النحوي ويوضح الفروق اللفظية المأثورة عن الفصحاء.

—————————

[1] انظر: ابن عقيل، قاسم بن عبد الله، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار التراث، القاهرة، ط20، 1980م، ج4، ص 8.

[2] انظر: المرادي، الحسن بن قاسم، الجنى الداني في حروف المعاني، دار الكتب العلمية، بيروت، 1992م، ص 205. وكذا يقال فيما سيأتي من الحروف الناصبة للفعل المضارع: (لن، وكي، وإذن)؛ فإن هذه الحروف الثلاثة تشترك مع (أنْ) في تخصيص زمن الفعل المضارع للمستقبل.

[3] المصدر نفسه، ص 270 (في بيان معاني لن). وبهذا تمتاز (لن) عن سائر أخواتها النواصب للفعل المضارع، فهي تختلف عنهن بأنها تحمل معنى النفي.

 [4] انظر: الأزهري، خالد بن عبد الله، شرح التصريح على التوضيح، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة، د.ت، ج2، ص 226.

وذلك أن الفعل المضارع الآتي بعدها يصير معناه خالصًا للمستقبل، بعد أن كان صالحًا بدلالته على الحال والمستقبل، وعلى كون (لن) تفيد نفي المستقبل اتفق النحاة.

[5] انظر: الزمخشري، محمود بن عمر، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي، بيروت، ط3، 1407هـ، ج2، ص 144 (عند تفسير آية الأعراف).

فخالف في ذلك أئمة اللغة المتقدمين؛ فإنه لم ينقل عن أحد منهم أن (لن) تفيد التأبيد، بل المنقول عنهم أنها لنفي الاستقبال، دون تقييده بالأبدية؛ ولذلك قال الواحدي – كما في التفسير الكبير للرازي، 14/ 109 – عن قول الزمخشري بأن (لن) تفيد التأبيد: هذه دعوى باطلة على أهل اللغة، وليس يشهد بصحته كتابٌ معتبر، ولا نقلٌ صحيح؛ اهـ.

وقال ابن مالك في الكافية الشافية 3/ 1515:

ومَن رأى النفيَ بـ(لن) مؤبَّدَا ♦♦♦ فقولَه اردُدْ وسواه فاعضُدَا

[6] انظر: ابن هشام الأنصاري، جمال الدين، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، تحقيق: د. مازن المبارك، دار الفكر، دمشق، ط6، 1985م، ص 285-287 (حيث فند وجوه رد دعوى التأبيد).

[7] السيوطي، جلال الدين، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، دار المعرفة، بيروت، د.ت، ج2، ص 4.

ولقد أسبهتُ هنا وأطلتُ بعض الشيء؛ حتى يعلم طالب علم الشريعة أنه لن يستقيم حاله حتى يتعلَّم علم النحو، وأنه لا انفصال بين علم الشريعة وعلم النحو، فأردت أن أبيِّن له كيف أثر علم النحو في سلامة المعتقد وفساده.

وأحيل إخواني طلبة العلم الشرعي إلى كتاب: (الأثر العقدي في تعدد التوجيه الإعرابي لآيات القرآن الكريم جمعًا ودراسة)؛ للشيخ محمد بن عبدالله بن حمد السيف [ط دار التدمرية]، فقد بيَّن فضيلته في هذا الكتاب المبارك كيف أثر التوجيه الإعرابي في صحة المعتقد وفساده، وانظر بحثه في هذه المسألة التي نحن بصددها 3/ 1151 – 1172

 [8] انظر: ابن هشام، شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب، تحقيق: عبد الغني الدقر، دار الشركة المتحدة، بيروت، 1984م، ص 380.

وليعلم أن (إذن) الناصبة للفعل المضارع المصدرة لم تقع في القرآن الكريم، وإنما الذي جاء من (إذن) الواقع بعدها المضارع في القرآن الكريم ما جاء مسبوقًا بحرف العطف الواو أو الفاء، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

 [9] الرضي الاستراباذي، شرح كافية ابن الحاجب، دار الكتب العلمية، بيروت، 1985م، ج3، ص 24.

 [10] هذه القراءات الشاذة مروية في كتب التفسير والنحو لتوجيه العمل الإعرابي فقط وليست من السبع المتواترة.

 [11] انظر: ابن مالك، محمد بن عبد الله، تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، تحقيق: د. محمد كامل بركات، دار الكتاب العربي، مصر، 1967م، ص 221.

قال رحمه الله في شرح الكافية 2/ 244: إلغاء (إذن) أجود، وهو لغة القرآن، التي قرأ بها السبعة؛ اهـ.

قلت: وذلك لأن الله تعالى قال في كتابه: ﴿ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا [النساء: 53]، وقال سبحانه: ﴿ وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: 76]، وقال عز وجل: ﴿ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا [الأحزاب: 16]، فقد جاءت الأفعال المضارعة (يؤتون، ويلبثون، وتُمتَّعون) كلها مرفوعة، على الرغم من تقدُّم (إذن) عليها، ولكن لَمَّا لم تتصدر (إذن) جملة الجواب، وإنما تقدم عليها أحد حرفَي العطف (الواو، أو الفاء)؛ جاز النصب والرفع، والرفع أَولى، كما تقدم، وبه قرأ السبعة

 [12] انظر: الأشموني، علي بن محمد، شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1998م، ج3، ص 290.

 [13] يرى البصريون أن النصب بعد اللام يكون بـ “أن” مضمرة جوازاً، بينما يرى الكوفيون أن اللام نفسها هي الناصبة.

أما نصب الفعل المضارع بعد (كي) بالفتحة المقدرة، فيلس عليه مثال من كتاب الله عز وجل، ويمكن أن يمثل له بقولنا: نصحته وذكرته بالله كي يخشاه ويستقيم حاله، فإن الفعل المضارع (يخشاه) منصوب بـ(كي)، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر.

وهذا – كما تقدم مرارًا – يكون في الأفعال المضارعة الصحيحة الآخر، والأفعال المضارعة المنتهية بواو أو ياء، كما سيتضح من الأمثلة التي سنذكرها الآن، إن شاء الله تعالى

 [14] انظر: النحاس، أبو جعفر، إعراب القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1421هـ، ج2، ص 350.

ويلاحظ هنا: أن الفعلين المضارعين (نريه، ويبلوني) قد ظهرت عليهما الفتحة بالرغم من كونهما معتلي الآخر بالياء والواو؛ وذلك لخفة الفتحة

 [15] العكبري، أبو البقاء، التبيان في إعراب القرآن، بيت الأفكار الدولية، الرياض، 1999م، ص 410.

وهذا يكون في الأفعال المضارعة المعتلة الآخر بالألف.

[16] انظر: الزجاج، أبو إسحاق، معاني القرآن وإعرابه، عالم الكتب، بيروت، ط1، 1988م، ج4، ص 135.

وهذا يكون في الأفعال الخمسة؛ أي: في الأفعال المضارعة المتصلة بواو الجماعة، أو ألف الاثنين، أو ياء المخاطبة الم

ترك تعليق