‌‌باب القول في الإعراب والكلام. أيهما أسبق

أخبروني عن الإعراب والكلام أيهما أسبق؟ قيل له: إن الأشياء مراتب في التقديم والتأخير، إما بالتفاضل أو بالاستحقاق أو بالطبع أو على حسب ما يوجبه المعقول. فنقول إن الكلام سبيله أن يكون سابقاً للإعراب، لأنا قد نرى الكلام في حال غير معرب، ولا يختل معناه. ونرى الإعراب يدخل عليه ويخرج، ومعناه في ذاته غير معدوم.

دروس في النقد والبلاغة الدرس الثاني: تناسق الكلمة

الكلمة جزء من سياق هو العبارة المفردة، والعبارة المفردة جزء من سياقٍ أكبر هو القطعة أو الفقرة، لذلكَ كانت جودة استعمال الكلمات في الأدبِ رهينة بتبين العلاقة التي تربطها بمجاوراتها ومَا بينها جميعًا من تبادل في الأثرِ.
فالألفا إِمَّا أن تكون متمكنة مقبولة، وإِمَّا أن تكونَ قلقة نابية على نحو ما قالَ البلاغيون، ورب كلمة حسنت في موضعٍ ثُمَّ كانت نابية مستنكرة في غيرهِ، وقديمًا كره الأدباءُ كلمة “أيْضًا” وعدوها مِن ألفاظِ العلماء

ما أئتلف من الكلام

أعلم أن الكلام يأتلف من ثلاثة أشياء: إسم، وفعل، وحرف.
فالإسم: ما اقتصر سيبويه في تعريفه في أول الكتاب على المثال، وقفا كثير من أصحابنا أثره في ذلك.
وقد ذكر في الكتاب ما يخصصه من القبيلين الآخرين. وذلك أنه قسمه إلى المعرفة والنكرة. وقسم حروف المعرفة، وذلك مما يدل على معرفة الإسم، وعدد الحروف في أول الأبنية. وحد الفعل في أول الكتاب.

كلمات ترد اسما وفعلا وحرفا

يذكر علماء اللغة في كتبهم كالسيوطي في كتابه (الأشباه والنظائر)، والسرمري أن هناك كلماتٍ في اللغة العربية ترد اسمًا وفعلًا وحرفًا، وقد ذكر ذلك الأستاذ محمد رجب السامرائي في كتابه (الطريف والغريب في اللغة والتأليف)

التفرقة بَين الْكَلَامَيْنِ المتكافئين والمعنيين الْمُخْتَلِفين بالإعراب

وللعرب الاعراب الَّذِي جعله الله وشيا لكلامها وَحلية لنظامها وفارقا فِي بعض الْأَحْوَال بَين الْكَلَامَيْنِ المتكافئين والمعنيين الْمُخْتَلِفين كالفاعل وَالْمَفْعُول بِهِ.

إعراب الكلام

كتبه: عيسى بن عبد العزيز المراكشي المحقق: د. شعبان عبد الوهاب محمد ‌‌الكلام: هو اللفظ المركب المفيد بالوضع كل جنس قسم إلى أنواعه أو إلى أشخاص أنواعه أو نوع قُسم إلى أشخاصه فاسم المقسوم يصدق على الأنواع وعلى أشخاص الأنواع، وإلا فليست الأنواع أنواعا له، […]