كتاب: أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب و الاذاعيين

“تراكم” الأخطاء اللغوية في مجال الإعلام خاصة، هو في الحقيقة “تأسيس” لقواميس مُغالطة سيكون لها أثرها السالب على “اغتراب” الأجيال القادمة عن لغتها الصحيحة والسليمة. وإصرار الإعلاميين والكتّاب على “ارتكاب” الأخطاء هو نوع من الإجرام في حق اللغة.. لن يقبل “الكثيرون” إذا قلنا: أن المُشتغل بالكتابة والإعلام يُفترض به أن يكون لغويا قبل ذلك، وواقع الحال أن أكثر من يسيؤون للغة هم المُشتغلون بها. في هذا الكتاب “محاولة” للوقوف على الأخطاء اللغوية الشائعة عند الكتّاب والإذاعيين ومكتبة خالدية تضع هذا الكتاب لعله يثير انتباه المعنيين بخطورة الأمر، فاللغة هي مفتاح “الدين” و”الفكر” و”الذّوق”.. وعلينا أن نتخيّل أجيالا تتربى على الأخطاء اللغوية كيف ستفهم دينها وتاريخها وكيف تتذوق الأدب .

كلام العرب الفصحاء في الاحتجاج النحوي

إنَّ كلامَ العربِ الفُصحاءِ يُعدُّ مَصدراً مِن مَصادرِ الاحتِجاجِ فقد استَقرأَهُ أهلُ اللغة والنَّحو، وسَعَوا إلَيهِ فِي مَوطنهِ بِالباديةِ عِندَ القبائِلِ العربيَّةِ، أو التقَوا بِأهلِهِ في الحواضِرِ ونقلُوهُ بأمانةٍ وصِدقٍ، وصحَّحُوا الشَّواهِدَ الكثيرةَ مِن هؤلاءِ الأعرابِ.

شخصية الإعلامي اللغوية (الإعلامي واللغة العربية)

الامتحان التحريري:- في النحو العربي الوظيفي التطبيقي، ويكون بطلب الضبط الكامل لِبُنى الكلمات في عبارات كاملة متعددة متنوعة (أدبية – تجارية – علمية – سياسية).

موقف طريف من ثمَرات الفصحى

موقفٌ بديعٌ طريفٌ جرى لي مع طفلي الصَّغير أحمـد حينما كان ابنَ سنتين من العمر، فيه آيةٌ من آياتِ الله سبحانه السَّاطعةِ، الدالَّةِ دلالةً جليَّةً واضحةً على إعجاز كتابه الكريم القُرآن، فقد نشأ أحمـد يكتسبُ اللسانَ العربيَّ المُبين، اكتسابًا فطريًّا؛ وذلك أنني كنتُ أخاطبه به مُذ أقبل إلى الدُّنيا، مطبقًا في ذلك نظريةَ أستاذنا الرَّائد د.عبد الله الدنَّـان حفظه الله، ومتبعًا طريقتَه في تعليم الأطفال اللغة الفُصحى بالفِطرة، وقد نجحت الطريقةُ نجاحًا عظيمًا باهرًا، وكان من أعظم ثمارها تعلُّقُ أحمـد الشديدُ بالقُرآن العظيم كتاب الله المُعجِز، فكان كثيرَ الأُنس به، تطمئنُّ نفسُه بالاستماع إليه والإصغاء لترتيله، لا يفتأُ يطلب إليَّ وإلى أمه أن نقرأَ له من آياته وأن نتلوَه على مِسْمَعَيه .

تعرف على الوتم في اللغةِ العربيةِ

إنَّ تَعدُّدَ اللهَجَاتِ ظَاهِرةٌ طَبيعيةٌ فِي جَميعِ اللُّغاتِ، ومِن اللافتِ حقًا أنَّ بعضَ اللُّغاتِ لها جذورٌ مُتأصِلةٌ منذُ القِدمِ، وما سأوُرِدُهُ من إحدى اللُغاتِ ( الوَتْم ).

(بَدَيْنا – قَرَيْنا – رَسَايِل ) ألفاظٌ عَربيَّةٌ فَصِيحَةٌ وليست عامية

⬅️ يظُنُّ بَعْضُ النَّاسِ أنَّ الكلماتِ الواردةَ ( بَدَيْنا – قَرَيْنا – رَسَايِل ) ألفاظٌ عَامِّيَّةٌ، لكنَّها عَربيَّةٌ فَصِيحَةٌ، ومِثْلُها فِي قِراءَةِ ابنِ عَبَّاسٍ مِن سورةِ المَعارجِ، سألَ سايْلٌ بِعذابٍ واقعٍ، بدلًا مِن قولِهِ تَعَالى:سَأَلَ سَآئِلٌ، وقَرَأ ورشٌ والكِسَائيُّ ( الذيْب ) بدلًا مِن ( الذِئبِ ) مِن سُورةِ يُوسفَ فِي قولِه تعالى: وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ.

المؤامرة التي تهدد الفصحى

حقًّا الكارثة التي تموج في الشارع العربي، وتتضخم وتكبر وتهدِّد هُويتنا الإسلامية، هي تلك اللهجات المصطنعة التي تداولتْها الألسنة العربية والفضائيات والمرئيات والتلفازات والمذياع
ثم الأطفال مهددون، فالبرامج الكارتونية كلها مدبلجة باللهجات العامية وتنشرها التلفازات وتغزو الفصحى
هذه المواقع الفضائية تَحيك مؤامراتها ودسائسها لاكتساح الفصحى،