التعليلات عند اليزدي

نَهَجَ اليزدي نَهْجَ أسلافه من العلماء، فاهتم بالتعليل اهتمامًا كبيرًا؛ فقد جاء شرحه مملوءًا بالتعليلات المتتابعة؛ إذ لا تكاد تمر مسألة صرفية عرض لها من دون أن يُعلِّلها؛ وذلك لأن القصد من التعليل الإيضاحُ والتفسير.

الفرق بين الأهداب والأشفار

إنّهم، ومنذ زمنٍ بعيدٍ لا يكادُ أكثرُ النّاس يَفْرُقُون بينهما من حيث الدّلالةُ الوضعيّةُ الصّحيحةُ؛ فتراهم يلفظون كلمة (الأشفار) وهم يريدون (الأهداب)!؛ اعتقادًا منهم أنّ كلمة (الأشفار) هي الشَّعَر النّابتُ على جَفْنِ العين!

من أساليب العربية: أسلوب التقرير وأدواته

التقرير في اللغة: من “أَقْرَرْت” الكلام لفلان إقرارًا؛ أي: بَيَّنْتهُ حتَّى عَرَّفْتهُ، وتقرير الإنسان بالشيء: جَعْله في قراره.
وفي الاصطلاح: “هو إلجاء المُخاطَب إلى الإقرار بأمر يعرفه لأيِّ غرَضٍ من الأغراض التي يُراد لها التقرير؛ كالإدانة واللومِ ونحو ذلك…، فالاستفهام التقريري له معنيان: التحقيق والتثبيت، والآخَر: حمل المخاطَب على الإقرار بما يعرف، وإلجاؤه إليه وطلب اعترافه

من أساليب العربية: النهي وأداته

والنهي في اللغة: ضد الأمر، تقول: نَهَيْتُه عن الشيء، أنهاه نهيًا، فانتهى عنه، وتناهى؛ أي: كفَّ، ومنه تَنَاهَوْا عن المنكر؛ أي: نهى بعضهم بعضًا؛ (المعاجم العربية، مادة (نهي).
“النهي لغة: الزجر عن الشيء بالفعل أو بالقول…” (الكليات، الكفوي، تحقيق: عدنان درويش، ومحمد المصري، عن مؤسسة الرسالة بيروت سنة 1988، ص: 903).

بين الظل والفيء

هما لفظانِ لا يُحسِنُ تَوظيفهما في وضعهما العربيّ الصّحيح الفصيح كثيرون من النّاطقين بالضّاد؛ جهلا منهم بدلالتهما اللّغويّة، وغفلةً عن دَرْك أصل وَضْعِهما؟!؛ فلِلَّهِ أشكو غربة العربية في عقر دارها، وبين أبنائها؛ لذا كان هذا التّحرير المقتضب في بيان وجه الفرق بينهما.