تلامذة الأبذي وصفاته

هو من أهل "أُبَّذة" بقربِ جيان . نشأ في بلادِ الأندلسِ، وتعلَّمَ في بجاية . ثم انتقل إلى القاهرة، فدرسَ بالأزهرِ، ثم بالباسطية حيث سكنها برغبةِ أحدِ شيوخهِ . وحجَّ وارتحل إلى المدينةِ المنورة .
أخذَ عنه الأعيانُ من كلِّ مذهبِّ فنوناً، كالفقهِ، والعربيةِ والصرفِ والمنطقِ والعروضِ وتصدَّى لنفعِ الطلبةِ بالأزهرِ ثم بالباسطيةِ، فأخذ عنه السخاويُّ العربيةَ وغيرها، وأخذ عنه أيضاً أخو السخاويِّ، والأشمونيُّ، والقاضي زكريا الأنصاري وابن الابشيهي، وفيما يلي ترجمة لكل منهم:

المؤلف: أحمد بن محمد بن محمد البجائي الأٌبَّذيٌ، شهاب الدين الأندلسي (المتوفى: ٨٦٠هـ)

المحقق: نجاة حسن عبد الله نولي

تلامذة الأبذي وصفاته


عناصر الموضوع:

‌‌تلاميذه:

١- السخاوي

٢- الأشموني

٣- القاضي زكريا الأنصاري

٤- ابن الأبشيهي

‌‌صفاته


‌‌تلاميذه:

أخذَ عنه الأعيانُ من كلِّ مذهبِّ فنوناً، كالفقهِ، والعربيةِ والصرفِ والمنطقِ والعروضِ[1]، وتصدَّى لنفعِ الطلبةِ بالأزهرِ ثم بالباسطيةِ، فأخذ عنه السخاويُّ العربيةَ وغيرها، وأخذ عنه أيضاً أخو السخاويِّ[2]، والأشمونيُّ[3]، والقاضي زكريا الأنصاري وابن الابشيهي، وفيما يلي ترجمة لكل منهم:

١- السخاوي:

هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان السخاوي الأصل، القاهري الشافعي، وربما يُقالُ له: “ابن البارد“، شهرةً لجدِّه بينَ أناس مخصوصين، ولم يشتهر بها أبوه، ولا هو، بل كان يكرهُها، ولا يذكرُه بها إلاً من يحتقرُه.

ولد سنة ٨٣١، ودرس الفقهَ والفرائضَ والأصولَ والمعاني والبيانَ والتفسيرَ، والعربية والصرفَ والمنطق، وحجَّ، وزارَ المدينةَ، وقرأ بها على بعض المشائخِ، ورجعَ للقاهرةِ فأقام بها ملازماً السماعَ والقراءةَ والتخريجَ والاستفادةَ من الشيوخ والأقران، ثم ارتحل إلى حلب، وسمع بغزةَ والرملِ وبيت المقدس والخليل ونابلس ودمشق، والزبداني وبعلبك وحمص وحماه، والمعرَّة وطرابلس، له عدةُ مؤلفات[4].

٢- الأشموني:

هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الأشمونيّ الأصل القاهريّ الشافعيّ المنهاجي نزيل الباسطية، وقيل له المنهاجي، لأنَّ جدَّه قدم من الأشمونيين قبل بلوغِه فحفظ القرآن والمنهاج في سنة فلُقِّب بذلك. ولد عبد الرحمن في ذي الحجةِ سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وأبوه غائبٌ بمكةَ فرأى في غيبتِه قائلاً يقول له: يُولد لك ذكرٌ فسمِّه عبد الرحمن، فلما قَدِم ووجدهم سمّوه بغيره، غيّره، ونشأ فحفظ القرآنَ والمنهاجَ وجمعَ الجوامع وألفيةَ النحو والتلخيصَ والشاطبيتين، ودرس الفقهَ وأخذ النحو عن العز عبد السلام البغدادي والأبذي وقرأ عليهما الألفية. وعلى أولهما الحاجبية مع المعاني والبيان وأصول الفقه، وحج وأقام بمكةَ عشرين سنة، ثم لما قدم تحَوّل إلى الباسطية ولزم الانجماع بها مع مزيد تقنّعه وتقلّله وعدم قبوله إلا نادراً. والغالبُ عليه سوءُ الطباع، مع فضل وفهم[5].

