أهمية علم النحو بالنسبة لسائر علوم الشريعة

قال الزمخشري رحمه الله: فليس هناك علم من العلوم الإسلامية فقهها وكلامها، وعلمي تفسيرها وأخبارها إلا وافتقاره إلى العربية بيّن لا يدفع، ومكشوف لا يتقنع، وكذلك الكلام في معظم أبواب أصول الفقه مبني على علم الإعراب. اهـ.

وقال الشافعي رحمه الله: من تبحر في النحو اهتدى إلى كل العلوم. يعني رحمه الله تعالى: علوم الشريعة. اهـ.
وقال أيضًا رحمه الله: علماء العربية جن الإنس، يبصرون ما لا يبصره غيرهم. اهـ.

عمل الحروف المختصة بالفعل

الحروف تأتي في القسمة الثلاثيةِ من أقسام الكلمة، وللحديث عن عمل الحروف المختصةِ بالفعلِ نستهلُّ قولَنا بما ورد عند المراديِّ في كتابِه “الجَنى الدَّاني في حروفِ المعاني”: “وأما المختصُّ بالفعلِ، فلا يخلو أيضًا من أن يَتَنَزَّلَ منه منزلةَ الجُزءِ، فإن تنَزَّل منزلةَ الجزء، لم يعملْ، كحرف التنفيسِ

تسمية الأشياء باسم مشتق من المصدر

التسمية باسم مشتق من المصدر المراد منه اسم الفاعل أو اسم المفعول، وينضم إليه فعيل بمعنى فاعل، أو مفعول.
يقول أبو عبيد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوم يخرجون من النارقال الأصمعي: الحميل: ما حمله السيل من كل مكان … ومنه قول عمر في الحميل: لا يُورَّث إلا بِبَينةٍ [2]، سُمِّي حميلاً؛ لأنه يحمل من بلاده صغيرًا، ولم يولد في الإسلام

مدح النحو

عقد ابن عبد البر رحمه الله في أول كتابه “بهجة المجالس وأنس المجالس” بابًا في اجتناب اللحن وتعلم العربية، وصدره بقول عمر رضي الله عنه حينما كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أما بعد فتفقهوا في السنة، وأعربوا القرآن فإنه عربي.

العدول بسبب الخلاف للتراكيب النحوية

العدول النحوي، وهو ما يبدو خروجًا على قواعد النحو، كالتقديم والتأخير، والحذف والزيادة، وكل ما يدخل تحت باب (التقدير النحوي) لدى النحاة.
كما في قوله تعالى:﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ ﴾ برفع “الصابئين”، وهو معطوف على اسم (إنّ) المنصوب.

العدول النظامي للتراكيب النحوية

العدول النظامي، كالعطف على التوهم، والعطف على المعنى، والعطف على الموضع، وحمل المفرد والمثنى والجمع بعضٍ على بعض، والتضمين، والتناوب، والاتساع، والنقل
الذي وقف أمامه كل من الخليل الفراهيدي والسمين الحلبي؛ فمن أمثلته: ” العطف على التوهم “

دور التراكيب النحوية في تغيير حرف المعنى

الحروف منها ما هو بسيط ـ وهو الأصل ـ ومنها ما هو مركَّب ـ وهو الفرع، والتركيب يكون في جزأين لا أكثر، وهو عبارة عن جمع الحروف البسيطة ونظمها لتكون كلمة، ومن اللاَّفت للنظر أنَّ الحروف الدالة على معانٍ إذا زيد منها حرفٌ إلى حرف، وضُمَّ إليه دلَّت بالضمِّ على معنًى آخر لم يدلَّ عليه واحدٌ منهما قبل الضم.

الظرف والجار والمجرور

الظرف أوالجار والمجرور الواقعين بعد المبتدأ، في نحو: زيدٌ في البيت، أوزيد أمام البيت – ليسا هما الخبر، بل الخبر محذوف تقديره: ( كائن أومستقر، أوكان أواستقر )، إذ لا بد أن يكون الظرف أوالجار والمجرور متعلقان بما يدلّ على الحدث.