إعراب الكلام

كتبه: عيسى بن عبد العزيز المراكشي
المحقق: د. شعبان عبد الوهاب محمد

‌‌الكلام:

هو اللفظ المركب المفيد بالوضع كل جنس قسم إلى أنواعه أو إلى أشخاص أنواعه أو نوع قُسم إلى أشخاصه فاسم المقسوم يصدق على الأنواع وعلى أشخاص الأنواع، وإلا فليست الأنواع أنواعا له، ولا الأشخاص أشخاصا لتلك الأنواع.


   الأخطاء النحوية الشائعة [6]


الاسم:

الاسم هو كل كلمة تدل على معنى في نفسها ولا تتعرض لزمان وجود ذلك المعنى.

الفعل:

الفعل هو كل كلمة تدل على معنى في نفسها وتتعرض لزمان وجود ذلك المعنى.

الحرف: كل كلمة لا تدل على معنى في نفسها ولكن في غيرها.

الحرف يأتي لثمانية معان: معنى في الاسم خاصة وفي الفعل خاصة، أو رابطا بين اسمين أو بين فعلين أو بين اسم وفعل أو بين جملتين أو داخلا على جملة تامة قالبا لمعناها أو مؤكدا لها أو مغيرا لها أو زائدا لمجرد التوكيد.

الفاعل: كل اسم أسند إليه فعل أو اسم في معنى الفعل وقدما عليه أبدا على طريقة فعَل أو يفعل أو فاعل أو افعلْ.

المفعول: ما تضمنه الفعل من حدث وزمان، والتزمه الحدث من ماكن واستدعاء من محل وباعث ومصاحب.

الفعل: يدل على المصدر بنفسه ولذلك لا تختلف دلالته عليه عند اختلاف صيغته، ويدل على الزمان بصيغته، ولذلك قد تختلف دلالته عليه عند اختلاف صيغته.

الفعل: يقع على المعنى الصادر عن الفعل، ويقع على اللفظ الذي هو أحد الكلم الثلاث، والفعل الذي المصدر اسمه غير الذي اشتق منه.

‌‌باب الإعراب:

الإعراب: تغير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا او تقديرا، وفائدته الدلالة على المعنى الحادث بالعامل.

والبناء: مثله في اللفظ وضده في المعنى، والفرق بينهما انتقال الإعراب ولزوم البناء.

وألقاب الإعراب أربعة: الضم والفتح والكسر والوقف.

وأصل الإعراب للأسماء؛ لأنها لا تتغير صيغتها لتغير المعاني عليها، وليست كذلك الأفعال.

وأصل البناء للأفعال؛ لأنها تتغير صيغتها لتغير المعاني عليها، وإنما أعرب نمها لمضارعته الاسم، ومضارعته له من ثلاثة أوجه: الإبهام والتخصيص ودخول لام الابتداء عليه.

والمعرب من الكلم صنفان: الاسم المتمكن والفعل المضارع ويشترك الاسم المتمكن والفعل المضارع في الرفع والنصب وينفرد الاسم المتمكن بالجر وينفرد المضارع بالجزم انفراد الاسم المتمكن بالجر لكون عامله لا يفيد معنى إلا فيه ويفهم منه انفراد الفعل المضارع بالجزم.

التنوين: نون ساكنة زائدة تلحق الاسم بعد كماله تفصله عما بعده وفائدته الدلالة على أن ما هو أصل في نفسه باق على أصالته، والفعل والحرف ليسا أصلين في أنفسهما فلا يدخلهما التنوين. كل اسم عرض فيه شبه الحرف فعلامته عدم الإعراب أصلا.

الألف واللام والنعت والتصغير إنما احتاج إليه الاسم ليختص فيفيد الإخبار عنه، والفعل والحرف لا يخبر عنهما فلا يحتاجان إلى تخصيص.

المنادى: مفعول في المعنى، والفعل لا يكون مفعولا فلا يكون منادى.

التصرف: اختلاف الصيغ لاختلاف المعاني والتمكن يقابله وقول الزجاجي في الجمل: وإنما لم تجزم الأسماء لأنها متمكنة يلزمها التنوين والحركة، فلو جزمت لذهبت حركتها أي للجزم وتنوينه أي لالتقاء الساكنين، فكانت تختل أي ينتقص من معانيها ما أفاده كل واحد من الحركة والتنوين لذهابها، وقوله لا معنى للإضافة إلى الأفعال؛ لأنها لا تملك شيئا ولا تستحقه، والهاء من قوله تستحقه للشيء أو للملك المفهوم من قوله لا تملك شيئا ولا تستحقه والأحسن أن يكون للشيء لا للملك.

التثنية: ضم واحد إلى مثله بشرط اتفاق اللفظين وأصلها العطف وفائدتها التكثير، وعدل عن الأصل إيجازا واختصارا، ولا يصح التكثير وضم الشيء إلى مثله إلا في الأشخاص والأنواع دون الأجناس، ومدلولات الأفعال أجناس فلا تصح فيها التثنية كما لا تكون في مدلولاتها.

الجمع: ضم واحد إلى أكثر منه بشرط اتفاق الألفاظ وفائدته التكثير وأصله العطف وعدل عن الأصل إيجازا ولا يصح ذلك إلا في الأنواع والأشخاص دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا تجمع الأفعال كما لا تجمع مدلولاتها.

وضع التأنيث في الأشخاص فيلحق ما هو ثان عنها دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا يكون فيها تأنيث كما لا يكون في مدلولاتها والتاء التي تلحق الفعل علامة لتأنيث الفعل لا لتأنيث الفعل.

التذكير الشخصي لا يكون إلا في الآحاد دون الأجناس، ومدلولات الأفعال أجناس فلا يكون فيها تذكير شخصي كما لا يكون في مدلولاتها.

التنكير الذي تنفرد به الأسماء هو تنكير الآحاد دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا يقع فيها تنكير الآحاد كما لا يقع في مدلولاتها.

الإفراد الذي تنفرد به الأسماء هو إفراد الأشخاص والآحاد دون الأجناس ومدلولات الأفعال أجناس فلا يقع فيها الإفراد الشخصي كما لا تكون مدلولاتها.

الفاعل يخبر عنه بفعله والفعل لا يخبر عنه فلا يكون فاعلا.

المفعولية لا يصح معناها في الفعل فلا تكون مفعولا.

المبتدأ يخبر عنه والفعل لا يخبر عنه، فلا يكون مبتدأ.