المضارع المقَترن بـ(قد) يتفق النحويون على وجوب ربط المضارع المقترن بقد بالواو والضمير معًا؛ كقوله تعالى: ﴿ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴾ [الصف: 5]. ينقل الصبان علّة ذلك، فيذكر أنه “قيل: لأن (قد) أضعفت شبهه باسم الفاعل، لعدم دخولها عليه، وهذا التوجيه إنما ينتج الجواز”[1]؛ أي: إن (قد) لا تدخل على الحال المفردة التي تكون اسم فاعل في الأصل، فدخولها على المضارع أبعده عن الشبه بالذي صار مقياسًا لامتناع ربطه بواو الحال،…
