اقتران جواب الشرط بالفاء (أحكامه ومواضعه)

الأصل في جواب الشرط الجازم أن يكون فعلاً مضارعاً مجزوماً مباشراً متأثراً بالأداة. فإذا طرأ على جملة الجواب تغير بنيوي منع الأداة من العمل الجزمي اللفظي فيها، وجب حماية الجملة والربط بينها وبين الشرط بواسطة حرف رابط يسمى (فاء الجزاء) أو الفاء الرابطة لجواب الشرط. وحينئذٍ تصبح جملة الجواب بأكملها في محل جزم.

أسلوب الاستفهام (أدواته، دلالاتها، وإعراب أسماء الاستفهام)

الاستفهام أسلوب إنشائي طلبي، ويُعرف في الاصطلاح بأنه: “طلب العلم بشيء لم يكن معلوماً من قبل للمتكلم بواسطة أدوات مخصوصة”. وللاستفهام الصدارة المطلقة في الجملة؛ فلا يجوز أن يتقدم عليه اسم من مكملات الجملة إلا إذا كان حرف جر أو مضافاً.

أسلوب التحذير بـ (إيَّا) وصوره البيانية

من دقائق النحو العربي أن الضمير المنفصل المخصص للنصب (إيَّا) وفروعه (إياك، إياكما، إياكم، إياكن) قد وُظف توظيفاً بلاغياً فريداً في باب التحذير.
والتحذير بـ (إيَّا) يختلف عن صور التحذير العادية (كالصورة المفردة والمكررة) في أنه يفيد المبالغة الشديدة في صيانة المخاطب وفصل مساره تماماً عن المهلكة المذكورة.

أسلوب الترخيم في النداء

الترخيم في اللغة:
هو التسهيل والتلين، ويقال صوت رخيم أي ناعم سهل.
وفي الاصطلاح النحوي، هو:
“حذف آخر المنادى المعرفة تخفيفاً وتدليلاً وحسن لفاظة”.
والترخيم رخصة لغوية لا تصح في كل الأسماء، بل وضع النحاة لها شروطاً صارمة لئلا تضيع معالم الكلمة الأصلية، وهو يكثر في منادى الأعلام المؤنثة والأسماء الطويلة

أسلوب الندبة (أحكامه الصرفية والتركيبية)

الندبة في النحو هي دفق وجداني حزين، وتُعرف اصطلاحاً بأنها: “نداء المتفجَّع عليه أو المتوجَّع منه”. المتفجَّع عليه: هو الشخص العزيز الذي فُقد بالموت أو أصابته داهية، مثل: (وا عمرَاه المتوجَّع منه: هو موضع الألم أو العضو الحسي الذي يشتكي منه الإنسان مرضاً أو ضرباً، مثل: (وا رأْسَاه، وا ظهْرَاه).

نداء ما فيه (أل) وأحكام لفظ الجلالة

من القواعد المستقرة في السليقة العربية أنه لا يجوز الجمع بين حرف النداء (يا) والاسم المعرف بألف واللام التعريفية مباشرة؛ فلا يقال في فصيح الكلام (يا الرجل) أو (يا المرأة)؛ لثقل الانتقال من حرف النداء إلى ألف التعريف.
ولتجاوز هذا الثقل الاستهلالي، وضع النحاة وسيطاً لغوياً يربط بين الأداة والاسم.

سلوب النداء (أحكامه، وأنواع المنادى، وإعرابه)

النداء في لغة العرب:
هو الدعاء ورفع الصوت، يُقال: ناديت فلاناً أي دعوته بصوت مسموع.
أما في الاصطلاح النحوي، فهو:
“طلب إقبال المخاطب أو انتباهه بواسطة حرف من الحروف الموضوعة للنداء نيابة عن الفعل أَدْعُو”.
والنداء من الأساليب الإنشائية الطلبية كثر الدوران في فصيح الكلام، وحكم المنادى في أصله البعيد النبطي هو النصب؛ لأنه في التقدير مفعول به للفعل المحذوف النيابي (أدعو)، فإذا قلت: (يا عبدَ الله)، فكأنك قلت: (أدعو عبدَ الله).

أسلوب الاختصاص

أسلوب الاختصاص: هو أحد الأساليب النحوية المتميزة التي يسوقها المتكلم لبيان مقصده وتوضيحه. وفي الاصطلاح النحوي، هو:
“ذكر اسم ظاهر معرفة بعد ضمير (غالباً للمتكلم وأحياناً للمخاطب) لبيان المقصود من هذا الضمير وتخصيصه وإزالة إبهامه”.
فالضمائر مثل (نحن، أنا، إننا، بكم) ضمائر عامة مبهمة تحتمل دلالات شتى، فإذا قال قائل: (نحن أكرمُ الناسِ)، ظل السامع يتساءل: مَن أنتم؟ فإذا أدخلنا اسماً ظاهراً يوضح هذا الإبهام، قلنا: (نحن – العربَ – أكرمُ الناسِ)، فكلمة “العرب” جاءت لتختص بالضمير وتبين المراد منه حبراً على ورق.

أسلوب التحذير

التحذير في اللغة: هو التخويف والتنبيه من المخاطر والمكاره، يقال: حذّرته الأمر تحذيراً إذا أوجدتَ في قلبه خيفة منه ليتجنبه.
أما في النحو والاصطلاح، فهو: “تنبيه المخاطب على أمر مكروه ومذموم ليتجنبه ويفارقه ويحتاط منه”.
والتحذير هو المقابل النحوي والبلاغي التام لأسلوب الإغراء؛ فبينما يسوق الإغراء المستمع نحو فعل الخيرات والمحاسن، يدفع أسلوب التحذير المستمع بقوة وسرعة وبلاغة نحو الابتعاد عن القبائح والمهالك، وكلاهما يشتركان في كونهما منصوبين بأفعال محذوفة.

المحسنات اللفظية: الجناس وأمثلة عليه

المحسنات اللفظية”الجناس وأمثلة عليه” شرح دروس البلاغة للشيخ محمد بن صالح العثيمين تحقيق الأستاذ أشرف بن يوسف (19) الجناس هو تشابه اللفظين في النطق، لا في المعنى، ويكون تامًّا وغير تام. فالتامُّ: ما اتفقت حروفه في الهيئة والنوع، والعدد والترتيب (2). (1) يعني: لما انتهى المؤلف من المحسنات المعنوية، ذكر المحسنات اللفظية التي تعود إلى اللفظ فقط. (2) الهيئة والنوع والعدد والترتيب أربعة أشياء: الهيئة؛ أي: الحركات: “فتحة – ضمة – كسرة – سكون”. النوع؛ “باء – تاء – سين…” إلخ. العدد:…