يكشف هذا البحث الموسّع عن واحدة من أدق الظواهر الدلالية في اللغة العربية، وهي ظاهرتا التضاد والمشترك اللفظي، اللتان تمثلان محورًا مهمًا في فهم التراث اللغوي والأدبي والبياني. يوضح المقال اختلاف العلماء في حقيقة التضاد: هل هو ظاهرة حقيقية أصيلة في العربية، أم مجرد وهم من أوهام المتوهمين؟ كما يناقش المشترك اللفظي وأنواعه، وأسباب نشأته، وأثره في غموض الدلالة وفي اتساع المعجم العربي. ويعرض المقال نماذج تطبيقية من القرآن الكريم والشعر العربي واللغة القديمة، مع تحليل رؤى الأئمة كابن فارس، وابن الأنباري، وابن درستويه، والمرتضى، وغيرهم. يقدّم المقال رؤية علمية محكمة، وصياغة لغوية واضحة، ومنهجية شاملة تساعد الطالب والباحث على فهم هذه الظواهر الدلالية بعقلية تجمع بين التراث والتحليل الحديث.
