استعمالات علامات الترقيم (القوسان -الشرطتان -النقطتان- الفاصلة)
استعمالات علامات
الترقيم (النقاط الثلاث -الفواصل)
تفتقِر الكثيرُ من رسائل الماجستير
والدكتوراه إلى الاستخدام الدَّقيق لعلامات التَّرقيم؛ مِمَّا يَزيد الرسالة ضعفًا
إلى ضعْف؛ خاصَّة إذا كانت مليئةً بالأخطاء اللُّغوية والمطبعيَّة، ناهيك عن ضعفها
العلمي، ولما كانت الدقة فى التعبير فى الرسائل العلمية المكتوبة بالعربية –
وخاصةً فى مجالات العلوم الاجتماعية – مطلبًا أساسيًّا، كان الاهتمام بعلامات
الترقيم أمرًا طبيعيًّا كذلك، فمن شأن استخدامِ علامات الترقيم أن يؤدي إلى إزالة
اللبس، وإجلاءِ المعاني في ذهن القارئ.
وقد أعطى الدكتور (سعد إسماعيل صيني) في كتابه القيم “قواعد
أساسية في البحث العلمي” اهتمامًا خاصًّا لعلامات الترقيم، وأوضح أنها كثيرة،
لكنه حصر أهمها فيما يلى:
1-
النقاط الثلاث المتتالية
(…):
تستخدم النقاط الثلاث في
وضعها الأفقي، في الحالات التالية:
أ – تستخدم
هذه النقاط الثلاث المتتالية لتنبيه القارئ إلى وجود حذف في النص في حالة الاقتباس
المباشر؛ أي: أن تستعمل بين علامات التنصيص وما يقوم مقامها، ومثاله: “وهو
قول أصحاب الديانات الأخرى، مثل اليهود والنصارى، وهو قولٌ يخالف الكتاب والسنة…”.
ب– تستخدم خارج
علامات التنصيص للغرض نفسه، وغالبًا لتجنب تَكراركلماتٍ أو عبارات وردَتْ من قبل،
كما تستعمل لتنوب عن الاستنتاجات المسبوقة بجملة أو عبارة من المفروض أن تكون قد
أصبحت معروفة لدى القارئ،أو يمكنه إدراكها تلقائيًّا، ومثاله: ليست كل الأمور مثل
الحساب؛ واحد زائد واحد يساوي اثنين، ومائة زائد مائة…
ويلاحظ تجنُّبُ استخدامها في بداية
الجملة الجديدة، إلا إذا كانت داخل علامة تنصيصٍ باعتبارها اقتباسًا مباشرًا،
وتأتي النقاط الثلاث، في الغالب، في وسط الجملة أو في نهايتها، وهذا يحدث سواء
أكانت داخل علامات التنصيص أم خارجها.
2-
الفاصلة (،):
للفاصلة استخداماتٌ عديدة، ومن أبرزها ما
يلي:
أ– تستخدم
الفاصلة لتفصل العبارات أو الجمل الاعتراضية عن الجملة الرئيسة، في حالة إمكانية
الاستغناء عنها، دون إخلالٍ بالجملة الرئيسة من حيثُ قواعدُ اللغة أو المعنى، وذلك
بصفتها بديلاً للقوسين لتمييز عبارةٍ أو جملة اعتراضية تقوم بوظيفة الوصف لكلمة أو
عبارة تسبقها، وتأتي الفاصلة في بداية الجملة الاعتراضية وفي نهايتها إذا كانت
الجملة الأساسية لا تنتهي بها.
أما
إذا جاءت الجملة الاعتراضية في آخر الجملة الرئيسة، فإن النقطة تغني عن الفاصلة
الثانية، ومثاله: لقد زار مدير الجامعة كلية الدعوة، التي تم إنشاؤها أصلاً لتخريج
الدعاة أو تأهيلهم
في مجالاتٍ مساندةٍ للدعوة.
ب– قد تفصل بين بعض
الكلمات أو العبارات، بصفتها بديلاً لحرف العطف، ومثاله: تتكون كلية الدعوة من:
قسم الدعوة، الإعلام، الاستشراق.
ج– قد
تأتي مع حرف العطف لتمييز الأصناف الرئيسة عن الأصناف المتفرعة عنها، ومثاله:
تتكون جامعة طيبة من: كلية التربية، وكلية العلوم المالية والإدارية، وكلية الطب.
د– قد تأتي بديلاً
لحرف الجر، الذي يربط بين عبارتين أو أكثر، أو في كتابة العنوان، وبخاصةً عندما
يكتب في سطر واحد؛ أي: غير مجزأ، كل فقرة تحتل سطرًا جديدًا، (ص.ب.
١٠٥١٤٨)، المدينة المنورة ٤١٣٢١، المملكة العربية السعودية.
هـ– قد تأتي للفصل
بين جملٍ قصيرة متكاملة إعرابًا، تؤلف جملة طويلة، ومثاله: كان العنوان براقًا،
والمؤلف مشهورًا، والمضمون جيدًا، فاجتمع للكتاب أسبابُ النجاح الباهر.
و– تأتي الفاصلة
عقب القوس الثاني مباشرة، ولكنها لا تأتي قبل القوس الأول، ومثاله: وتأتي الفاصلة
بعد القوس الثاني (انظر
القوسين)، إذا لزم الأمر، ملتصقة به.
3-
الفاصلة المنقوطة (؛):
تستعمل الفاصلة المنقوطة عامةً للربط بين
جملتين، تستطيع كلُّ واحدة منهما الوقوفَ بذاتها، دون إضافة من حيث قواعد اللغة،
ولكن من حيث المعنى يكون أكثر اكتمالاً بإضافة الجملة التالية لها، ومن
استعمالاتها الحالاتُ التالية:
أ– تستعمل للتفريق
بين عبارتين أو جملتين تستطيع كل منهما الاستقلال بذاتها، ولكنها من الأجزاء
الأساسية في الجملة، ومثاله: هناك أربع مستوياتٍ في المرحلة الجامعية؛ وكل مستوى
ينقسم إلى فصلين دراسيين.
ب– توضع للفصل بين
أجزاء رئيسة، تحتوي على أجزاء فرعية، ومثاله: هناك أربع مدنٍ في العالم يزيد عدد
سكانها على عشرة ملايين: طوكيو، اليابان؛ لندن.
ج– وتستخدم للفصل
بين عدد من المصادر ضمن حاشية واحدة، ومثاله: ابن تيمية، ص (١١١)؛ ابن باز، ص (٢٢٢).
