هل نكتب إذًا بالتنوين أو نكتب إذن بالنون؟ ستُصدم من الإجابة الآن

هل نكتب إذًا بالتنوين أو نكتب إذن بالنون؟ ستُصدم من الإجابة الآن

التفريغ الكامل لما يدور داخل المقطع:

يبدأ المقدم بطرح معلومة إملائية يصفها بالعظيمة والتي قد لا يعرفها كثير من الناس وتعتبر صادمة، موجهًا المشاهد للتعليق بكلمة “مهتم” ومتابعة التسجيل للنهاية لما يحويه من فوائد طيبة، ليطرح السؤال الأساسي حول الفرق بين “إذاً” التي تُكتب بالتنوين و”إذن” التي تُكتب بالنون.

يوضح في البداية أنه باختصار شديد لا يوجد فرق أبدا، وأنه في أي نص في الدنيا يمكن استخدام “إذاً” بالتنوين أو “إذن” بالنون دون قيد أو شرط. ثم ينتقل لعرض الرأي الراجح لديه في هذه المسألة، حيث يوضح أن “إذاً” بالتنوين تُستخدم كحرف مهمل لا ينصب المضارع بعدها، بينما “إذن” التي بالنون تُستخدم حرفاً عاملاً ينصب المضارع بعدها بثلاثة شروط رئيسية؛ وهي أن تكون متصدرة لجمله الجواب، وألا يفصل بينها وبين فعلها فاصل من الفواصل المعتبرة عند أهل العلم، وأن يأتي بعدها مضارع يدل على الزمان المستقبل.

يشرح بعد ذلك أنه إذا توفرت هذه الشروط فإن الكتابة تكون “إذن” بالنون والمضارع بعدها يكون منصوباً بها، أما إذا لم يتوفر شرط واحد من هذه الشروط فإنها تُكتب بالتنوين “إذاً” وتكون مهملة والمضارع بعدها يكون مرفوعاً. ويضرب مثالاً على ذلك بحوار تخيلي بين علي ومحمد؛ حيث يقول علي هل تأتي إلينا؟ فيجيب محمد بـ “نعم“، فيرد عليه محمد بقوله: “إذن أكرمك” بشرط أن تكون متصدرة لجملة الجواب ودون فاصل معتل، ويمثل لاحقا بزيادة فاصل أو بغيره ليبين الأثر الإعرابي.

وفي الناحية الإعرابية، يوضح أنه سواء كانت “إذاً” بالتنوين أو بالنون فهي تُعرف كحرف جواب وجزاء مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وإذا نصبت المضارع تُعرّف كحرف جواب وجزاء ناصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب. ويختتم المقطع بفائدة جليلة مفادها أن كل “إذاً” الموجودة في القرآن الكريم من بداية سورة الفاتحة إلى نهاية سورة الناس في قرابة ثلاثين موضعاً كلها مهملة لا تنصب المضارع بعدها، وتكون حرفاً للجواب والجزاء مبنياً على السكون لا محل له من الإعراب وتكتب بالتنوين حصراً.


 

ترك تعليق