كلام العرب الفصحاء في الاحتجاج النحوي

إنَّ كلامَ العربِ الفُصحاءِ يُعدُّ مَصدراً مِن مَصادرِ الاحتِجاجِ فقد استَقرأَهُ أهلُ اللغة والنَّحو، وسَعَوا إلَيهِ فِي مَوطنهِ بِالباديةِ عِندَ القبائِلِ العربيَّةِ، أو التقَوا بِأهلِهِ في الحواضِرِ ونقلُوهُ بأمانةٍ وصِدقٍ، وصحَّحُوا الشَّواهِدَ الكثيرةَ مِن هؤلاءِ الأعرابِ.

وظيفة القواعد النحوية

تَنبُعُ أهميةُ القَواعِدِ النَّحويّةِ من كونِها تُعلِّمُ اللُّغةَ العربيَّةَ وتُمهِّدُ لها الطَّرِيقَ، ولا بُدَّ حينَ تَعلِيمِ العربيَّة بِنصوصٍ أدبيَّةٍ فَصِيحةٍ مِن تَعلُّمِ قَواعِدِها، فهِيَ كما يَرَى الثعالبيُّ (ت429هـ): “خيرُ الُّلغاتِ والألسِنةِ، والإقبالُ علَى تَفهُّمِها من الدِّيانةِ، إذ هِيَ أداةُ العِلمِ ومفتاحُ التَّفقُّهِ فِي الدِّينِ

لماذا قال اللهُ: ما كتبَ اللهُ لنا ولم يقلْ علينا؟ في قوله تعالى: قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللهُ لَنَا

لماذا قال اللهُ: ما كتبَ اللهُ لنا ولم يقلْ علينا؟ في قوله تعالى: قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللهُ لَنَا

عناية النحاة بتطبيق قواعدهم وإطرادها

لقد بذل النحاة العرب جهودًا جبارةً مشكورةً لوضع قواعد النحو العربي، لكن النحاة قد بالغوا في فرض هذه القواعد وإطرادها على العرب أصحاب اللغة، فهم “فرضوها على الفصحاء العرب، وفرضوها على الفحول من الشعراء، ثم فرضوها في آخر الأمر على أصحاب القراءات