المضارع المقترن بـ(قد)

المضارع المقَترن بـ(قد) يتفق النحويون على وجوب ربط المضارع المقترن بقد بالواو والضمير معًا؛ كقوله تعالى: ﴿ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴾ [الصف: 5]. ينقل الصبان علّة ذلك، فيذكر أنه “قيل: لأن (قد) أضعفت شبهه باسم الفاعل، لعدم دخولها عليه، وهذا التوجيه إنما ينتج الجواز”[1]؛ أي: إن (قد) لا تدخل على الحال المفردة التي تكون اسم فاعل في الأصل، فدخولها على المضارع أبعده عن الشبه بالذي صار مقياسًا لامتناع ربطه بواو الحال،…

بيان معنى “السورة” و”الآية”

أ – بيان معنى “السورة”: السورة: فيها لغتان: “سورة” بدون همز، و”سؤرة” بالهمز. أما “سورة” بدون همز، فهي لغة قريش وأكثر قبائل العرب، تُجمَع على “سُوَر”. قال تعالى: ﴿ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ﴾ [هود: 13]. وقال الراعي هنَّ الحرائرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرَةٍ *** سُودُ المَحاجِرِ لا يَقرَأْنَ بالسُّوَرِ ويجوز أن تجمع على سُورَات، وسُوَرَات. وهي مأخوذة من معنى الإبانة والارتفاع، ومن معنى الإحاطة، ومعنى التمام

ما ورد في معاني الباء في القرآن

وأهل اللغة يُطلِقون على حروف الجرِّ حروفَ المعاني؛ وذلك أن هذه الحروف تدل على معانٍ متعددة ومختلفة، تُستفاد من السياق الذي وردت فيه، وإن كان لكلِّ حرفٍ من حروف الجر معنًى أصليٌّ، إليه تُرَدُّ سائر معانيه التابعة الأخرى. وقد ذكر ابن هشام النحوي أن حرف (الباء) في اللغة يفيد عددًا من المعاني، وذكر لمعظمها شاهدًا أو شاهدَين من القرآن، وفيما يلي ذِكْرٌ للمعاني التي ورد عليها حرف (الباء) في القرآن الكريم، مع التمثيل لها، وننقل أقوال المفسرين بصددها: الأول

الفرق بين (السورة) و (الصورة)

الفرق بين (السُّورة) و(الصُّورة) يحلو لبعض الْمُتعالِمين أن يخرج علينا بين أوانٍ وآخر بكلامٍ يظنُّ صاحبه أنه جاء بما لم يُسبق إليه، فإذا نظرتَ فيما جاء به، تراه في غاية التفاهة والتهافت؛ من ذلك قول بعضهم: (كلمة “صورة” بـالصاد تدل على شيء حسيٍّ يُرى بالبصر […]

المضارع المنفي بـ(لا) والمنفي بـ(ما)

كما كثُر الذين منعوا ربط المضارع المنفي بـ(لا) و(ما) بالواو، فقد كثُر كذلك الذين أجازوا ربطهما بها من النحويين، فقد أعرب الأخفش وأبو جعفر النحاس وأبو علي النحوي المضارع المنفي بـ(لا) في قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ﴾ [البقرة: 119] حالًا، إلا أنهم صرَّحوا بأنَّهم أعربوه كذلك لعطفه على الحال المفرد قبله، فهم بهذا عدُّوا واو (ولا تسأل) واو عطف، لا واو حال،…

المعجم والقاموس

المعجَم، والجمع: معاجِم أو مُعجمات، مصطلح شائعٌ عند الباحثين والطلاب وعند القُرَّاء عمومًا، ويُفهَم منه هذا السِّفْر الذي يتضمَّن بين دفَّتَيه عددًا هائلًا من الكلمات أو المفردات مرتَّبةً ترتيبًا مُعيَّنًا، وكُلُّ مفردة منتقاة يتبَعُها شرحٌ أو توضيح لمعناها، فضلًا عن كثير من الاستشهادات من آيات قُرآنيَّة وشِعْر وأمثال لُغويَّة؛ لتأكيد ذاك المعنى. ويُعرِّف بعض المحدَثين المعجم بأنَّه الكتاب الذي يحتوي على شرح الألفاظ اللُّغويَّة وتوضيح معانيها

مع اللغويين في المراد من كلمتي الحمام واليمام

الملخَّص: شَغَلَ المرادُ من كلمتي الحمام واليمام اللُّغوييِّن القدامى، فتعدّدت آراؤهم في المسألة، وتشعّبت مسالكُهم، حتّى يُخيَّل لمن يطالعها في كتب اللُّغة والمعاجم أنّه بإزاء اختلافٍ دلاليّ لا تلاقيَ فيه، فدفعني ذلك إلى تتبُّع أقوال اللُّغوييّن بُغْيَةَ تحريرِها ومناقشتِها وتقويمها، فكانت هذه الدِّراسةُ الَّتي ابتدأتها بمقدِّمةٍ حَوَتْ جملةً منَ الأسئلة، عملتُ على الإجابةِ عنها، ثم تكلَّمْتُ على منهج اللُّغوييّن في تناول المسألةِ،…

محددات المعنى عند المفسرين واللغويين لسليمان يوسف محمد عبدالله

صدر حديثًا كتاب “محددات المعنى عند المفسرين واللغويين، دراسة تطبيقية في القرآن الكريم”، تأليف: د. “سليمان يوسف محمد عبدالله”، نشر: “دار ملامح”، الشارقة- الإمارات. وهذا الكتاب في أصله أطروحة علمية تقدم بها الباحث لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية- تخصص علم اللغة، بكلية اللغات في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، تحت إشراف الدكتور “محمد داود محمد داود” وذلك عام 1436 هـ- 2015 م. هذه الأطروحة تهدف إلى التعريف بالمعنى، وأنواعه،…

صورة من غراس اللغويين

من هدي النبي عليه الصلاة والسلام: ((إن قامت على أَحَدِكُم الْقيامةُ، وفي يَدِهِ فَسِيلةٌ، فَلْيَغْرِسْها))، لقد أرشدنا إلى مقصدٍ بحسن الاختيار، داعيًا أُولي الألباب أن يعملوا برسالةٍ من غير إغفال، مع الترغيب بالعمل والاغتنام؛ ليُضحي منتجًا للمجتمع في الحياة. ومن هذا المنطلق يمكن أن نتمثَّل جميل الصنيع لأهل اللُّغة في رسالتهم للأنام، ومنها في هذا المقام خبرٌ من المازني أبي عثمان، حين قال: دخلت على أبي زيد – يعني الأنصاري – في مرضه الذي مات فيه، فقال: أشتكي صدري، فقلت:…

نصائح في كتابة البحوث

مراجعة البحث: من أهم ما يأخذ به الباحث نفسه أن يُراجِعَ البحث بعد إكماله، ويقوم بإجراء إصلاحات في العبارات والفقرات والترتيب والعناوين، وسوف يكتشف الباحث بدون شكٍّ أن هناك أشياءَ كثيرةً بحاجة إلى تعديل وإصلاح عندما يبدأ بمراجعتها؛ ولكن على الباحث ألَّا يكتفي بمراجعة البحث بنفسه؛ بل يلجأ إلى أصحاب الخبرة ليحصل على مساعدتهم في ذلك، ومن أهم أصحاب الخبرة الأكاديميون والعاملون في مراكز البحوث العلمية ولجان التحكيم،