أسلوب الترخيم في النداء

أولاً: مفهوم الترخيم لغة ونحواً

الترخيم في اللغة:

 هو التسهيل والتلين، ويقال صوت رخيم أي ناعم سهل.

 وفي الاصطلاح النحوي، هو:

 حذف آخر المنادى المعرفة تخفيفاً وتدليلاً وحسن لفاظة.
والترخيم رخصة لغوية لا تصح في كل الأسماء، بل وضع النحاة لها شروطاً صارمة لئلا تضيع معالم الكلمة الأصلية، وهو يكثر في منادى الأعلام المؤنثة والأسماء الطويلة.
ثانياً: شروط الاسم الصالح للترخيم
ليصح ترخيم المنادى، يجب أن تتوفر فيه أحد الشروط التالية:

1-          أن يكون مختوماً بتاء التأنيث الزائدة: (سواء أكان علماً أم غير علم، وسواء أكان ثلاثياً أم زائداً)، مثل: (فاطمةيا فاطمُ)، (عائشةيا عائشُ)، (جاريةيا جاريُ).

2-          أن يكون علماً رباعياً فأكثر زاد على ثلاثة أحرف: مثل: (جعفريا جعفُ)، (حارثيا حارِ). فلا يجوز ترخيم العلم الثلاثي مثل (زيد) لقلة حروفه.
ثالثاً: المذاهب النحوية في إعراب المنادى المرخم
للعرب في نطق وحركة الحرف الأخير المتبقي بعد حذف الآخر مذهبان نحويان شهيران:

3-          مذهب “مَن يَنظُر إلى اللفظ” (لغة مَن ينتظر الحرف المحذوف)
وفيه نترك الحرف الأخير من الكلمة المرخمة على حركته الأصلية التي كان عليها قبل الحذف، كأننا ننتظر نطق الحرف المحذوف.
مثال: ترخيم (حَارِث): نقوم بحذف الثاء، ونبقي الراء مكسورة كما كانت، فنقول: (يَا حَارِ).
الإعراب: منادى مبني على الضم المقدر على الحرف المحذوف للترخيم في محل نصب.

4-          مذهب “مَن لا يَنظُر إلى اللفظ” (لغة مَن لا ينتظر)
وفيه نُعامل الحرف المتبقي الأخير كأنه نهاية الكلمة المستقلة الجديدة، فنبينه على الضم مباشرة كما هو أصل المنادى المبني.
مثال: ترخيم (حَارِث): نحذف الثاء، ونقلب حركة الراء إلى الضم، فنقول: (يَا حَارُ).  

الإعراب: منادى مرخم مبني على الضم الظاهر على آخره في محل نصب.
رابعاً: نموذج إعرابي تطبيقي
إعراب جملة: “يا فَاطِمُ التزمي بالحق” (على لغة من ينتظر)
يا: حرف نداء مبني على السكون.
فَاطِمُ: منادى مرخم أصله (فاطمة)، مبني على الضم المقدر على التاء المحذوفة للترخيم في محل نصب مفعول به (وال ميم مفتوحة دلالة على لغة الانتظار حيث أصلها فاطمَـة).

ترك تعليق