يتناول هذا المقال الفرق الجوهري بين اكتساب اللغة وتعلمها، مبرزًا أهمية وعي المعلم بهذين المفهومين لما لهما من أثر مباشر في اختيار الأساليب التربوية المناسبة لتعليم الأطفال والناطقين بغير العربية. يوضح المقال أن اكتساب اللغة عملية تلقائية فطرية تتم في سياق الحياة اليومية، بينما تعلم اللغة عملية واعية منظمة تخضع للتخطيط والتدريب. كما يستعرض خصائص اكتساب اللغة لدى الأطفال، وأوجه التشابه بين الاكتساب والتعلم، خاصة في مجالات الممارسة والتقليد والفهم وترتيب المهارات والنحو. ويختم المقال ببيان الفروق الأساسية بين تعليم اللغة العربية كلغة أولى وتعليمها كلغة ثانية، من حيث الدوافع والبيئة والنموذج والوقت والمحتوى والتداخل اللغوي، مؤكدًا أن الخلط بين الطريقتين يؤدي إلى خلل في العملية التعليمية، وأن لكل منهما منهجًا وأدوات خاصة ينبغي مراعاتها لتحقيق تعليم لغوي ناجح.