٣- القاضي زكريا الأنصاري:

هو زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا.. الأنصاري السنبكي القاهري الأزهري الشافعي القاضي، ولد سنة ٨٢٦ بسنبكة من الشرقية، ونشأ بها، ثم رحل إلى القاهرة، وأخذ عن كثيرين، ولم ينفك عن الاشتغال على طريقة جميلة من التواضع وحسن العشرة والأدب والعفة والانجماع عن بني الدنيا مع التقلل، وشرف النفس، ومزيد العقل، وسعة الباطن، والاحتمال والمداراة، إلى أن أذِن له غيرُ واحدٍ من شيوخه في الإفتاء والإقراء[6].

قال عنه السخاويُّ: “وأصول الدين على العز المذكور … والأبدي، وغيرهم، وعن كل مشايخه في أصل الدين أخذ النحو”[7].


وقال أيضاً بعد ذكره أحد شيوخه: “وعن من عداه من شيوخ الصرف أخذ المنطق وكذا عن و … و … والأبدي”[8].

٤- ابن الأبشيهي:

هو محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن الشهاب المغراوي الأبشيهي الأصل القاهري المالكي، ولد سنة ٨٣٤ بالقاهرة، ونشأ فحفظ القرآن وغيره، واشتغل في الفقهِ وغيره، وأخذ عن كثيرين منهم الأُبَّذي، وتميَّز، ووُصف بالشيخِ العلامة، النحرير الفهَّامة، المحقِّق الأمجد، مات سنة ٨٩٨هـ[9].

‌‌صفاته:

كان الأبذي متواضعاً، بشوشاً، رضياً، مُجَابَ الدعوة حتى قيل إنه لكثرة ما كان يرى من تهكّم الشباسي[10] بالطلبة، بل وبالشيوخ، دعا عليه، فابتُلي بالجذام، كما كان عديم التردد لبني الدنيا، بعيداً عن الشر[11].

المصدر: الحدود في علم النحو



[1] انظر الضوء اللامع ٢: ١٨٠.

[2] انظر الضوء اللامع ٢: ١٨١، ولم أقف على ترجمته.

[3] انظر الضوء اللامع ٤: ١٢٢.

[4] انظر الضوء اللامع م٤ ج٨ ص١-٣٢.

[5] انظر الضوء اللامع ٤: ١٢٢.

[6] انظر الضوء اللامع ٣: ٢٣٤ – ٢٣٨.

[7] المصدر السابق ٣: ٢٣٤.

[8] انظر الضوء اللامع ٣: ٢٣٥.

[9] انظر الضوء اللامع ٧: ٩٨.

[10] أحمد بن محمد الشباسي القاهري الأزهري الشافعي الأجذم، اشتغل في فنون، وتميَّز، وحضر عند القاياتي وشيخ السخاوي والسفطي وغيرهم وسمع ختم البخاري في الظاهرية. كان مع فضله جريئاً بذيئاً، ابتلي بالجذام زيادة على الحد، ويقال إن الشهاب الأبذي دعا عليه ولم ينفك عن بذائته، وانتمى لعبد الرحيم ابن البارزي. فحج به معه في الرجبية. وكان عند تقبيل الحجر الأسود يتقذر الناس منه، ومات بعد السبعين، وكان أبوه من الخيار. انظر الضوء اللامع ٢: ٢١٩.

[11] انظر الضوء اللامع ٢: ١٨١.

اخترنا لكم

    ترك تعليق