تناول هذا المقال (ما) العاملة عمل (ليس) في القرآن الكريم، حيث وردت في مواضع متعددة، وجاء خبرها جملة فعلية تارة، وشبه جملة تارة أخرى، واسمًا مفردًا تارة ثالثة، وكثيرًا ما اقترن خبرها بالباء الجارة. وقد بيّن المقال أن (ما) الحجازية تعمل عمل ليس بشروط منها: ألا ينتقض نفيها بـ(إلا)، وألا يتقدم خبرها أو معمولها على اسمها، وألا تليها (إن) الزائدة أو (ما) لتوكيد النفي. كما استعرض الخلاف بين البصريين والكوفيين في عمل (ما) وإهمالها، وردّ على من زعم أن دخول الباء على الخبر مخصوص بلغة أهل الحجاز، مع ذكر أدلة المخالفين. وقد خلص المقال إلى ترجيح أن (ما) موصولة في كثير من المواضع التي قيل فيها بغير ذلك، معتمدًا على القرائن السياقية والدلالية، ومستشهدًا بآراء المفسرين والنحاة في تحليل الشواهد القرآنية.
