ما من شك أن استقراء النص العربي كاملًا في قرن واحد أو قرنين أمر في غاية الصعوبة، ولا سيما في تلك الحقبة الزمنية، ومرد ذلك هو أن العرب منتشرون في أنحاء شبه جزيرة العرب، وأنهم يعيشون قبائل وأفخاذًا تنتقل من مكان إلى آخر، وليس في حياتهم من الحضارة ما يمكنهم من تدوين نصوص لغتهم تدوينًا يفيد اللغوي في عملية الاستقراء. وأما القرآن الكريم النص الأدبي الفصيح العالي فهو ذخر لغوي لا يضاهيه نص آخر، ولا يعدله فصاحةً وبيانًا وبلاغةً وإحكامًا،…
