لقد اعتنى العرب وغيرهم من الأعاجم باللغة العربية عنايةً فائقةً، لم تَعْرِف لغةٌ مثلها ذلك؛ فلقد “تركوا في خدمتها الشهوات، وجابوا الفَلَوات، ونادَموا لاقتنائها الدفاتر، وسامَروا القماطر والمحابر، وكَدُّوا في حَصْر لغاتها طباعهم، وأسهَروا في تقييد شواردها أجفانَهم، وأجالوا في نظم قلائدها أفكارَهم، وأنفقوا على تخليد كُتُبِها أعمارَهم؛ فعظُمت الفائدةُ، وعمَّت المصلحة، وتوفَّرت العائدة”.
