يقف التعليم في عالمنا العربي المعاصر أمام معضلة بنيوية خطيرة تتجاوز ضعف الإمكانات المادية إلى أزمة حقيقية في الكفاءة والمعرفة. وتتجلى هذه الأزمة بأبهى صورها الفاجعة عندما يمس التدهور المعرفي واللغوي الفئة المنوط بها حراسة الهوية وبناء العقول، ونعني بها فئة المعلمين الذين تحولت “الأمية الراجعة” لديهم من مجرد عارض ثقافي إلى ظاهرة مؤسسية تهدد الأمن القومي اللغوي للأمة بأسرها.
